ينتظر أن يسجل الطلب الخارجي على السلع والخدمات، خاصة الصادرات، دعمه للنشاط الاقتصادي الوطني، إذ يتوقع أن يرتفع الطلب الموجه إلى المغرب بـ 6 في المائة، سنة 2011، مقابل 8 في المائة، سنة 2010
بعدما سجل تراجعا حادا بلغت نسبته 11 في المائة، سنة 2009. وتتوقع المذكرة الأخيرة لمندوبية التخطيط أن تعرف إيرادات السياحة الدولية، وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، المنحى نفسه المسجل، خلال سنة 2010.
ومع أن المؤشرات المتعلقة بالسياحة الدولية تراجعت، مقارنة مع الشهرين الأولين من السنة الجارية، إلا أن الفرضيات المعتمدة على متوسط معدلات نمو في حدود 11 في المائة، بالنسبة إلى إيرادات الأسفار، وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، وتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي ستمثل ما يعادل 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، أي مستوى متوسط السنوات الثلاث الأخيرة.
وحسب المصدر ذاته، من المرجح أن تتأثر الأسعار الداخلية بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية والمنتجات الأساسية، إذ تبين توقعات سنة 2011 ارتفاعا في أسعار الواردات بنسبة 7.2 في المائة، مقابل 6.7 في المائة، سنة 2010.
في السياق ذاته، سيستفيد الاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية، من موسم فلاحي جيد، قدر وزير الفلاحة حجمه بـ 88 مليون قنطار من الحبوب الرئيسية الثلاث، كما يتوقع تسجيل ارتفاع في محاصيل الخضر، والفواكه، والزيتون، والحوامض، وغيرها.
على مستوى المبادلات الخارجية للسلع والخدمات ستواصل الصادرات، ديناميتها، التي انطلقت سنة 2010، خاصة خدمات السياحة، إذ ينتظر أن ترتفع بـ 7.9 في المائة، مقابل 14.4 في المائة، المسجلة سنة 2010.
من جهتها، ستستفيد الواردات من التأثير المضاعف لدينامية الطلب الداخلي، ومن تأثير تفكيك التعريفة الجمركية المطبقة، في إطار اتفاقيات التبادل الحر، إذ ستسجل ارتفاعا بـ 6.3 في المائة، مقابل 5.7 في المائة، سنة 2010.
في المقابل، ستؤدي المبادلات الخارجية للسلع والخدمات بالأسعار الجارية، إلى تدهور طفيف لرصيد الموارد، لتسجل عجزا بـ 11.6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2011، مقابل 10.3 في المائة سنة 2010.
تشير توقعات سنة 2011، إلى أن الاستهلاك النهائي الوطني بالقيمة سيرتفع بـ 7.8 في المائة، وهي وتيرة تفوق بشكل طفيف منحى تطور الناتج الداخلي الاسمي، الذي سيسجل نموا بـ 7.2 في المائة، وبصيغة أخرى، فإن الموارد المرصودة على شكل ادخار داخلي، ستواصل منحاها التنازلي بالنسبة إلى الناتج الداخلي الإجمالي، وبالتالي سيشكل معدل الادخار الداخلي نسبة 24.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، سنة 2011، مقابل 24.6 في المائة، سنة 2010.
إضافة إلى ذلك، سيرتفع معدل الاستثمار الخام ليصل إلى 35.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، سنة 2011، مقابل 34.1 في المائة، سنة 2010، وبذلك ستتفاقم حاجيات تمويل الاقتصاد الوطني لتنتقل من 2.7 في المائة، سنة 2010، إلى 3.6 في المائة، سنة 2011، ويمكن تفسير هذا المنحى بالتراجع الطفيف للمالية الخارجية، نتيجة تفاقم عجز الموارد.