آنا ليند: بلدان ضفتي المتوسط لها وعي بالفضاء والتراث المشترك

الخميس 16 شتنبر 2010 - 12:55

أكدت مؤسسة "آنا ليند" الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات، أن مواطني الاتحاد الأوروبي ومواطني المناطق الجنوبية والشرقية للمتوسط، لهم أفكار "مشتركة حول الفضاء والتراث الذي يتقاسمونه".

وأشارت دراسة، جرى نشر مقتطفات منها، أول أمس الثلاثاء، من طرف اليومية البريطانية (فاينانشل تايمز)، إلى أن كلتا المنطقتين المتوسطيتين تجسدا مع ذلك قيما "بالغة الاختلاف " وتقييما للآخر.

ويتمحور هذا الاستطلاع حول الإدراكات المتبادلة، المقرر تعميمه ابتداء من أمس الأربعاء، والذي شمل 13 دولة متوسطية، والذي يدخل في إطار تقرير سنوي حول الاتجاهات بين الثقافات، مقياسا للتعايش الثقافي في المنطقة.

وعلى سبيل المثال، يعتبر أزيد من ستة أشخاص من بين عشرة بالمنطقتين الجنوبية والشرقية من المتوسط، أن الدين يعتبر أساسيا في تربية الأطفال، مقابل أقل من واحد من بين ستة بدول الاتحاد الأوروبي.

وأشارت الصحيفة إلى أن خلاصات التحقيق توضح أن المبادرات المتخذة من طرف الإتحاد الأوروبي تجاه دول بلدان الضفة الجنوبية تظل في مرحلة "جنينية"، مشيرة إلى التطلعات الكبيرة التي بدت بعيد إطلاق "الاتحاد من أجل المتوسط"، قبل سنتين، الذي جاء لتعويض الشراكة الأورومتوسطية.

ويعتقد ثلاثة أرباع المواطنين بالمنطقتين الجنوبية والشرقية للبحر الأبيض المتوسط أن من شأن "الاتحاد من أجل المتوسط"، جعل اقتصادات بلدانهم أكثر دينامية وتجديدا وجلب حرية أكبر، وكذا تعزيز المساواة بين الجنسين وتدعيم دولة القانون.

كما كشف التقرير أنه رغم من تدفقات الهجرة القادمة من الجنوب في اتجاه الشمال، فإن مواطني دول الاتحاد الأوروبي ومواطني المنطقتين الجنوبية والشرقية "يربطون نسبيا علاقات في ما بينهم".
غير أن الاستطلاع سجل نزوعهم جميعا إلى التفكير الإيجابي، إزاء منطقتهم المشتركة، لا سيما في ما يتعلق بنمط الحياة، معتبرا أن "مواطني الشمال" يظهرون اهتماما كبيرا حيال ثقافات الآخرين في مقارنة مع "مواطني الجنوب".

يذكر أن حوالي 33 في المائة من الألمان عبروا عن اهتمامهم بثقافة دول الجنوب، مقابل 9 بالمائة فقط من المصريين، الذين يتقاسمون هذا الرأي إزاء الشمال.

وشمل هذا التحقيق الذي أنجز لفائدة مؤسسة "آنا ليند"، كلا من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا والسويد واليونان وهنغاريا والبوسنة والهرسك ومصر ولبنان، والمغرب وسوريا وتركيا.
وتهدف مؤسسة "آنا ليند" التي يترأسها أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك، إلى المساهمة في تقارب شعوب ضفتي المتوسط.

وأطلقت المؤسسة ودعمت، منذ إحداثها سنة 2005، العديد من المبادرات ذات الوقع الملموس على مدارك السكان المنحدرين من ثقافات وديانات مختلفة.




تابعونا على فيسبوك