ترأس أحمد رضا الشامي، وزير التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة، وعبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، أخيرا، في الدارالبيضاء، انطلاق الدورة الأولى لمعرض الإقلاع الصناعي، التي استمرت إلى غاية 20 ماي الجاري.
وقالت المندوبة العامة لهذا المعرض، في تصريح لـ "المغربية"، إن هذا الحدث الكبير، الذي يجمع بين معرض "سيستب ميدست"، التظاهرة المهنية الوحيدة الخاصة بالمناولة الصناعية بالمغرب، و"ميما،" المعرض الدولي للآلات والمعدات والخدمات الصناعية، مكن المهنيين من الاطلاع على آخر المستجدات في عدد من القطاعات الصناعية، كما مكن من اكتشاف، في المكان نفسه، آخر الصيحات في مجال التكنولوجيا والمهارات والابتكارات، التي تستجيب لحاجياتهم التنافسية.
وتميز هذا الموعد، بإقبال كبار الفاعلين الدوليين في القطاع، الذين شاركوا في هذا الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ووزارة التجارة الخارجية، ووزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، ويحظى، أيضا، بدعم "المغرب تصدير".
وينظم معرض الإقلاع الصناعي، الذي حظي بمشاركة العديد من كبار الشركات الصناعية الوازنة، بتعاون بين "ريد فرنسا للمعارض" (فرع ريد للمعارض، أول منظم عالمي للمعارض)، والبورصة الوطنية للمناولة والشراكة بالمغرب، والفدرالية المغربية للصناعات المعدنية والميكانيكية، والإلكتروميكانيكية.
وجمع "سيستب ميديست"، في إطار هذه التظاهرة، فاعلين مغاربة وأجانب. وتميز الحضور الدولي في هذه التظاهرة، من خلال المشاركة المكثفة لـ 50 مقاولة فرنسية، ضمن رواق إيبيفرانس، هذا إلى جانب مشاركة إسبانيا، وإيطاليا ممثلة في وكالة "بيمونت الاستثمار والسياحة والتصدير"، وهنغاريا (وكالة الاستثمار والتجارة الهنغارية)، والبرتغال، من خلال رواق "أنيما"، والجزائر، من خلال تنسيقية البورصات الجزائرية للمناولة.
من جهته، شهد معرض "ميما" حضورا واسعا للمقاولات المغربية، والفرنسية، والتركية، والصينية، والإيطالية.
واستضاف معرض "الإقلاع الصناعي" مؤسسات وهيئات مهنية، وفدرالية الغرف المغربية للتجارة والصناعة والتجارة والخدمات، ومركز الدراسات والبحوث للصناعات المعدنية والكهربائية والميكانيكية والإلكترونية، والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، والمراكز الجهوية للاستثمار، والبحث من أجل التنمية، والجمعية المغربية لصناعة وتسويق السيارات، والفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيك والطاقات المتجددة، والفدرالية المغربية للبلاستيك..
كما استفاد الإقلاع الصناعي، كذلك، من مساندة، مرسى المغرب، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والمكتب الوطني للكهرباء، والبنك الشعبي المركزي، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والخطوط الملكية المغربية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وشهد هذا الموعد، توافد مهنيين وأصحاب مشاريع، من أصل مغربي، وكذا الدول المتوسطية، ومن أوروبا، وإفريقيا.
يشار إلى أن الاحتياجات تعد مهمة جدا في هذا المجال، سواء في إفريقيا أو المغرب العربي، إذ الصناعة أضحت تكتسي أهمية كبرى.
يذكر أن هذه التظاهرة الدولية شهدت، خلال أربعة أيام، تنظيم العديد من الندوات والاجتماعات، سلطت الضوء على مهن القطاعات الممثلة، وخبرات المهنيين الحاضرين، كما جرى استعراض حصيلة تقدم السياسة الصناعية الطموحة المعتمد بالمغرب.
وتضمن برنامج هذا الحدث، أيضا، اقتراح برنامج للقاءات الثنائية، تمحور حول الشراكات التكنولوجية بين المناولين ومانحي الأوامر، إلى جانب برنامج لتدويل العلاقات بين الفاعلين في هذا القطاع، مع المغرب تصدير. وفي هذا الإطار، نظمت لقاءات للأعمال من قبل b2fair و40 من أكبر مانحي الأوامر الأفارقة والأوروبيين.
يهدف "الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي" إلى عصرنة الاقتصاد المغربي، من خلال تأهيل القطاع الصناعي إلى مستويات عالمية، ومن المرتقب أن برنامج "إقلاع" في خلق 220 ألف فرصة شغل، في أفق 2015.
وبخصوص التكوين، فإن الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي، يرمي إلى تكوين 220 ألف شخص في أفق 2015، من أجل مواكبة القطاعات المستهدفة، والمساهمة في تكاليف التكوين للمقولات المعنية الموجهة نحو قطاعات صناعات السيارات، والإلكترونيك، وصناعة الطيران، والأوفشورينغ.
وعن برامج دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وعروض التمويل من الصناديق العامة والخاصة، فإنها تهدف إلى مواكبة تنمية 100 مقاولة صغيرة ومتوسطة، على الأقل، في المرحلة الممتدة ما بين 2009 و2015، وبهذا الخصوص جرى خلق صناديق استثمارية مكونة من رساميل عمومية وخاصة، موجهة لهذه الفئة من المقاولات، وتتمتع بتحفيزات، وجرى اختيار هيئتين تدبيريتين لتسيير هذا الجانب، ويتعلق الأمر بمجموعة "التجاري وفابنك"، وأتلاميد"، ومجموعة المغرب استثمار "بريفات إيكيتي إينيسياتيف". ويعتبر الصندوقان العام والخاص عمليين، كما أنهما يتوفران على رصيد حدد في 850 مليون درهم، كما أن الملفات المطروحة عليهما، توجد حاليا في طور التقييم.