وقفة احتجاجية كل يوم في حي مولاي رشيد بالبيضاء

الأربعاء 05 يناير 2011 - 11:30

نظم أزيد من خمسين شخصا وقفة احتجاجية، ظهر الجمعة الماضي، بحي مولاي رشيد بالبيضاء، طالبوا خلالها صاحب مشروع عقاري تسليمهم شققهم بعد أربع سنوات من الانتظار، متوعدين بمواصلة الاحتجاجات، بشكل يومي، قبل اللجوء إلى القضاء.

وانطلق الاحتجاج تحت أنظار قائد المنطقة، ورئيس دائرة الأمن، وعون السلطة (المقدم)، وبعض رجال الشرطة، واستمر المحتجون في ترديد عبارات الاستنكار ضد صاحب المشروع، لأزيد من أربع ساعات، رافعين الأعلام الوطنية، وصور الملك، ومجموعة من اللافتات.

وصرحت خديجة دلاج، إحدى المحتجات، أنها تقدمت بطلب تسلُّم الشقة إلى مكتب شركة "دار الحرية"، المسؤولة على مشروع تجزئة الهلال، لكنها فوجئت بالمسؤولين يطالبونها بإضافات مالية أخرى (حوالي 60 ألف درهم، حسب إحدى المحتجات، علما أنها اتفقت، في البداية، مع صاحب المشروع على أداء 11 مليون سنتيم كتسبيق غير موثق (نوار) زائد 20 مليون سنتيم، المُصرح بها في الوثائق.

وأضافت في حديثها مع"المغربية" أنها اتفقت معه على أن تتسلم الشقة بعد سنة وستة أشهر، و"اليوم مرت أربع سنوات دون أن أستفيد من شقتي"، تقول بحسرة كبيرة.

وفي السياق نفسه، تحدثت حليمة جمال، إحدى المتضررات، عن مدى استيائها من هذا القرار المجحف وغير العادل في حقها، خاصة بعد الحكم المقدم ضدها بإفراغ منزلها الحالي.

وأكد المحتجون بالإجماع أن مكتب الشركة طلب منهم مبالغ تتراوح ما بين 7 و17 مليون سنتيم غير مصرح بها، في الوقت الذي لم تصرح لهم في الوثائق إلا بـ 20 مليون سنتيم.

وفي تطور لاحق، وبعد رفض المقاول تقديم الشقق لأصحابها، جرى اللجوء الى جلسات مع عامل ابن مسيك سيدي عثمان، من أجل الوصول إلى حل يرضي الطرفين، غير أن الجلسة السابعة، التي جرت بحضور المقاول علي هلال، كانت فاشلة، إذ زادت من تعميق الهوة بين الجانبين، بعد أن تعامل مع المتضررين بـ "نوع من التعالي"، حسب وصفهم.

وفي تصريح للمقاول علي هلال، صاحب المشروع، أوضح أن سبب الزيادة في ثمن الشقق يرجع إلى ارتفاع تكلفة اليد العاملة وارتفاع سعر مواد البناء، كما أنه تفاجأ بمشكل حفرعمق بحوالي 14 مترا، وأنكر الحاج علي تقاضيه لأي مبالغ مالية غير مصرح بها، وأنه لا يجمعه بهؤلاء الناس، يقصد المحتجين، سوى حجز للشقق وليس وعد بالبيع، وأنه لم يحدد معهم الثمن النهائي للشقة.

وأثناء الاحتجاج، أخد رئيس الدائرة بعض الأشخاص للتفاوض معهم لكن سرعان ما طلب منهم إقناع الناس بتفكيك الاحتجاج، لأنه ليس طريقة لأخد الحقوق، حسب قوله.
وقرر أصحاب الشقق مواصلة الاحتجاجات بشكل يومي، من أجل تحقيق مطالبهم قبل اللجوء إلى القضاء.




تابعونا على فيسبوك