تنامي صفوف الجبهة الرافضة للإضراب ضد مدونة السير

الجمعة 17 شتنبر 2010 - 09:23
إضراب سابق للنقل ويظهر مضربون يعترضون سبيل غير المضربين (سوري)

عقد عدد من مهنيي قطاع النقل، أول أمس الأربعاء، اجتماعا في مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالدارالبيضاء، أكدوا خلاله رفضهم المشاركة في إضراب الاثنين المقبل، معتبرين أن الإضراب لا يشكل أولوية بالنسبة إليهم في الظرفية الحالية.وفي الاجتماع المذكور، اعتبر

وعرف هذا اللقاء مشاركة حوالي 20 هيئة نقابية وجمعوية من مختلف المدن.

وكانت ثماني جمعيات ونقابات أصدرت، في وقت سابق، بلاغا مشتركا ترفض فيه المشاركة في الإضراب، وبررت هذه النقابات موقفها معتبرة أن "هذه الرجة ذات طابع سياسي محض". وقالت هذه الهيئات إن البلاغات الصادرة عن الهيئة الداعية إلى الإضراب "لا تتضمن أي مطالب تخص السائقين، مثل المسألة المتعلقة بدمج بطاقتين رماديتين في واحدة".

وبينما تتشكل جبهة من أجل عدم خوض إضراب 20 شتنبر، تعتبر مجموعة من مهنيي النقل أن الإضراب هو آخر فرصة بالنسبة إليهم من أجل التعبير عن موقفهم الرافض للمدونة، وما زال المهنيون المؤيدون لفكرة الإضراب مصرين على هذه الخطوة.

وتعتبر الجهات الرافضة للإضراب أنه لم يحصل أي إجماع حول قرار الإضراب من قبل المهنيين، وهو ما سبق أن أكده مصطفى الكيحل، عن النقابة الوطنية للنقل الطرقي، الذي قال لـ "المغربية" إنه " لم يكن هناك أي تنسيق لخوص إضراب 20 شتنبر بين النقابات والجمعيات من أجل توحيد الرؤى"، وأن هذا العامل هو الذي جعل نقابته تقرر رفض المشاركة في الإضراب.

وكان "اتحاد الجامعات الوطنية لسائقي ومهنيي النقل" طالب، في وقت سابق، بتأجيل تفعيل مدونة السير، في انتظار إيجاد الأرضية المناسبة لتطبيقها، وتصفية الملفات المطلبية المؤجلة، منذ حكومة الوزير الأول السابق، إدريس جطو.

وأصدر الاتحاد بلاغا، توصلت "المغربية" بنسخة منه، دعا فيه جميع سائقي ومهنيي النقل إلى "التعبئة لمحطة الإضراب الوطني"، المزمع تنظيمه يوم 20 شتنبر الجاري.

غلاب: 58 نقابة مهنية موافقة على المدونة

أعلن وزير التجهيز والنقل، كريم غلاب، أمس الخميس، أن "معظم الهيئات النقابية موافقة على مدونة السير الجديدة، وبالتالي فأي دعوة إلى الإضراب ليس لها أي مبرر".

وأوضح غلاب، في تصريح للصحافة، قبيل انعقاد مجلس الحكومة، أن مسلسل التحضير لمسطرة المصادقة على هذا القانون "تميز بالانفتاح على كل النقابات، التي تمثل هذا القطاع، والحوار مع مختلف المهنيين، كما جرى إجراء جولة خاصة، خلال شهر يوليوز الماضي، خلصت إلى أن 58 نقابة مهنية أكدت موافقتها على مدونة السير الجديدة من بين 60 هيئة مهنية تؤطر القطاع".

وقال إن معظم الهيئات المهنية تستنكر الإضراب، لأنه يشوش على الحوار، وعلى تنفيذ الالتزامات الحكومية والوفاء بها.

وأبرز الوزير أن الحاجة أصبحت ملحة لتطبيق القانون الجديد لمحاربة آفة حوادث السير أمام الأرقام الكبيرة لقتلى الطرق (11 قتيلا و 114 جريحا في اليوم).

وبخصوص مراسيم مدونة السير الجديدة، أشار غلاب إلى أن جدول أعمال مجلس الحكومة سينكب اليوم على دراسة المراسيم التسعة لهذا القانون، وكيفية تطبيق مضامينه الأساسية، والمتمثلة، بالخصوص، في اعتماد رخصة السياقة بالنقط وكيفية إجراء امتحان الحصول على الرخصة، والمراسيم المتعلقة بالغرامات التصالحية والجزافية، وكيفية تدبيرالمخالفات، وتأهيل المراقبة الطرقية، إضافة إلى المراسيم المتعلقة بالسياقة على الطريق العمومي.

وفي هذا السياق، ذكر الوزير إلى أنه جرى اتخاذ جملة من الإجراءات لتحديد المساطر الكفيلة بتنفيذ هذا القانون، التي حددت في 63 مسطرة، من أجل ضمان حقوق المواطن، من خلال "التنفيذ الموحد لمدونة السير".

وأضاف، في هذا الصدد، أنه جرى إصدار دليل للمراقبة، الذي جرى إعداده بمراعاة مبادئ وأهداف القانون الرامية إلى حماية كرامة وحقوق المواطنين، والحد من السلطة التقديرية لأعوان المراقبة عبر استعمال آليات القياس اللازمة، والإدلاء قدر المستطاع بوسائل الإثبات، من أجل إضفاء الشفافية على عمليات المراقبة وحماية المواطن، وضمان حقه في تحري مشروعية المساطر المطبقة، أثناء رصد المخالفات.

أما بخصوص المراسيم الخاصة بتكوين أعوان المراقبة، أشار غلاب إلى أنه جرى الشروع، انطلاقا من غشت الماضي إلى غاية شتنبر الجاري، في تكوين الأطر والأعوان القائمين على تطبيق مقتضيات القانون، من خلال تأطير مكونين تابعين للدرك الملكي على غرار الأمن الوطني، الذين سيعملون بدورهم على تأهيل العناصر المكلفة برصد المخالفات وتحرير المحاضر، بشراكة مع كل القطاعات المعنية.




تابعونا على فيسبوك