قلة الإنتاج واضطراب أسواق الجملة سببان في استمرار الغلاء

أثمان اللحوم الحمراء تقترب من 80 درهما

الأربعاء 13 أكتوبر 2010 - 10:09

كما كان متوقعا، مست موجة الغلاء، التي تشهدها مختلف المواد الغذائية، منذ بداية أكتوبر الجاري، قطاع اللحوم الحمراء

إذ شهد زيادة بدرهمين، للكيلوغرام الواحد، الذي اقترب من 80 درهما في بعض أسواق الدارالبيضاء، مقارنة مع السعر المسجل، خلال شهر رمضان الماضي.

وكما حصل بالنسبة إلى الخضر والفواكه، والمواد الغذائية، التي شهدت زيادات متتالية في الأسعار، بلغت 50 في المائة، بالنسبة إلى بعض الأصناف، تشهد أثمان اللحوم الحمراء ارتفاعا متواصلا، مرتبطا بصعود الأسعار في الأسواق، بصورة عامة، وتكلفة النقل، كما هو الشأن حاليا.

ويرى تاجر لحوم في سوق بالدارالبيضاء، أن ارتفاع سعر اللحم، من حين إلى آخر، يرجع إلى قلة العرض، مقارنة مع الطلب، متوقعا أن يشهد الوضع صعودا جديدا، في حالة استمرار الارتباك، الذي تشهده حركة النقل.

ولا يتجاوز إنتاج المغرب من اللحوم الحمراء 18 ألف طن، في وقت يرتفع حجم الاستهلاك إلى أكثر من ذلك. ويرجع السبب في عدم بلوغ التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، إلى تأخر قطاع تربية الأبقار والمواشي، إذ تعد الاستثمارات في هذا المجال ضعيفة.

ويطمح المخطط الفلاحي، المعروف باسم "مخطط المغرب الأخضر"، الذي يمتد إلى 2020، إلى رفع الإنتاج إلى 20 ألفا و770 طنا، من اللحوم الحمراء، في السنوات العشر المقبلة، بارتفاع يبلغ 20 في المائة.

ويخصص المغاربة 1140 درهما للفرد للحوم، الحمراء والبيضاء، مسجلين ارتفاعا في استهلاك هذه المادة الحيوية، بنسبة تصل إلى 47 في المائة، بين 2001، وبين آخر بحث وطني أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، حول الدخل ومستوى معيشة الأسر.

وتحتل اللحوم المرتبة الأولى في نفقات التغذية، إذ تخصص لها الأسر حصة 25 في المائة، من مجموع النفقات، ما يمثل زيادة بـ 2.3 نقطة، مقارنة مع سنة 2001.

حسب مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط، يتغير مستوى النفقات المخصصة لاقتناء اللحوم، وفق مستوى المعيشة، إذ كلما ارتفع مستوى المعيشة لدى الأسر، ارتفعت النفقات المخصصة لاقتنائها.

واستنادا إلى البحث، تمثل اللحوم 21 في المائة، أي ما يعادل 406 دراهم للفرد سنويا، من الميزانية المخصصة للتغذية، لدى 20 في المائة من الأسر الأكثر فقرا، و28 في المائة، أي 2425 درهما، لدى 20 في المائة من الأسر الأكثر غنى.

وباعتبار وسط الإقامة، تمثل نفقات اقتناء اللحوم من طرف السكان الحضريين 1.5 مرة نفقات السكان القرويين، لاقتناء المادة نفسها (1318 درهما مقابل 909 دراهم)، إلا أن هذا الفرق يتجه إلى الانخفاض، مقارنة مع سنة 2001، التي سجلت 1.7 مرة.

وتشكل اللحوم الحمراء أهم الأنواع المستهلكة، وتصل النفقات المخصصة لها إلى 466.5 درهما للفرد سنويا (546.2 درهما في المدن، و363.9 درهما في القرى). أما اللحوم البيضاء، فتحتل المرتبة الثانية بما يمثل 325.9 درهما للفرد سنويا (367 درهما في المدن و272.7 درهما في القرى).

نمو أسعار الاستهلاك في غشت

شهد الرقم الاستدلالي للأسعار عند الاستهلاك ارتفاعا بنسبة 0.9 في المائة، بسبب ارتفاع أثمان السمك وفواكه البحر بـ 7.2 في المائة، والفواكه بـ 6.8 في المائة، والخضر بـ 4.8 في المائة، وارتفاع مؤشر التضخم الأساسي بـ 0.4 في المائة، خلال غشت الماضي، مقارنة مع يوليوز.

ونتج هذا الارتفاع عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 2.2 في المائة، واستقرار الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية.

بالنسبة إلى المواد الغذائية، همت الارتفاعات المسجلة ما بين شهري يوليوز وغشت 2010، على الخصوص، السمك وفواكه البحر بنسبة 7.2 في المائة، والفواكه بنسبة 6.8 في المائة، والحليب والجبن والبيض بنسبة 2.1 في المائة.

وسجل هذا الرقم الاستدلالي أهم الارتفاعات في الداخلة بـ 2.8 في المائة، وآسفي بـ 2.5 في المائة، والعيون وكلميم بـ 1.5 في المائة، ووجدة وبني ملال بـ 1.4 في المائة.

وتراوحت نسب التغير ما بين انخفاض قدره 0.5 في المائة، بالنسبة إلى المواصلات، والترفيه، والثقافة، وارتفاع قدره 3.8 في المائة، بالنسبة إلى التعليم.

وعلى هذا الأساس، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة، والمواد ذات التقلبات العالية، شهد، خلال شهر غشت 2010، ارتفاعا بـ 0.4 في المائة، مع شهر يوليوز 2010، و0.2 في المائة، مقارنة مع شهر غشت 2009.




تابعونا على فيسبوك