شهدت أسواق الخضر موجة غلاء غير مسبوقة، في كل المدن، لدرجة اعتبرها عدد من المستهلكين أغلى فترة خلال السنة..
وعزا هؤلاء أسباب هذا الانفلات، الذي تعرفه أسعار هذه المنتوجات إلى إحجام أغلب العاملين في مجال جني المحاصيل عن العمل، خلال مناسبة العيد، إلى جانب اختفاء معظم وسائل نقل هذه السلع نحو الأسواق.
وبلغت الأسعار ذروتها، منذ الأسبوع الماضي، إذ وصل ثمن الجزر إلى 10 دراهم، والملوخية 21 درهما، واللفت 15 درهما، والخص 5 دراهم، وقس على ذلك بالنسبة لباقي أنواع الخضر.
وأوضحت ربة بيت بأحد الأسواق أن استفحال الغلاء هذه الأيام فاق كل التوقعات، وأن استمرار هذا الوضع خلال هذه الفترة، التي تتزامن مع الدخول المدرسي ونهاية عطلة الصيف، من شأنه تكبيد الأسر المحدودة الدخل خسائر كبيرة على مستوى ميزانياتها المتواضعة.
وأبرز متبضع آخر أن مشكل توازن تموين أسواق المواد الغذائية، خلال الأعياد، أصبح هيكليا، وهو أمر يتطلب من السلطات الوصية العمل على النظر فيه بجدية، ضمانا لتفادي مثل هذا الخصاص المكرس للمضاربات والاستفزازات، التي تطال الأمن الغذائي لشريحة واسعة من الأسر المغربية. وأضاف أن مثل هذه التلاعبات لا تجد أي زجر لها من قبل المصالح المختصة، التي تكون عاجزة عن ذلك أمام تكييف الباعة لقانون حرية الأسعار حسب مصالحهم الضيقة.
وسجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، خلال شهر يونيو 2010، انخفاضا بـ 1.0 في المائة، بالمقارنة مع الشهر السابق. ونتج هذا الانخفاض عن تراجع الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ 2.3 في المائة، واستقرار الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن الانخفاضات المسجلة ما بين شهري ماي ويونيو الأخيرين همت المواد الغذائية، وعلى الخصوص "الخضر" بـ 15.4 في المائة. وعلى العكس من ذلك، ارتفعت أثمان "اللحوم" بـ 0.6 في المائة، و"الزيوت والذهنيات" بـ 0.4 في المائة.
وسجل هذا الرقم الاستدلالي، على مستوى المدن، أهم الانخفاضات في الحسيمة بـ 2.4 في المائة، وفي كلميم بـ 1.9 في المائة، وفي الداخلة بـ 1.7 في المائة، وفي وجدة والعيون وسطات بـ 1.6 في المائة، وفي مراكش وآسفي بـ 1.4 في المائة.
ومقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا بـ 1.9 في المائة خلال شهر يونيو 2010. ونتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد الغذائية بـ 3.2 في المائة، والمواد غير الغذائية بـ 0.9 في المائة. وبالنسبة إلى هذه الأخيرة، تراوحت نسب التغير ما بين انخفاض قدره 0.9 في المائة، بالنسبة إلى "الترفيه والثقافة" وارتفاع قدره 3.8 في المائة بالنسبة إلى "التعليم".
وعلى هذا الأساس، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات الأثمان العالية التقلبات، عرف خلال شهر يونيو 2010 ارتفاعا بـ 0.1 في المائة، بالمقارنة مع شهر ماي 2010، وبـ 0.5 في المائة، مقارنة مع شهر يونيو 2009.
صعدت أسعار اللحوم البيضاء، (الدواجن)، من جديد، مستغلة مناسبة "العواشر"، التي يقبل المغاربة كثيرا على استهلاك الدجاج فيها.
وسجل ثمن الدجاج "البلدي"، المفضل في أوساط الطبقة المتوسطة، 50 درهما للكيلوغرام، و"الرومي" 18 درهما، و"الكروازي" 16 درهما، و"الفروج الكروازي" (الديك الأحمر الطوبي) 25 درهما، و"الكوكلي" 13 درهما للطير".
وسجل سعر الدجاج ارتفاعا ملحوظا في أسواق الدارالبيضاء، قبل أسابيع، إذ صعد الثمن إلى 19 درهما للكيلوغرام الواحد، بالنسبة إلى "الرومي"، و"الكروازي"، في حين فاق البلدي 50 درهما.
وشهد استهلاك الدجاج من جانب كل الأسر، ارتفاعا متزايدا في السنوات الأخيرة. ويجد هذا المؤشر تفسيره في كثرة الضيعات المتخصصة في إنتاج الدواجن، والمحلات التجارية. ففي ضواحي الدارالبيضاء، على سبيل المثال، توجد ما لا يقل عن 260 ضيعة، من مختلف الأنواع والمستويات، خاصة بإنتاج الدواجن. ويفوق عدد الوحدات المنتجة 4 ملايين طائر.