المخطط الأخضر يرفع إنتاج الزيتون إلى 2.5 مليون طن سنويا

الثلاثاء 01 مارس 2011 - 11:16
إقبال المستهلكين على مصبرات الزيتون من الصنف الجيد (خاص)

تنعقد في مكناس، أيام 7 و8 و9 مارس الحالي، الأيام المتوسطية حول شجرة الزيتون، وستخصص لبحث استراتيجيات التسويق والابتكارات الجديدة في مجال الزيتون، الذي تعد المنطقة المتوسطية رائدة فيه.

وتتمحور أشغال التظاهرة، التي تنظم بمبادرة من الجامعة الدولية للأندلس، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، بمشاركة العديد من الشركاء والخبراء المغاربة والدوليين، من عدد من البلدان المنتجة لزيت الزيتون في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.

ويحتل المغرب المرتبة الثامنة، عالميا، في قائمة البلدان المستهلكة لزيت الزيتون، الذي من المنتظر، في إطار المخطط الفلاحي، "المغرب الأخضر"، رفع الإنتاج الوطني من هذه المادة من 1.5 مليون طن، وهو المحصول الذي تحقق في الموسم الفلاحي الماضي، إلى 2.5 مليون طن، في أفق 2020.

ومن المنتظر أن يحقق إنتاج زيت الزيتون مستوى جيدا هذا الموسم، بفضل ملاءمة الظروف المناخية السائدة، من ناحية، وإنتاج الأشجار الجديدة، التي جرى غرسها في السنوات الخمس الأخيرة.

ومن المرتقب أن يصل المحصول الإجمالي للزيتون إلى أكثر من مليون طن، على غرار الموسم الماضي، الذي سجل رقما قياسيا، بلغ مليونا و500 ألف طن، بزيادة وصلت إلى 76 في المائة، مقارنة مع الموسم السابق، و102 في المائة، مقارنة مع معدل الإنتاج، خلال السنوات الخمس الأخيرة.

ومكن محصول الموسم الماضي من إنتاج 160 ألف طن من زيت الزيتون، أي ما يقارب ضعف ما أنتج، خلال الموسم السابق، و90 ألف طن من زيت المائدة.

وشكل حجم الإنتاج رقم معاملات إجمالي تراوح ما بين 4.5 و6 ملايير درهم، ما أتاح تحسين دخل أكثر من 400 ألف فلاح، يشتغلون في زراعة الزيتون، إذ أن 400 ألف طن من الزيتون يجري استهلاكها من طرف الفلاحين.

مقارنة مع موسم 2008 ـ 2009، جرى تسجيل أعلى الزيادات في الإنتاج بجهة تازة ـ الحسيمة ـ تاونات، بنسبة مائة في المائة، وجهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز (80 في المائة)، إذ أن متوسط الإنتاج الوطني بلغ 1.9 طن في الهكتار، مع تسجيل حد أقصى بلغ 3.4 أطنان في الهكتار، في جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز.

وكانت وزارة الفلاحة سجلت أن الإنتاج حافظ على جودته، إذ لم تتمكن الطفيليات من إلحاق ضرر بالغ به، مشيرة إلى أن المحصول يطغى عليه العيار الصغير والمتوسط، نظرا لقوة حمولة الأشجار.

ويعزى هذا الارتفاع المهم في الإنتاج إلى دخول أشجار الزيتون، التي جرى غرسها في العقد الماضي، على مساحة تبلغ 100 ألف هكتار، مرحلة الإنتاج، مذكرة أن توسيع دائرة غرس شجر الزيتون جرى بفضل الدعم المتزايد، الذي تقدمه الدولة، في إطار صندوق التنمية الفلاحية، خاصة بتوزيع الشتلات المدعمة، ومنح المكافآت على الاستثمار.

كما تعزى هذه الزيادة إلى التساقطات المطرية، التي ساعدت على تسجيل تطور ملموس في مردودية أغلب الجهات المعروفة بإنتاج الزيتون، والجهود التي بذلها الفلاحون، من أجل النهوض بالتقنيات، إضافة إلى عمليات التحسيس، التي قام بها مؤطرو الوزارة.

15 مليون يوم عمل

يوفر قطاع الصناعة الزيتية أكثر من 15 مليون يوم عمل سنويا، أي 60 ألف منصب شغل دائم، كما يزود 334 وحدة صناعية، أو شبه صناعية للاستغلال، و16 ألف وحدة من المعاصر التقليدية.

وتساهم أشجار الزيتون، عبر 400 ألف ضيعة فلاحية، بقسط مهم في توفير الدخل لشريحة واسعة من الفلاحين الصغار، وتلعب منتوجاتها، ذات القيمة الطاقية والغذائية العالية، دورا محوريا في تغذية السكان القرويين.

وتتوزع هذه الثروة على أربع مناطق كبرى، هي المناطق الجبلية، وتشغل نسبة 36 في المائة، والمناطق المسقية (39 في المائة)، ومناطق البور (18 في المائة). وتقدر المساحة الإجمالية، التي تشغلها زراعة الزيتون المسقية، بـ 220 ألف هكتار، أي 40 في المائة من المساحة المزروعة.

ويعد المغرب ضمن البلدان الأولى الأكثر إنتاجا للزيتون في العالم، خاصة في المنطقة المتوسطية، المعروفة، منذ القدم، بهذا المنتوج الفلاحي. وتحتل البلاد المرتبة الرابعة في الإنتاج بعد إسبانيا، وإيطاليا، واليونان.




تابعونا على فيسبوك