مقاولون يتوقعون تراجع القطاع وآخرون ينتظرون ارتفاعه

انتعاش طفيف في مبيعات الشقق وانخفاض في الفيلات

الخميس 30 شتنبر 2010 - 10:36
توقعات انتعاش السكن الاجتماعي ضعيفة في المدى القريب (خاص)

من المتوقع أن يشهد قطاع البناء والأشغال العمومية شبه استقرار في نشاطه، خلال الفصل الثالث (يوليوز وغشت وشتنبر) من 2010

إذ أن 36 في المائة من رؤساء المقاولات يتوقعون هذا الوضع، مقابل نسبة 33 في المائة ترى أن الأنشطة ستشهد، على العكس من ذلك، بعض التراجع، في حين أن 31 في المائة منهم يتوقعون ارتفاعه.

وسجلت الممتلكات العقارية المخصصة للسكن، المسجلة لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، بعض الارتفاع، في النصف الأول من 2010، مقارنة مع الفصل ذاته من 2009، ويعزى ذلك، أساسا، إلى انتعاش طفيف لمبيعات الإقامات بنسبة 1.4 في المائة، ومبيعات المساكن من صنف الشقق بنسبة 3 في المائة، في حين شهدت مبيعات الدور استقرارا، ومبيعات الفيلات انخفاضا بنسبة 3 في المائة.

واستنادا إلى مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، في مذكرة حول الظرفية، في النصف الأول من السنة الجارية، سجلت مبيعات الإسمنت، التي تعد أكبر مؤشر لتطور أو تدهور قطاع البناء، والسكن، والأشغال العمومية، نموا طفيفا بلغ 1.14 في المائة، في الفترة ذاتها، بعد انخفاض طفيف، أيضا، بلغ 0.1 في المائة. ومن ناحية الحجم، سجلت المبيعات 8.95 ملايين طن، بارتفاع بلغ 1.1 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من 2009.
وكانت مبيعات المساكن سجلت أسوأ مستوى لها سنة 2009، إذ بلغت نسبة التراجع 15 في المائة، مقارنة مع المستوى المسجل سنة 2008، وحسب الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وبنك المغرب، بلغ عدد الوحدات السكنية، التي بيعت سنة 2009، 63 ألفا و848 وحدة، بعدما سجلت استقرارا سنة 2008، وارتفاعا بنسبة 50 في المائة سنة 2007.

وهم هذا الانخفاض، حسب المصدر نفسه، مجموع فئات المساكن، إذ شهدت الشقق، التي تمثل 90 في المائة من المعاملات، انخفاضا بـ 13.5 في المائة، بعدما شهدت نموا بنسبة 50 و3 في المائة، على التوالي سنتي 2007 و2008.

وقالت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، أخيرا، إن أسعار العقار المعد للسكن سجل، سنة 2009، تراجعا بنسبة 2.2 في المائة، بعدما شهد نموا بنسبة 4.8 في المائة سنة 2007، وشبه استقرار سنة 2008.

وكانت نتائج بحوث الظرفية، للمندوبية السامية للتخطيط، أفادت أن قطاع البناء والأشغال العمومية واصل تحسنه، خلال الفصل الثاني لسنة 2010، مقارنة مع الفصل السابق، إذ أن 49 في المائة من مسؤولي المقاولات صرحوا أن الإنتاج ارتفع، في حين قالت نسبة تبلغ 44 في المائة أن الأنشطة استقرت، فيما صرح 7 في المائة منهم أنه انخفض.

ويعزى هذا التحسن، حسب المسؤولين أنفسهم، إلى التطور الإيجابي، الذي تكون قد سجلته أنشطة الأشغال العمومية، خاصة "الأشغال البنائية الضخمة"، و"الأشغال المختصة في الهندسة المدنية"، و"إنجاز الطرق والملاعب الرياضية".

نمو طفيف لسوق الشغل

بلغ الحجم الإجمالي للسكان المغاربة النشيطين، البالغين من العمر 15 سنة وما فوق، 11 مليونا و314 ألف شخص، ربعهم نساء، خلال سنة 2009، مسجلا تزايدا طفيفا بلغ 0.4 في المائة، مقارنة مع سنة 2008، وهمت الزيادة المجال الحضري بنسبة 0.7 في المائة، والمجال القروي بنسبة أقل، لم تتجاوز 0.1 في المائة.

وانخفض معدل النشاط بنسبة 0.7 نقطة، إذ انتقل من 50.6 في المائة، سنة 2008، على 49.9 في المائة، سنة 2009.

وقالت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حول وضعية سوق الشغل سنة 2009، إنه، مقارنة مع سنة 2008، ارتفع الحجم الإجمالي للشغل بـ 95.100 منصب سنة 2009، نتيجة إحداث 87.200 منصب في المدن، و7900 منصب في القرى.

خلال الفترة نفسها، جرى إحداث 113 ألفا و900 منصب شغل مؤدى عنه، منها 103 آلاف و600 منصب في المدن، و10 آلاف و300 في القرى، وعلى العكس من ذلك، شهد التشغيل غير المؤدى عنه، تراجعا بـ 18.800 منصب شغل، منها 16.400 في الحواضر، و2400 في القرى.

وانتقل الحجم الإجمالي للتشغيل، ما بين 2008 و2009، من 10 ملايين و189 ألفا و300، إلى 10 ملايين و284 ألفا و400، ما يمثل إحداث عدد صاف من مناصب الشغل يقدر بـ 95.100 منصب.

وارتفع معدل الشغل من 45.8 في المائة، إلى 45.3 في المائة، وحسب الإقامة، شهد هذا المعدل انخفاضا بـ 0.3 نقطة في الوسط الحضري، منتقلا من 38.2 في المائة، إلى 37.9 في المائة، وبـ 0.5 نقطة بالوسط القروي.

على المستوى القطاعي، انحصرت المناصب المحدثة في قطاعي "الخدمات"، بـ 78.800 منصب جديد (أي ارتفاع حجم التشغيل في هذا القطاع بـ 2.1 في المائة)، و"البناء والأشغال العمومية" بـ 62.000 منصب (أي زيادة بـ 6.9 في المائة). وفي المقابل فقدت القطاعات الأخرى عددا من مناصب الشغـل، وصل إلى 45.700 منصب.




تابعونا على فيسبوك