تنفس صناع "الشرابيل" الصعداء، بعد تحديد الرسوم الجمركية على واردات "البلغة المغربية" أو ما يشبهها، القادمة أساسا من الصين، في 35 في المائة.
وسينفذ هذا الإجراء ابتداء من فاتح يناير2011. بالإضافة إلى ذلك، جرى اعتماد معيار آخر لحماية المنتوج المغربي، يحدد خصائص مجموع المنتوجات، التي تدخل في خانة الأحذية، مثل الصنادل، والخف، والنعل، والشبشب.
وكانت وزارة الصناعة التقليدية أجرت تحاليل مخبرية على "الشرابيل" الصينية، لمعرفة أصل المادة، التي صنعت منها، سيما أن السعر المصرح به لدى الجمارك لدخولها المغرب لا يتعدى 0.60 درهم.
وكان متتبعون أفادوا أن "الشرابيل" المغربية تواجه مصيرا كارثيا، بسبب غزو منتوجات صينية الأسواق المغربية، ذلك أن "الشربيل" يكلف الصانع المغربي 50 درهما (من يد عاملة ومواد أولية) ويباع في الأسواق بمبلغ 70 درهما، بينما أضحى يعبر الموانئ المغربية قادما من الصين بمبلغ 0.60 درهم للفردة، تضاف إليها تكاليف التعشير والرسوم الجمركية، لتصل كلفة الإنتاج إلى 1.50 درهم، ويباع للمستهلكين بما بين 25 و30 درهما، الأمر الذي يشكل ضربة قاضية للمنتوج المغربي واليد العاملة.
واتخذت وزارة الصناعة التقليدية، منذ ذلك الحين، تدابير وإجراءات، حماية للمنتوج المغربي وللصناع التقليديين.
وتتلخص أولى هذه الإجراءات في إنجاز بحث لتحديد مؤشرات السعر المصرح به لدى الجمارك، ومعرفة السعر الحقيقي للمواد الأولية المصنوع منها هذا المنتوج، فضلا عن إخضاع عينات من هذا المنتوج الصيني لعدد من التحاليل الفزيائية، لمعرفة مدى تأثير المواد المصنوعة منه على الصحة، ووضع مواصفات إجبارية لـ"البلغة" المغربية، بجميع مكوناتها، لاحترام المنتوج، بالإضافة إلى إخضاع "البلغة" للتصديق، مع إعداد دفتر تحملات، يوقع عليه الصانع المغربي، يتكون من مكونات صنع "البلغة"، إلى جانب لائحة من مختبرات معتمدة لإجراء التحاليل والتصديق.
ومن خلال هذه الإجراءات الأربعة، تروم وزارة الصناعة التقليدية الحد من الاستيراد العشوائي، وبالتالي محاربة الغش، خاصة أن السعر أو اسم المنتوج المصرح به يبدو، من الوهلة الأولى، أنه غير صحيح وغير منطقي.
وكانت وزارة التجارة الخارجية أحيطت علما بهذا الموضوع، وأكدت أن دخول البضاعة يجري تحت اسم منتوج آخر، يستجيب للمعايير الجمركية، البالغ عددها 10 آلاف، لتعمل الوزارة على تعزيز الإجراءات الوقائية، للوقوف أمام هذه الممارسات المؤثرة على الصناعة الوطنية بشكل عام.
ويضم قطاع الجلد حوالي 360 وحدة صناعية. وفي سنة 2008، ناهز الإنتاج أزيد من 2.58 مليار درهم، محققا قيمة مضافة عادلت 936.6 مليون درهم. كما سجلت الصادرات ارتفاعا بنسبة 3 في المائة، مقارنة مع سنة 2007، بمبلغ ناهز3.5 ملايير درهم (3.4 ملايير درهم في 2007). وفي 2008، كان أزيد من 16 ألفا و616 شخصا يشتغلون في هذا القطاع، الذي مازال يعاني إشكالية قطاع غير منظم.
وأفادت آخر الإحصائيات أن الصادرات من الأحذية عادلت 1.41 مليار درهم، نهاية يونيو 2010، مقابل 1.55 مليار خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، مسجلة تراجعا بنسبة 9 في المائة.
ويصدر المغرب بين 15 و20 مليون زوج للأحذية نحو الاتحاد الأوروبي، ليكون بذلك سابع ممون للاتحاد بالأحذية. ويشكل قطاع الأحذية 78 في المائة من نشاط قطاع الجلد.