شرعت لجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والتنمية الجهوية بمجلس المستشارين، بداية الأسبوع الجاري، في المناقشة العامة لمشروع القانون المالي لسنة 2011.
ويشدد صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، على أن مشروع ميزانية السنة المقبلة أعد "في سياق دولي ما زالت تطبعه عدد من الصعوبات، إذ رغم التحسن المسجل، منذ منتصف السنة الماضية، فإن الاقتصاد العالمي ما زال يعاني عدم الاستقرار"، في إشارة، على الخصوص، إلى الأزمات المالية، التي تسود اقتصاديات عدد من البلدان الأوروبية، وهي اليونان، وإسبانيا، والبرتغال، وإيرلندا.
ويرى مزوار أن المقاربة التي انتهجها المغرب، في ما يخص تدبير المرحلة الراهنة، "ارتكزت على أولوية النمو، باعتباره العامل المحصن للنسيج الاقتصادي والتوازنات المالية والاجتماعية".
ويتوقع مشروع القانون المالي للسنة المقبلة إحداث 18 ألف منصب شغل جديدة، أغلبها لفائدة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، بـ 5 آلاف منصب، تليها وزارة الداخلية بـ 4 آلاف و600 ألف منصب، ووزارة الصحة بألفي منصب شغل. وخص واضعو المشروع كلا من إدارة الدفاع الوطني، ووزارة العدل، بألف منصب، لكل واحد منهما، في حين أعطيت لوزارة الاقتصاد إمكانية توظيف 450 منصبا، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 200 منصب، فيما خصص للوزارة الأولى 146 منصبا، ووزارة الخارجية 100 منصب. ومنحت باقي الوزارات إمكانيات التوظيف في حدود لا تتعدى 50 منصب شغل جديدة.
الحفاظ على الاستثمار العمومي
ومن المقرر أن يحافظ مشروع القانون المالي لسنة 2011 على دعم الاستثمار العمومي، الذي سيشهد ارتفاعا بقيمة 5 ملايير درهم إضافية، ليبلغ 167.3 مليار درهم، بما فيها 53.8 مليار درهم، في إطار الميزانية العامة.
ومن أهم الأوراش الكبرى المبرمجة في المشروع تتمثل في مجالات الطرق، والطرق السيارة (6.5 ملايير درهم)، والموانئ (3.9 ملايير) والسكك الحديدية (7.1 ملايير).
وحسب مزوار، شهدت الاستثمارات العمومية، التي تضاعفت بين سنتي 2007 و2010، ارتفاعا واضحا بلغ 400 مليار درهم، خلال السنوات الأخيرة، ما مكن، في ظل مناخ عالمي مضطرب، من مواصلة تفعيل التوجهات والاختيارات، المتمثلة في إنجاز الأوراش الكبرى، والإصلاحات القطاعية.
ومن المنتظر، في إطار المشروع، مواصلة سياسة الإصلاحات القطاعية، بتنفيذ "الاستراتيجية اللوجستيكية الوطنية"، التي "تهدف إلى تقوية التنافسية اللوجستيكية للاقتصاد الوطني، من خلال خفض التكاليف اللوجستيكية من 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، حاليا، إلى 15 في المائة سنة 2015.
وسجل الغلاف الاستثماري المخصص للقطاع الفلاحي ارتفاعا بـ 17.5 في المائة، إذ انتقل من 5.7 دراهم سنة 2010، إلى 6.7 دراهم سنة 2011.
ويتوقع المشروع تحقيق معدل نمو بنسبة 5 في المائة، مقابل 4.5 في المائة سنة 2010، وحصر معدل التضخم في حدود 2 في المائة، ونسبة عجز الميزانية في 3.5 في المائة، من الناتج الداخلي الخام، مستندا إلى أن السعر المرجعي النفط سيكون في حدود 75 دولارا للبرميل.
معدل البطالة من 9.8 في المائة، إلى 9 في المائة، بين الفصل الثالث من سنة 2009، والفترة نفسها من سنة 2010. وحسب وسط الإقامة، انتقل هذا المعدل من 14.8 في المائة في الوسط الحضري، إلى 13.8 في المائة، في الوسط القروي. واستفاد من انخفاض المعدل، على الخصوص، فئة الشباب ما بين 15 و24 سنة.
في الوسط الحضري، سجلت أهم الانخفاضات في معدل البطالة لدى الأشخاص البالغين من العمر 15 إلى 24 سنة (ناقص 3 نقاط)، ولدى الحاصلين على شهادة (ناقص 2.1 نقطة). وفي الوسط القروي، هم انخفاض المعدل، على الخصوص، الأشخاص البالغين من العمر 35 إلى 44 سنة (1.1 نقطة).
وانتقل حجم الشغل الناقص لدى النشيطين المشتغلين البالغين من العمر 15 سنة وما فوق، من مليون و46 ألف عاطل، إلى مليون و187 ألف شخص، في المدن، ومن 616 ألفا إلى 694 ألفا في القرى، في حين انتقل معدل الشغل الناقص من 10.2 في المائة، إلى 11.5 في المائة، أي من 8.5 في المائة، إلى 9.7 في المدن، ومن 12 في المائة، إلى 13.3 في المائة، في البوادي.
وشهد سوق الشغل، بين الفصل الثالث من سنة 2009، والفترة نفسها من سنة 2010، إحداث 93 ألف منصب شغل، نتيجة إحداث 36 ألف منصب في المدن، و57 ألفا منصب بالقرى.