حصلت السلطة المينائية لطنجة المتوسط، الفرع التابع لمجموعة "الوكالة الخاصة طنجة ـ المتوسط"، المكلفة بتدبير وتنمية المركب المينائي طنجة المتوسط، على قرض طويل الأجل بمبلغ 3 ملايير و450 مليون درهم، من مجموعة من البنوك،
تضم كلا من التجاري وفا بنك (قائد المجموعة)، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، والبنك المغربي للتجارة والصناعة، والبنك المركزي الشعبي، والشركة العامة المغرب، وقرض المغرب، وبنك الأعمال لصندوق الإيداع والتدبير.
وأوضح بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن هذا القرض، الذي تبلغ فترة استحقاقه 15 سنة، سيخصص لتمويل الأصول المينائية القائمة (ميناء طنجة المتوسط 1، وميناء طنجة المتوسط للركاب)، وللتمويل الجزئي للرأسمال الذاتي للشركة المحدودة طنجة المتوسط 2، وهي أداة الاستثمار المخصصة لمشروع طنجة المتوسط 2.
وتعد عملية رفع هذه الرساميل، التي ستكمل حصة الدين الخاص في مخطط التمويل السابق، امتدادا لإنشاء مجموعة الوكالة الخاصة طنجة المتوسط لفرع مكرس للأنشطة المينائية، الذي يعد من بين أهدافه ترشيد مديونية المركب المينائي.
وأضاف المصدر أن هذا الاقتراض سيلي، أواخر سنة 2011، عملية إصدار سندات غير مضمونة، من قبل الدولة بمبلغ 1.5 مليار درهم. وتهدف هذه العملية إلى تكملة الرأسمال الذاتي للشركة المحدودة طنجة المتوسط 2، وفقا لمخطط التمويل المعتمد في إطار توسيع ميناء طنجة المتوسط.
ويؤكد القطاع البنكي المغربي، من خلال هذا التمويل المنظم والمهم، قدرته وعزمه على مواكبة نمو وتطور المركب المينائي طنجة المتوسط، والعمل على ترشيد مديونته المالية.
وتبين البنية المالية للسلطة المينائية لطنجة المتوسط إلى غاية سنة 2011، أن الرساميل الذاتية وشبه الرساميل الذاتية تبلغ 3.4 ملايير درهم، ومساهمة الشركاء على حسابات جارية 1.4 مليار درهم، أما بالنسبة إلى الديون فتصل إلى 6.1 ملايير درهم، وتتكون من قرض مضمون من قبل الدولة قيمته 1.0 مليار درهم، إلى جانب قروض أخرى تبلغ 5.1 ملايير درهم.
وأكد البلاغ أن هذه البنية المالية تشكل المحصلة مقابلا للاستثمارات المراكمة في البنيات التحتية، التي بلغت قيمتها 9 ملايير درهم، وكذا ملياري درهم، كمساهمات متعلقة بالتمويل الذاتي في شركة مشروع طنجة المتوسط 2.
وستبلغ الديون غير المضمونة من طرف الدولة 5.1 ملايير درهم، أي ما يمثل 83 في المائة، من الديون الإجمالية للشركة، وهو ما يبرز، حسب البلاغ، ثقة الجهات المانحة الخاصة في إمكانات طنجة المتوسط.
ارتفاع رقم المعاملات بنسبة 124 في المائة
من ناحية ثانية، انعكس تعزيز أنشطة نقل الركاب، والنقل الطرقي الدولي، في ميناء طنجة ـ المتوسط، إيجابيا، على رقم معاملات الميناء، الذي بلغ، في الفصل الأول من السنة الجارية، 234.8 مليون درهم، أي بنمو قدره 124 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2010.
وسجلت حركة الرواج في الميناء حوالي 8 ملايين طن، بمعدل نمو بلغ 106 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. وقال بلاغ للسلطة المينائية طنجة ـ المتوسط، أخيرا، إن النشاط المينائي للمركب استفاد من انتعاش النقل البحري الدولي، منذ الفصل الثاني من سنة 2010، ومواصلة النمو القوي لأداء أرصفة الحاويات، ونشاط ميناء طنجة المتوسط للركاب، والشاحنات.
مرت سنة على بدء تشغيل محطة المسافرين بميناء طنجة المتوسط للمسافرين، وجى مواكبة تطور حركة المسافرين وشاحنات النقل البري الدولي، على المدى الطويل، مع السعي إلى ضمان أفضل شروط سيولة الحركة، والراحة والأمن، كما يهدف إلى إقامة جسر بحري حقيقي فوق المضيق، باعتباره عاملا حاسما في دينامية التجارة مع أوروبا.
وتفيد معطيات الميناء، أن طنجة المتوسط للمسافرين، وهو ثاني ميناء في مركب طنجة ـ المتوسط، يضمن ولوجا بحريا مخصصا دون أي ارتباط مع حركات السفن التجارية الأخرى (طنجة المتوسط 1، وطنجة المتوسط 2)
وتطلب ميناء طنجة ـ المتوسط للمسافرين، الذي دامت فيه الأشغال بين ماي 2007 ويوليوز 2010، بناء حاجزين للحماية، يبلغ طولهما الإجمالي 2.5 كيلومترا. وجرى تصميم حوض المياه، الذي تبلغ مساحته 35 هكتارا، وقناة الولوج البحري، التي يبلغ عرضها 226 مترا طوليا، بشكل يضمن للسفن راحة في الملاحة، وبالتالي تقليل الوقت المخصص لعمليات الرسو داخل الميناء ومغادرته.
ومقارنه مع السنوات الماضية، التي كان فيها ميناء طنجة المدينة يشتمل على ستة أرصفة، مكن انطلاق العمل بميناء طنجة المتوسط للمسافرين من مضاعفة طاقة استقبال السفن في منطقة المضيق، بـ 12 مركزا رصيفا، في المجموع، أخذا في الاعتبار 8 أرصفة في ميناء طنجة المتوسط للمسافرين، ورصيف رورو بميناء طنجة ـ المتوسط 1، مع الحفاظ على 3 أرصفة بميناء طنجة المدينة (اثنان في إطار مناولة الرواج السياحي لميناء طنجة المدينة، وواحد على سبيل الاحتياط).