لا حديث بين غالبية المغاربة المشاركين في الدورة الثامنة للمهرجان المتوسطي للفيلم القصير بطنجة، المتواصلة إلى غاية يوم غد السبت، سوى عن مدونة السير الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر الجاري.
وهيمنت مضامين مدونة "الوزير غلاب" الجديدة على أغلب اللقاءات الثنائية بين عدد من السينمائيين والنقاد والإعلاميين، في المهرجان الذي يرأسه نور الدين الصايل، المدير العام للمركز السينمائي المغربي، ما دفع بالعديد منهم إلى تحويلها إلى نكت وطرائف، من قبيل "جي بكري إلى السينما ولا نحدف 4 نقاط، وغرامة بعدم الدخول إلى أفلام أخرى".
في الوقت ذاته تحولت الأزقة المجاورة لقاعة سينما روكسي، إلى مكان مزدحم خاصة مع عرض الأفلام المشاركة خلال هذه الدورة، ما يربك عددا من الوحدات الأمنية الموكولة إليها مهمة الإشراف على سير الأمن والسيارات المارة من هذه الشوارع في ظل تحرك غالبية الراجلين على قارعة الطريق، خاصة عند التقاط الصور مع الفنانين، الذين يحاولون لفت انتباه الجمهور بضرورة التوجه صوب الأرصفة، مرددين عبارة "ما قادين نبقاو ندفعو 25 درهم"، في إشارة إلى قيمة الغرامة المالية المفروضة على الراجلين في حالة عدم احترام قانون السير.
من جهة أخرى تتواصل فعاليات المهرجان المنظم من قبل المركز السينمائي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعرض 53 فيلما قصيرا من 19 دولة متوسطية مشاركة في المسابقة الرسمية، من بينها 5 أفلام قصيرة مغربية، المنتظر أن تتوج في حفل الاختتام، 3 أعمال بالجائزة الكبرى، وجائزة لجنة التحكيم التي يرأسها الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي، إلى جانب جائزة أحسن سيناريو.