تشير إحصائيات صادرة عن المعهد الوطني الإسباني للإحصاء، إلى أن أكثر من 4 آلاف مسلم يعيشون، حاليا، في إقليم كاطالونيا، شمال شرق إسبانيا، غالبيتهم مغاربة..
ومن المرتقب أن يرتفع هذا الرقم ليصل، قريبا، إلى نصف مليون مسلم، ما بات يؤرق الإسبان، إذ أصبحوا يلاحظون أن مناطق عدة من الإقليم أضحت تشبه أفغانستان، حسب يومية "لاكاسيتا" الإسبانية.
ووصل النقاش حول هذا الموضوع إلى الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات المحلية في إقليم كاطالونيا، إذ اقترح حزب "الأرضية من أجل كاطالونيا"، في برنامجه الانتخابي، التصدي لهجرة المسلمين، بشعار "الهجرة المسلمة صفر".
ووصل النقاش إلى الشارع الكاطالاني، إذ أبدى المواطنون قلقهم مما أسموه "تنامي الأسلمة" في الإقليم، وعبر بعضهم، في تصريحات لبعض وسائل الإعلام الإسبانية، عن تخوفهم من أن يكون المسؤولون يخفون عنهم بعض الحقائق حول الموضوع، متهمين إياهم بـ"الجبن".
ويرى الكاطالونيون أن "الهوية الكاطالانية"، التي ظلوا يناضلون من أجلها سنوات عدة، أصبحت مهددة من قبل المسلمين، الذين بدأوا يشترون قطعا أرضية، في بلدات مختلفة بالإقليم، ليشيدوا فوقها مساجد، كما يقدمون مساعدات مادية للجالية المسلمة المقيمة في إسبانيا، التي تعاني البطالة.
وأفاد تقرير لوزارة الشغل الإسبانية أن 57 في المائة من المغاربة المقيمين في البلد يعانون، لأزيد من سنة ونصف السنة، البطالة، ويعتمدون على المساعدات الاجتماعية.
ويتخوف الإسبان من أن يتحول هؤلاء، في يوم من الأيام، إلى "خطر يهدد أمن البلد".