واصل عدد من الشباب المغاربة في مدينة مليلية المحتلة، أول أمس الخميس، احتجاجاتهم على إقصائهم من قوائم خطة العمل التابعة لمفوضية الحكومة المحلية، ومكاتب الشغل الرسمية.
وقالت مصادر إعلامية محلية من مدينة سبتة المحتلة، في اتصالات مع "المغربية"، صباح أول أمس الخميس، إن "حوالي عشرة من مسلمي مدينة مليلية تعرضوا للاعتقال، مساء الأربعاء المنصرم، على خلفية هذه الأحداث، التي خلفت إصابة شرطي بجرح في الوجه، بعدما تعرض لضربة بواسطة حجر قذفه شباب متحدرون من أصل مغربي على الشرطة، التي كانت تحاول تطويق الوضع في حي كابريريسا وحي كمامايو، منذ منتصف نهار الثلاثاء الماضي".
وأضافت مصادر "المغربية" أن "مواجهات اندلعت بين هؤلاء الشباب المحتجين على أوضاعهم الاجتماعية المتردية، ورجال الشرطة، الأمر الذي تطلب إحضار المزيد من القوات لمنع اتساع رقعة هذه "الانتفاضة"، بعد حضور فريق من التعزيزات الأمنية من مدينة مالقة".
وعلم من المصادر ذاتها أن "مجموعة من الشباب اتجهوا صوب الحي، حيث يقطن القيادي في حزب التجمع من أجل مليلية، محمد أبرشان، وكسروا سيارته الخاصة، قبل أن يقدموا على إضرام النار فيها، استنكارا لما وصفوه، من خلال شعارات رددوها، بتواطئه مع الحكومة المحلية ضد الأوضاع الاجتماعية للجالية المسلمة".
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن شرارة هذه "الانتفاضة" انطلقت بعدما نشرت الصحف المحلية بالمدينة المحتلة، الاثنين الماضي، قائمة تضم حوالي ألفي مستفيد من الشغل الموسمي، الذي يمتد إلى ستة أشهر كل سنة، إذ تبين أن عائلات موالية للأطروحة اليمينية استفادت، إلى جانب أشخاص استقدموا من مناطق مختلفة من إقليم الأندلس، بينما أقصيت مجموعة من الشباب المتحدرين من هذه الأحياء، التي أظهرت الأحداث الأخيرة ولاءهم للمغرب. واعتبر هؤلاء الشباب المحتجون، في تصريحات تناقلها عنهم نشطاء مدنيون من الناظور، أن إقصاءهم يعد ردا على مبادرة تنسيقية المجتمع المدني بشمال المغرب، التي كانت حاصرت، مرتين على التوالي، عمليات دخول الشاحنات المحملة بالخضر والفواكه والسمك من الناظور إلى المدينة المحتلة، الأمر الذي تتهم في شأنه سلطات المدينة المحتلة بعضا من شباب الأحياء المحتجة بالتواطؤ مع المجتمع المدني في شمال المغرب.
يذكر أن الصحافة الإسبانية بالمدينتين المحتلتين، إلى جانب عموم مكونات الجسم الإعلامي بإقليم الأندلس، تجاهلت هذه الأحداث، ولم تكلف نفسها عناء نقل وجهة نظر هؤلاء الشباب المنتفضين، بل أكثر من ذلك، اهتمت بالأحداث الواهية في مدينة العيون، وهي الآن بصدد تجنيد وسائلها وعملائها لشن حملة ضد المغرب، على خلفية هذه الأحداث، ذات الطبيعة الاجتماعية.