صباح ازمامة: المكافئة ستحفزنا للرفع من جودة حياة الأطفال المصابين

جائزة عالمية لجمعية مغربية تعتني بأطفال الثلثي الصبغي 21

الأربعاء 24 نونبر 2010 - 11:27
الجمعية الوطنية لمستقبل غير المندمجين مدرسيا صباح ازمامة التيال تتسلم الجائزة

حصلت رئيسة الجمعية الوطنية لمستقبل غير المندمجين مدرسيا، صباح ازمامة التيال، أخيرا، على جائزة مهمة تمنحها منظمة الصحة العالمية، مكافأة على الإسهام في مجال إدماج الأطفال المصابين بـ(الثلثي الصبغي 21)، بالمغرب، خلال الدورة57 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة الع

تقول رئيسة الجمعية الوطنية لمستقبل غير المندمجين مدرسيا "اناييس"، صباح ازمامة التيال، إنها "فخورة جدا بحصولها على الجائزة، التي تعتبرها اعترافا عالميا من منظمة الصحة العالمية، للخدمات البيداغوجية والتكوينية، وللبحوث العملية، التي تقوم بها "أناييس" لفائدة أطفال "الثلثي الصبغي 21"، وللخدمات، التي أسدتها على مدى 20 سنة من العطاء من أجل هذه الشريحة من الأطفال المرضى، إذ استطاع العديد منهم الاندماج في المجتمع، وفي ميدان الشغل، والاعتناء بأنفسهم"، مضيفة أن "الجائزة ستحفزها لبذل المزيد من الجهد، للرفع من جودة حياة الأطفال".

وعن المعايير، التي اعتمدتها المنظمة في اختيار جمعية "اناييس" لتكريمها، تقول صاحبة الجائزة لـ"المغربية"، إنه "جرى الاختيار انطلاقا من شروط ومعايير محددة في الجائزة، تتمثل في رعايتها لمرضى "متلازمة الداون"، وللخدمات التربوية، والبيداغوجية، والتكوينية، التي تقدمها لهم، فضلا عن البرامج التدريبية، والترويضية، والصحية، والعناية المركزة الخاصة بهم، وصولا للبرامج المهنية، التي تؤهلهم لمرحلة ولوج عالم الشغل والاعتماد على النفس"، علاوة على البحوث العلمية التي أنجزتها، وكل الكتابات التي دونتها في وثائق وكتب عن أطفال "الثلثي الصبغي 21"، بشكل بيداعوجي، تربوي، وعلمي محض". أما عن القيمة التي تشكل الجائزة بالنسبة للجمعية، تردف الفاعلة الجمعوية قائلة إن " الجائزة، فتقول إنها ستحفز الجمعية على بذل المزيد من الجهد، والعزم على الرفع من جودة خدماتها، والبحث أكثر عن الوسائل العلمية الناجعة، التي تساهم في الرفع من قدرات وصحة أطفال "الثلثي الصبغي 21".

مؤكدة في هذا الصدد أن "اختيار منظمة الصحة العالمية، لـ"أناييس" ركز على البحوث العلمية المحضة، التي أنجزتها الجمعية، والتي يمكن اختزالها في العلاقة الوطيدة ما بين صحة الطفل المريض عقليا أو المصاب بـ"الثلثي الصبغي21"، والعناية الخاصة المركزة، التي يجب أن يساهم فيها كل من الأسرة والمدرسة والمحيط، الذي يعيش فيه، لأن هذين العنصرين يلعبان دورا كبيرا في بلورة صحة الطفل".

برنامج "أناييس"

تضع جمعية "أناييس"، برنامج عمل وفق الأعمار، بحيث تواكب طبيا الأطفال من سن 3 أشهر إلى 6 سنوات، من خلال ترويض النطق، والترويض التربوي، والترويض الحركي، وفي هذه المرحلة تجري مواكبة الأسر، بمن فيهم إخوة الطفل، اعتمادا على طبيب نفساني للرفع من معنوياتهم. تقول صباح ازمامة "نلمس تغييرا كبيرا، إذ نلاحظ نموا في فكر الطفل، وتفاعلا مع وسطه العائلي والتربوي".

أما في سن 6 إلى 10 سنوات فيجري التركيز على جانب الإدماج المدرسي، ومن 10 إلى 14 سنة يجري الانتقال إلى التمدرس العادي، مع الإبقاء على الترويض الذي يبقى مواكبا حتى بعد أن يغادر الطفل المركز. وابتداء من 18 سنة فما فوق، تبدأ المرحلة الحاسمة، التي تراهن على نتيجتها الجمعية".

ودعت زمامة كل الجهات المسؤولة، لتكثيف الجهود من أجل الاعتناء بهذه الشريحة، التي يجب أن يكون لها نصيب من الاهتمام والرعاية.

أطفال الجمعية

ينقسم أطفال الجمعية بين معاقين ذهنيا وعقليا، ومرضى "الثلثي الصبغي 21"، توضح رئيسة الجمعية إنهم "أطفال لازمهم المرض منذ ولادتهم، نتيجة لخلل في وظيفة الدماغ، جعلهم يعيشون معاقين، غير قادرين على العيش بشكل طبيعي كباقي الأشخاص العاديين، لديهم قدرات عقلية خاصة ومتباينة، يمكن تطويرها إن وجدت العناية الخاصة والمركزة، التي تساعدهم 90 في المائة على بلورة قدراتهم، وكفاءاتهم، والاندماج في المدرسة ومعاهد التكوين، وميدان الشغل. وتستطرد صباح ازمامة، قائلة، "من خلال متابعتنا لهؤلاء الأطفال، أصبح لدينا أطفال قادرون على الاعتماد على أنفسهم ، بحيث لدينا 11 شخص يتكلفون بمطعم الجمعية في الفترة الصباحية، ثم يخضعون لبرامج تربوية وإسعافية، ويشرفون، يوميا على إعداد 146 وجبة كاملة، يساعدهم بعض الأطر عند الضرورة، ومنهم من تمكن من الالتحاق بعالم الشغل" .

وبالنسبة إلى المشاكل التي تواجه الجمعية، تقول الرئيسة "إن الجمعية تعاني من نقص في الأطر المتخصصة، وهو مشكل جرى التغلب عليه، بعقد شراكة مع جامعة الحسن الثاني للعلوم الإنسانية، وجامعة لون دولميير، من أجل تكوين أطر مختصة، فضلا عن المشاكل المادية".




تابعونا على فيسبوك