الأسعار شهدت ارتفاعا بحوالي 20 في المائة قبل أسابيع

المغاربة يستهلكون أكثر من 60 ألف طن من الشاي سنويا

الثلاثاء 23 نونبر 2010 - 12:52
معدل استهلاك المغاربة للشاي 2 كيلوغرام للفرد سنويا (خاص)

شهدت أسعار الشاي الأخضر الصيني، منذ أيام، ارتفاعا في مستواها المعروف، يقدر بما بين 20 في المائة، و40 في المائة، مع احتساب حقوق الجمارك، والرسوم، وارتفاع قيمة الدولار.

ويعزى صعود أثمان المشروب المفضل لدى المغاربة، حسب مصادر متطابقة، إلى تقلص الواردات من هذا المنتوج من الصين، خصوصا منطقة تشيجيانغ (شرق)، التي تصدر أكثر من ثلث منتوجها إلى المغرب، ويرجع تقلص الواردات هذا، أساسا، إلى الأحوال الجوية غير الملائمة، التي سادت مناطق الإنتاج، ما أثر على محصول هذه السنة.

وتتفاوت أسعار الشاي الأخضر الصيني، حسب النوع والجودة، إذ تتراوح بين 40 درهما للكيلوغرام، للنوع العادي، المعبأ والمستورد من الصين، وبين 200 درهم للكيلوغرام، بينما تبلغ أثمان الأصناف الأكثر استهلاكا من جانب الأسر المغربية، 60 إلى 70 درهما للكيلوغرام.

رغم ارتفاع أسعار الشاي، ما زال المغرب على رأس قائمة البلدان المستوردة للشاي الصيني الأخضر، إذ من المتوقع أن يستورد حوالي 65 ألف طن من هذا المنتوج، باعتبار أنه استورد حوالي 60 ألف طن سنة 2009، مقابل 55 ألف طن سنة 2008، أي بزيادة تناهز 16 في المائة، وبقيمة مالية بلغت 120 مليون دولار.

حسب إحصائيات، يعد المغرب أول مستهلك للشاي الصيني الأخضر في العالم (باستثناء الصين)، فيما تعد أوزبكستان ثاني أكبر مستورد لهذا المنتوج، متبوعة باليابان، ثم روسيا، والولايات المتحدة الأميركية.

ويستورد المغرب نحو 30 في المائة من إنتاج مقاطعة تشجيانغ (شرق الصين)، من الشاي الأخضر، حيث لا يوجد في هذه المقاطعة معمل إنتاج واحد لا يوجه بعضا من إنتاجه إلى السوق المغربية. كما يستورد حوالي 10 في المائة من حاجياته من الهند وسريلانكا.

ويستهلك المغاربة 1.8 كيلوغرام للفرد من الشاي سنويا، وهو أعلى معدل لاستهلاك هذه المادة، الحاضرة باستمرار في موائد الأسر، منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وشهد استهلاك الشاي ارتفاع متناميا، سنة بعد أخرى، لاسيما بعد تحرير استيراد هذه المادة، سنة 1993. ويشهد على ذلك عدد العلامات، البالغ حاليا 300 نوع، وعدد المقاولات المستوردة، البالغ عددها 50 وحدة، من الصين وحدها.

تتقاسم سوق الشاي الصيني بحوالي 60 في المائة، مجموعتان كبيرتان هما "ميدو فود كومباني"، و"سوماتيس"، التابعة لمجموعة "هولماركوم"، التي فازت في عملية خوصصة المكتب الوطني للشاي والسكر، الذي كان المحتكر الوحيد للشاي، لما يناهز 35 سنة.

البحث عن الجودة

كان هاجس البحث عن جودة الشاي، أحد انشغالات المستوردين، إذ تبين أن العديد من المصانع تفلح في تزوير علامات معروفة بجودتها منتوجها. وفي هذا الإطار، طالب مسؤولو ومديرو شركات مغربية، متخصصة في استيراد الشاي من الصين، السلطات الصينية المختصة، بتحسين جودة هذه المادة.

وأوضح مهنيون في اجتماع انعقد، أخيرا، في الدارالبيضاء، وحضره وفد صيني مكون من 20 عضوا، ومسؤولا بشركات مصدرة، ومسؤولون عن قطاع التجارة الخارجية، بوزارة التجارة الصينية، وممثلون تجاريون في المغرب، وإدارات الجودة، ومراقبة سلامة المنتوجات الغذائية، أن جودة الشاي المستورد "تحسنت إلى حد القبول، بفضل الإجراءات، التي اتخذتها السلطات الصينية، لكنها ما تزال في حاجة إلى إجراءات صارمة، تخدم تعزيز المبادلات في الشاي، والاستهلاك الداخلي من هذه المادة، التي قالوا إنها ليست كمالية في المغرب، لكنها أساسية".

ووعد الفاعلون الصينيون بالقيام بما يلزم من إجراءات لمحاربة رداءة الشاي، وتحقيق أكثر ما يمكن من الجودة.




تابعونا على فيسبوك