أعدت وزارة الشباب والرياضة برنامج عمل، برسم السنة الجارية، يهدف إلى تقديم خدمات للشباب، عبر خلق مراكز سوسيو رياضية وترفيهية وسياحية وأخرى خاصة بالتكوين النسوي
كما يتضمن البرنامج تنظيم منتديات جهوية من طرف الوزارة، بتعاون مع مجموع الأطراف المتدخلة والمعنية بقطاع الشباب تهدف إلى التشاور مع الشباب والاستماع إليهم، بغية معرفة حاجياتهم وتطلعاتهم ورؤيتهم.
قال يونس الجوهري، مدير الشباب والطفولة والشؤون النسوية، إن الخدمات المقدمة للشباب ظلت متعددة، غير أنها بقيت متفرقة، إذ أن كل قطاع يعمل في نطاق مجال تدخله، بغض النظر عن القطاعات الأخرى، وبالتالي بقي العرض صعب "الاستهلاك".
وأضاف في لقاء عقدته مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية، مساء الجمعة الماضي بالرباط، حول برنامج العمل 2011، أن الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب ستنصب حول الأولويات، التي تتجلى في تحسين البنية التحتية وتقديم محتوى أفضل وإنشاء مراكز سوسيو رياضية للقرب.
وأشار إلى أن برنامج العمل 2011 يروم خلق مراكز لخدمة الشباب، مراكز سياحية وأخرى ترفيهية، وكذا مراكز خاصة بالتكوين النسوي، تهدف إلى الإدماج الاجتماعي للفتيات والتكوين في ميدان العمل، حتى تكون مؤسسات ذات مردودية، عبر خلق مجالات مدرة للدخل، وخلق نقط للبيع، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن 22 ألف فتاة حاصلات على دبلوم، أكثرهن قمن بإنجاز مشاريع صغيرة خاصة بهم.
وأفاد أن الوزارة ستنظم، خلال السنة الجارية، بتعاون مع مجموع الأطراف المتدخلة والمعنية بقطاع الشباب، منتديات خاصة بالشباب في 16 جهة بالمغرب، تهدف إلى بلورة استراتيجية وطنية مندمجة للشباب في أفق 2020، موضحا أن هذه المنتديات تهدف إلى التشاور مع الشباب، بغية معرفة حاجياتهم وتطلعاتهم ورؤيتهم. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية ستتبلور تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة، بتعاون مع الوزارات الأخرى المعنية، والجمعيات والمنظمات الوطنية والدولية والشباب أنفسهم، سيجري التطرق من خلالها إلى مختلف القضايا التي تهم الشباب، والتعليم، والهجرة، وولوج سوق الشغل، والعنف، والصحة وغيرها.
وأوضح الجوهري أن الهدف المتوخى من الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، يكمن في تقديم عرض شامل، يستوجب دمج جميع البرامج، التي بلورها مختلف المتدخلين في مجال الشباب، مشيرا إلى أنها خطة عمل ستمكن من تحسين الاستفادة من خدمات الدولة، التي تبقى رهينة بمواءمة الأنشطة، وكذا التنسيق بين مختلف المتدخلين.
كشريك هناك 557 جمعية
من جهة ثانية، قال الجوهري إن "الجمعيات تعتبر شريكا استراتيجيا لوزارة الشباب والرياضة"، مشيرا إلى أن 557 جمعية تعنى بالشباب والطفولة موقعة على اتفاقيات مع الوزارة، تحصل على الدعم، حسب نشاطها، منها 410 جمعيات محلية و47 أخرى وطنية.
وأضاف أنه جرت بلورة طريقة جديدة للتعاون مع النسيج الجمعوي، حيث ستقوم الوزارة بدعوة الجمعيات المستفيدة من الدعم بتقديم المشاريع مرتين في السنة، على اعتبار أن ذلك سيسمح بتوجيه الجمعيات نحو مشاريع ذات قيمة مضافة عالية للشباب، مبرزا أن عدد المشاريع المودعة بمصالح الوزارة، خلال المرحلة الأولى من السنة الجارية، بلغ 420 مشروعا، تهم مجالات الثقافة، والتخييم، والفن، والرياضة، والتربية، والبيئة، وتنمية القدرات، فضلا عن المجال الاجتماعي والتنموي. وتتراوح الميزانية الإجمالية للمشاريع المقترحة، حسب الجوهري، ما بين 12 ألف درهم، و9 ملايين و25 ألفا و490 درهما.
وأكد أنه للاستفادة من دعم الوزارة يجب على الجمعية المساهمة بنسبة 20 في المائة من كلفة المشروع كحد أدنى، موضحا أن مجموع الدعم المقدم من طرف الوزارة لا يجب أن يتجاوز 80 في المائة من كلفة المشروع.