أكدت الرئيسات والنائبات الأوليات لرؤساء الجماعات المحلية، المشاركات في أشغال مائدة مستديرة، نظمها المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية، مساء الجمعة الماضي، بالرباط.
أنهن في حاجة إلى التكوين في مجال تسيير الجماعات المحلية، لمواجهة الصعوبات ورفع التحديات، التي يمكن أن تعترضهن أثناء مزاولة مهامهن.
وقالت مريم البلغيثي، رئيسة جماعة أولاد عيسى، بتارودانت، إنها "فوجئت بالفقر، وبطريقة تسيير الجماعة القروية غير العلمية". وأضافت " كنت أعلم أن هناك مشاكل داخل الجماعات المحلية، لكن ليس بالمستوى الذي وقفت عليه".
ولم تخف البلغيثي، رغم تجربتها الطويلة، التي فاقت 30 سنة، في النشاط السياسي، أنها أصيبت بالدهشة لدى تسلمها مسؤولية تسيير الجماعة، مؤكدة أن علاقتها في تسيير شؤون الجماعة، مع المواطنين والموظفين، لم تطرح مشاكل.
من جهتها، قالت لطيفة العلوي، نائبة رئيس مجلس مقاطعة المريسة بسلا، إنها تتلقى كل الاحترام في العمل، خصوصا أنها المرأة الوحيدة من بين الرجال بمجلس الجماعة المذكورة.
عن صعوبات تسيير شؤون الجماعات المحلية، قالت العلوي "هي الصعوبات نفسها، التي تعترض الرجل، إذ أصبح المواطنون يثقون في عمل المرأة أكثر من الرجل".
أشار دجيفري إنغلند، المقيم الدائم، والمدير القطري للمعهد الديمقراطي الوطني في المغرب، وممثل المعهد في شمال إفريقيا، خلال اللقاء، إلى أن "المرأة المغربية حققت تقدما مهما خلال السنوات الأخيرة، في المدن كما في القرى، إذ انخرطت، إلى جانب الرجل، في تسيير الشؤون المحلية"، مشيرا إلى أن نسبة المستشارات الجماعيات بالمجالس الجماعية ارتفعت، سنة 2009، من127 إلى 3428 مستشارة جماعية، من خلال وضع لوائح إضافية للنساء، في الانتخابات الجماعية.
وأكد أن المغرب أصبح يحتل موقعا رياديا في المنطقة، بخصوص تعزيز موقع النساء في مراكز القرار، مشيرا إلى أن "تلك المحطة الانتخابية شكلت لحظة تاريخية، غيرت وجه المجالس الجماعية في المغرب".
واعتبر دجيفري أن أهم التحديات أمام النساء القياديات في المجالس المحلية، يتمثل في مدى قدرتهن على النجاح والتوفيق بين تمثيل أحزابهن وتمثيل المواطنين، في الوقت نفسه. وقال إن هذا اللقاء يهدف إلى مساعدة المنتخبات على الاستمرار في تدبير الشأن المحلي، بشكل أفضل، ومعرفة العراقيل والصعوبات، التي تحول دون أداء واجبهن على أكمل وجه.