بلغت مشتريات المغرب من الحبوب، خصوصا القمح الطري، 58 مليون قنطار، (5.8 ملايين طن)، نهاية ابريل الماضي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 55 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضي.
وحسب النشرة الأخيرة للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بلغت نسبة الكمية المستوردة من فرنسا من القمح الطري الثلثين، فيما وصلت نسبة حجم القمح الصلب المستورد من كندا إلى أكثر من ثلاثة أرباع، وبالنسبة إلى الشعير بلغ الحجم المستوردة من فرنسا الثلثين، أيضا، فيما بلغت نسبة الكمية المستوردة من الأرجنتين 33 في المائة.
ورفع الحجم المستورد من القمح الطري، حتى نهاية أبريل الماضي، مخزونات البلاد من هذه المادة الحيوية إلى 17.3 مليون قنطار، ما يعادل حاجيات المطاحن الصناعية لمدة تصل إلى أربعة أشهر ونصف.
وكانت الحكومة ألغت الرسوم الجمركية اعتبارا من فاتح ماي الجاري، ومن المنتظر أن تشهد مستوردات البلاد من القمح الطري في الشهور المقبلة، استنادا إلى أن الإنتاج المتوقع من الحبوب الرئيسية الثلاثة، برسم الموسم الفلاحي الجاري، تصل إلى 88 مليون قنطار، (8.8 مليون طن)، وفق ما أعلن عن ذلك، أخيرا، عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري.
وحسب المكتب الوطني المهني للحبوب، يبلغ حجم المخزونات من الحبوب، الذي صرح به الفاعلون للمكتب، أو في مخازن الموانئ، إلى غاية أبريل الماضي، حوالي 23 مليون قنطار، مسجلا انخفاضا بنسبة 10 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
من ناحية أخرى، بلغ التحويل الصناعي للحبوب، إلى غاية نهاية أبريل الماضي، أكثر من 60 مليون قنطار، مسجلا ارتفاعا بنسبة 5 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، ويشكل القمح الطري المحلي المحول نسبة 43 في المائة من الحجم الإجمالي، أي أن 57 في المائة من المنتوج يستورد ويحول دقيقا.
تتوقع التقديرات أن يصل الإنتاج العالمي من الحبوب، في الموسم الجاري، إلى 672 مليون طن (6720 مليون قنطار)، وهو المستوى المسجل في موسم 2009 ـ 2010، بينما سجل ارتفاع بـ 23 مليون طن، مقارنة مع إنتاج موسم 2008 ـ 2009.
وبالنسبة إلى القمح وحده، تشير التقديرات إلى أن الإنتاج المتوقع على المستوى العالمي يصل إلى 669.6 مليون طن، مقابل 648 مليون طن، السنة الماضية، كما يتوقع إنتاجا مرتفعا بالنسبة إلى الحبوب الثانوية، والأرز.
مع ذلك، يذهب محللون إلى أن هذه التقديرات تظل هشة، بالنظر إلى أن إنتاج الصين من الحبوب في الموسم الجاري سيكون أقل من المتوقع، (حوالي 100 مليون طن)، وكذلك الشأن بالنسبة إلى روسيا (بين 85 و90 مليون طن)، بينما تتوقع الولايات المتحدة الأميركية إنتاجا أكثر أهمية هذا الموسم، مقارنة مع الموسم الماضي.