يواصل قطاع البناء والأشغال العمومية تراجعه المسجل، منذ حوالي سنتين، إذ سجلت مبيعات الإسمنت، التي تعد المؤشر الرئيسي للقطاع، نهاية غشت الماضي، انخفاضا طفيفا بلغت نسبته 0.2 في المائة
مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، في وقت مازال إنتاج الصناعات التحويلية شبه راكد، إذ لم يسجل الإنتاج سوى نمو طفيف بلغ 0.8 في المائة، بعد ركود دام أشهرا عدة.
وقالت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، إن المعطيات الأخيرة حول الظرفية تظهر "أداء جيدا"، على العموم، للنشاط الاقتصادي المغربي سنة 2010 .
وأوضحت المديرية، في مذكرة حول الظرفية، خلال شتنبر الماضي، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن القطاع الفلاحي حقق 75 مليون قنطار، وارتفاعا في نهاية شهر يوليوز 2010 من حيث الحجم والقيمة في نشاط الصيد الساحلي (16.2 في المائة)، والصيد التقليدي (4.2 في المائة)، فيما سجل إنتاج وتصدير الفوسفاط ومشتقاته نموا ملحوظا، في الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية.
ولاحظت المذكرة أن إنتاج واستهلاك الكهرباء تعززا في شهر غشت 2010، على التوالي، بنسبة 6.3 و5.7 في المائة، مقارنة مع نهاية غشت 2009 .
وفي ما يتعلق بأنشطة قطاع الخدمات، حافظت مؤشرات الأنشطة المرتبطة بالسياحة، في الأشهر السبعة الأولى من السنة، على نموها الايجابي المسجل، منذ الفصل الرابع من سنة 2009 .
كما تعزز عدد السياح الوافدين، وعدد ليالي المبيت، التي حققتها الفنادق المصنفة، وعائدات الأسفار، في انزلاق سنوي يصل إلى 10.4 في المائة، و11.9 في المائة، و6.9 في المائة، على التوالي.
من ناحية أخرى، أبرزت المذكرة أن المكونات الثلاثة لقطاع الاتصالات عن بعد حققت أداء جيدا، في النصف الأول من 2010، مع ارتفاع في انزلاق سنوي لحظيرة المشتركين في سوق الهاتف المحمول يصل إلى 3.1 في المائة، وللهاتف الثابت بـ 6.9 في المائة، والإنترنت بـ 10.1 في المائة.
وواصل استهلاك الأسر الاستفادة من موسم الحبوب الجيد، المسجل في الموسم الماضي، ومن تحسن تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج (زائد 8.5 في المائة، في نهاية يوليوز 2010)، والتحكم في مستويات الأسعار (زائد 0.7 في المائة نهاية غشت 2010)، والإجراءات المتخذة، في إطار قانون المالية 2010، لدعم القدرة الشرائية.
كما ارتفعت قروض الاستهلاك، وعائدات الضريبة على القيمة المضافة الداخلية، نهاية يوليوز الماضي، بـ 14.7 في المائة، و12.3 في المائة، على التوالي.
ويرتقب أن يواصل الاستثمار "تطوره الإيجابي"، موازاة مع ارتفاع القروض المخصصة للتجهيز بـ 26.2 في المائة، نهاية يوليوز 2010، فضلا عن نمو واردات مواد التجهيز خارج الطائرات بـ 2 في المائة، في الفترة نفسها، بعد انكماش بلغت نسبته 9.1 في المائة، السنة الماضية.
أظهرت نتائج الحسابات الوطنية، للفصل الثاني من سنة 2010، أن النشاط الاقتصادي الوطني حقق نموا بالحجم في الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي بـ 4.8 في المائة، مقابل 4 في المائة، في الفصل نفسه من سنة 2009 وانخفاضا في القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 6.7 في المائة، مقابل زيادة بنسبة 2.3 في المائة، سنة من قبل.
وباستثناء قطاع الصيد البحري، الذي سجل انخفاضا بنسبة 1 في المائة، فجميع القطاعات الأخرى غير الفلاحية حققت تطورات إيجابية. ومقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2009، فإن الزيادات بلغت 2.22 في المائة، في أنشطة الطاقة والمعادن، مقابل انخفاض بنسبة 9.10 في المائة، نتيجة ارتفاع أنشطة المعادن بنسبة 9.4 في المائة، مقابل انخفاض بلغت نسبته 31 في المائة، وارتفاع أنشطة الكهرباء والماء بنسبة 3.11 في المائة، مقابل 3.2 في المائة.
ـ 5.1 في المائة في الصناعات التحويلية مقابل انخفاض بنسبة 1 في المائة، وارتفاع في أنشطة البناء والأشغال العمومية بنسبة 6.2 في المائة، مقابل 9.3 في المائة.
- 9.1 في المائة، في التجارة، مقابل 7.2 في المائة.
- 3.8 في المائة، في الفنادق والمطاعم، مقابل انخفاض بنسبة 2 في المائة.
ـ 6.5 في المائة، في النقل، مقابل 6.2 في المائة.
ـ 1.3 في المائة، في البريـد و المواصـلات، مقابل 3.3 في المائة.
- 4.2 في المائة، في الأنشطة المالية، مقابل 3.2 في المائة.
- 9.3 في المائة، في الخدمات المقدمة للشركات والخدمات الشخصية، مقابل 3.3 في المائة.
- 3.3 في المائة، في الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي، مقابل 7.7 في المائة.
وخدمات التعليم، والصحة والعمل الاجتماعي، سجلت معدل نمو بلغ 5.6 في المائة، مقابل 5.4 في المائة، في الفصل نفسه من السنة الماضية.
إجمالا، شهد الناتج الداخلي الإجمالي، بالحجم، ارتفاعا في معدل نموه بنسبة 3 في المائة، خلال الربع الثاني من سنة 2010، مقابل 2.4 في المائة، سنة من قبل. وتزايد بالأسعار الجارية بنسبة 6.3 في المائة، مسجلا ارتفاعا في المستوى العام للأسعار بنسبة 6 في المائة.