احتفل المغرب باليوم العالمي للبيض يوم 8 أكتوبر الجاري. وشكلت هذه المناسبة فرصة للجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك، لتحسيس المستهلك المغربي بالفوائد الغذائية للبيض، واستعراض واقع وآفاق القطاع.
وأوضح الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك، التي تتعبأ بشراكة مع الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، للتعريف بفوائد البيض كغذاء سليم، وصحي، ومتوازن، استنادا إلى نتائج الدراسات المنجزة على الصعيد العالمي.
وأفاد مسؤولو الجمعية، أن المغرب ينتج حاليا 3.9 ملايير وحدة (أي بمعدل نمو سنوي يقارب 6 في المائة، خلال الثلاثة عقود الأخيرة). ويؤمن هذا الإنتاج 100 في المائة من الحاجيات المعبر عنها في المملكة من بيض الاستهلاك.
ويتكون قطاع إنتاج بيض الاستهلاك من 4 محاضن معتمدة تمكن من تفريخ 14 مليون كتكوت سنويا، و226 ضيعة مرخص لها لتربية الدجاج البياض، إلى جانب5 مراكز مرخصة لتلفيف البيض.
وأبرز المتدخلون، في ندوة صحفية، نظمتها الجمعية الاثنين الماضي، أنه رغم المجهودات المبذولة من قبل القطاع في مجال توفير المعايير الصحية للإنتاج، وأيضا في مجال التوعية، فإن استهلاك البيض، ورغم تواصل تطوره (21 سنة 1970 مقابل 121 في سنة 2009)، يبقى ضعيف جدا بالمغرب، مقارنة مع دول أخرى من قبيل تونس (160)، إسبانيا (211)، وفرنسا (245).
وشار المتدخلون إلى أن قطاع إنتاج البيض بالمغرب منظما، باعتباره خاضعا للقانون رقم 49-99 المتعلق بالوقاية الصحية لضيعات تربية الدواجن، ولمراقبة إنتاج وتسويق منتوجات قطاع الدواجن".
وتخضع ضيعات تربية الدجاج البياض للترخيص من طرف المصالح البيطرية التابعة لوزارة الفلاحة، وتكون هذه الضيعات تحت إشراف طبيب بيطري خاص منتدب، في إطار عقد التأطير الصحي.
وتتوفر ضيعات تربية الدجاج البياض على سجل التتبع الصحي، الذي يوقع من طرف الطبيب البيطري المؤطر بصفة منتظمة، يسمح هذا السجل بمعاينة الحالة الصحية للدجاج البياض في أي وقت، وكذلك يمكن من تعقب مختلف مراحل الإنتاج، ويتوفر البيض على قيمة غذائية كبيرة، فهو يمثل مصدرا مهما للبروتينات من جودة عالية بالنسبة لمجموع الساكنة، وبالأخص لبعض الفئات التي تتطلب تغذية جد متوازنة كالأطفال والنساء الحوامل والمسنين.
وتعتبر البروتينات المتوفرة في البيض "بروتينات كاملة"، لأنها تتوفر على 9 أحماض أمينية أساسية. وهذه الأخيرة ضرورية للجسم، لأنه لا يمكنه إنتاجها لوحده، بل يجب أن تتوفر، من خلال المنتوجات المستهلكة.
وبلغ مجموع الاستثمارات في قطاع إنتاج بيض الاستهلاك 2.2 مليار درهم، وحقق رقم معاملات قدر بـ 5 ملايير درهم، ويوفر قطاع إنتاج بيض الاستهلاك، بصفة دائمة، 12 ألف منصب شغل مباشر، و30 ألف منصب شغل غير مباشر، من خلال شبكة التسويق والتوزيع.
تعليق الصورة: قطاع إنتاج بيض يوفر 12 ألف منصب شغل مباشر، و30 ألف منصب شغل غير مباشر
وارتباطا بالموضوع، يذكر أن قطاع إنتاج لحوم الدواجن، بالمغرب بلغ 440 ألف طن سنة 2009، منها 60 ألف طن من لحم الديك الرومي.
وحسب الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن والجمعية الوطنية للمجازر الصناعية للدواجن، فإن هذا القطاع، وفي إطار وتيرة النمو التي يعرفها، أصبح يضم 40 مصنعا للأعلاف المركبة تنتج سنويا حوالي 2.2 مليون طن، إلى جانب 47 محضنا مرخصا له، وهي وحدات تنتج سنويا 320 مليون كتكوت دجاج لحم، إضافة إلى 3 محاضن مرخصة للديك الرومي، تنتج سنويا 7.8 ملايين كتكوت من الديك الرومي، و5032 ضيعة مرخص لها إنتاج دجاج اللحم، و23 مجزرة صناعية مرخص للدواجن.
وبلغ مجموع الاستثمارات في قطاع لحوم الدواجن 6.5 ملايير درهم، كما أن القطاع حقق رقم معاملات قدر بـ 16 مليار درهم، ويشار إلى أن قطاع إنتاج لحوم الدواجن، يوفر بصفة دائمة 86 ألف منصب شغل مباشر، و195 ألف منصب شغل غير مباشر، من خلال شبكة التوزيع والتسويق.
وعرف معدل الاستهلاك الفردي السنوي من لحوم الدواجن، ارتفاعا ملحوظا ما بين سنة 1970 و2008، إذ انتقل من 2.3 كلغ للفرد في السنة إلى 15.4 كلغ، ورغم هذا الارتفاع، فإن حجم الاستهلاك يبقى ضعيفا، مقارنة مع دول أخرى، علما أن الفرد الواحد يستهلك بالولايات المتحدة الأمريكية 50 كلغ سنويا.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن قطاع الدواجن سيشهد تطورا استثنائيا سنة 2010 الجارية، مع دخول مقتضيات منصوص عليها في اتفاقية التبادل الحر، بين المغرب والولايات المتحدة حيز التنفيذ. لذلك سيجد المهنيون أنفسهم أمام حتمية تأهيل القطاع، من خلال إعطاء الأولوية لتسوية المشاكل العالقة، وتتعلق بالاستمرار وتسريع تحديث شبكات الإنتاج والتوزيع والتسويق، فضلا عن احترام معايير الجودة والشروط الصحية الضرورية.