تختتم، اليوم الجمعة، بالدارالبيضاء، فعاليات السوق الدولي الأول للاستثمار المنظم من طرف الممثلية الدائمة لاتحاد المستثمرات العرب، المنعقد تحت شعار "الاندماج الاقتصادي: أي آفاق للعالم العربي والاستثمار؟" بإصدار توصيات وخلاصات حول المواضيع، التي جرى تناولها
وعرف هذا الملتقى الدولي تنظيم ورشات ناقشت أهم قضايا الساعة عالميا، من خلال التطرق إلى "التحديات الجيوستراتيجية والحكامة العالمية"، و"العالم أمام التحديات الطاقية والبيئية"، و"الاندماج الاقتصادي والعولمة"، إلى جانب محاور همت "أبعاد وأدوار الفاعلين في الاندماج الاقتصادي"، و"الاستثمار النسائي والاندماج الاقتصادي".
وخلال الورشة الأولى، التي انطلقت أشغالها، أول أمس الأربعاء، ألقى عدد من الخبراء مداخلات طرحت إشكالية التحديات الجيواستراتيجية وقضايا الحكامة العالمية، وفي هذا السياق، أبرز خالد الخالدي، كبير خبراء تطوير المؤسسات بفريق دعم العمل اللائق، بمنظمة العمل الدولية بالقاهرة، في ورقته بخصوص "قضايا وتحديات الاندماج/ التكامل الاقتصادي وتعزيز دور المرأة في المنطقة العربية"، أن الاندماج يمثل عدة مزايا، من قبيل، تشجيع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، وتنوع السلع والخدمات بأسعار أقل بسبب انخفاض أو إلغاء التعرفة الجمركية، واستثمار الوفورات في شراء سلع وخدمات إضافية، إلى جانب تحقيق إجماع بسهولة بين عدد أقل من الدول على عكس منظمة التجارة العالمية ذات 147 عضوا.
كما أبرز أن إيجابيات الاندماج تتمثل في زيادة فرص التشغيل بسبب تحرير التجارة والتوسع في الأسواق، ومزيد من الاستثمارات ونشر التكنولوجيا، ما يؤدي إلى إحداث الوظائف ويشجع الأفراد على الانتقال بحرية من دولة لأخرى، ضمن منطقة الاندماج لتلقي أجور أعلى. (الصناعات التي تحتاج عمالة غير ماهرة تنقل إنتاجها إلى دول ذات أجور منخفضة ضمن منطقة الاندماج الإقليمي).
كما أوضح أن تكوين التكتلات التجارية قد يزيد أيضا العوائق التجارية مع الدول غير الأعضاء، وهذه أحد العوامل السلبية في هذا المجال، إلى جانب انحراف التبادل التجاري بسبب العوائق التجارية، والتوقف عن التعامل مع دول غير أعضاء أكثر كفاءة من ناحية التكلفة.
وعقب ذلك تطرق خالد الخالدي إلى عوائق الاستثمار في العالم العربي، موضحا أنها تتلخص في نقص الحكامة والشفافية، وفجوة النوع الاجتماعي (تدني مساهمة المرأة في الاقتصاد)، وضعف القطاع الخاص، وغيرها.
وأفاد الباحث، إلى أنه رغم وجود عدد من العناصر الإيجابية التي تشكل أساسا للاندماج الاقتصادي مثل اللغة، والدين، والثقافة، والتاريخ، والموارد والطاقات البشرية، إلا أن المحاولات والرغبات في تحقيق الاندماج الاقتصادي لم ترق إلى المستوى المطلوب، نتيجة التحدي الديموغرافي، وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، وضغط تشريعات وقوانين بالية غير مواكبة لمتطلبات العصر، تؤثر بذلك على تدفق الاستثمارات.
أما تغريد النفيسي، رئيسة المجلس الإداري لشركة ملتقى التداول المساهمة العامة المحدودة، وعضوة مجلس إدارة بورصة عمان للأوراق المالية –الأردن، فاستعرضت في ورقتها واقع المرأة الأردنية في القطاع المالي، من خلال محاور تناولت، تمثيل المرأة في القطاع المالي، وممارسات القطاع المالي، وإجـراءات التوظيـف، والنسب الإحصائية للمرأة في القطاع المالي الأردني.
وأكدت النفيسي، أن المرأة تشكل 10 في المائة من القوى العاملة في القطاع الخاص، كما تمثل نسبة 33 في المائة في قطاع البنوك، و27 في المائة في شركات الاستثمار والخدمات المالية، وفي هيئات الرقابة المالية تشكل الإناث النسبة الأعلى في هيئة الأوراق المالية إذ تبلغ نسبة مشاركتها 38 في المائة، يليها البنك المركزي 37 في المائة، ثم مركز الإيداع 34 في المائة، وتقل النسبة في بورصة عمان لتصل إلى 25 في المائة.
هذا وتوالت المداخلات التي انصبت على مواضيع مهمة منها الطاقة النووية والرهانات الطاقية والبئية، إلى جانب مواضيع أخرى آنية.