مصطفى سلمى محتجز في سجن متنقل على طريقة تنظيم القاعدة الإرهابي

الجمعة 01 أكتوبر 2010 - 09:30

تفيد آخر الأخبار أن مصطفى سلمى ولد سيدي مولود يوجد في سجن متنقل، يشرف عليه ضباط من الاستخبارات الجزائرية وأفراد من ميلشيات بوليساريو.

وقال محمد الشيخ، شقيق مصطفى، في اتصال مع "المغربية"، أمس الخميس، إن آخر المعلومات، التي بلغت العائلة، تؤكد أن مصطفى يخضع للتنقل من مكان إلى آخر، وأنه، بعد نقله، أول أمس الأربعاء، من سجن الرشيد في الرابوني، إلى تيفارتي، اقتيد إلى زنزانة، خصصت له، من أجل ممارسة ضغط نفسي كبير عليه، وبعد ذلك، نقل مرة أخرى إلى مكان مجهول. وأضاف محمد الشيخ، حسب الأنباء الواردة من تندوف، أن الاستخبارات الجزائرية وبوليساريو لجأتا إلى طريقة غريبة في احتجاز مصطفى سلمى، تقوم على تنقيله من مكان إلى آخر، وهي الطريقة ذاتها، التي يستعملها تنظيم القاعدة مع المختطفين.

وأوضح محمد الشيخ أنه كان من المقرر أن يلتقي أعيان القبائل الصحراوية، أول أمس الأربعاء، مع محمد عبد العزيز، زعيم البوليساريو، بشأن قضية مصطفى سلمى، مشيرا إلى أن عبد العزيز اتفق معهم على موعد اللقاء، إلا أنه تراجع.

وتفيد معلومات من المخيمات أن زعيم بوليساريو اختفى، بدوره، عن الأنظار، ما يفسر وجوده الشخصي ضمن الطاقم المكلف بالسهر المباشر على تعذيب مصطفى سلمى.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن السلطات الجزائرية والبوليساريو تتجهان إلى ممارسة ضغط نفسي كبير على مصطفى سلمى، من أجل حمله على التراجع عن موقفه، مقابل إطلاق سراحه، وهو الاقتراح ذاته، الذي سبق أن أطلقته البوليساريو، عندما كان في مدينة الزويرات بموريتانيا، أي قبل اختطافه واعتقاله.

وعلمت "المغربية" أن بوليساريو تراجعت عن إصدار بيان بشأن محاكمة مصطفى سلمى، كانت صاغته في وقت سابق، تكيل فيه تهم الخيانة والتخابر مع العدو، إلا أنها تراجعت عن إصداره، واكتفت ببيان آخر، فصلت فيه تهما أخرى، من قبيل السرقة واختلاس أموال. وتضيف المصادر أن "البوليساريو وجدت نفسها في ورطة، باستعمالها تهما من قبيل الخيانة والتخابر مع العدو، لأنها تهم ستفتح عليها بابا سياسيا أكبر من حجمها".

من جهة أخرى، قال أفراد من عائلة مصطفى سلمى، التي توجد بمدينة السمارة، إنه، إلى حد الآن، لم يبلغ إلى علمهم تقدم أي منظمة حقوقية أو سياسية بطلب زيارة مصطفى سلمى، رغم مضي عشرة أيام على اعتقاله. وقال شقيقه، محمد الشيخ، لـ"المغربية"، إن عائلته في الصحراء المغربية وفي تندوف، تثمن مواقف التنديد الصادرة عن كافة المنظمات والجمعيات، داخل المغرب وخارجه، وتهيب بها من أجل مطالبة السلطات الجزائرية بالسماح لعائلته وللفاعلين الحقوقيين بزيارته، والاطلاع على أحواله.

ووجهت منظمات حقوقية، مغربية وأجنبية، نداءات إلى السلطات الجزائرية، لتحمل مسؤوليتها الكاملة في قضية مصطفى سلمى، المفتش العام لما يسمى "شرطة البوليساريو"، الذي كان صرح، في 21 غشت الماضي، عندما كان في زيارة لعائلته بالسمارة، أنه يعتبر مشروع الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب، فرصة حقيقية وتاريخية لإنهاء مشكل الصحراء، وجمع شمل الصحراويين، وإنقاذهم من الشتات، وهو التصريح، الذي لم يرق الجزائر وجبهة البوليساريو، ما جعله يتعرض للتهديد باعتقاله وتصفيته، إن هو عاد إلى المخيمات، إلا أنه أصر على العودة، إيمانا منه بأنه سيدافع عن رأيه، بصفته صحراويا يمثل الصوت الحر، والرأي الآخر.




تابعونا على فيسبوك