دعت الحركة الدولية لدعم استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية، يوم السبت الماضي، بالدارالبيضاء، إلى فتح تحقيق دولي لتحديد المسؤوليات بخصوص الانتهاكات والخروقات الجسيمة لحقوق المحتجزين في تندوف، جنوب الجزائر.
وشدد أعضاء من المكتب المسير للحركة، خلال لقاء صحفي حول موضوع (استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية)، أن التعذيب الممنهج، الذي يتعرض له المغاربة المحتجزون بمخيمات تندوف جنوب الجزائر، لا يمكن أن يسقط بالتقادم أو يمر دون عقاب.
وأكدوا عزم الحركة متابعة الدولة الجزائرية أمام القضاء الدولي، بصفتها مسؤولة عن تصفية عدد كبير من المختطفين المغاربة في المخيمات والسجون السرية والعلنية، وباعتبارها، أيضا، تتحمل وزر وقتل وسوء معاملة وتعذيب أسرى حرب مغاربة في خرق سافر لاتفاقية جنيف.
وأعرب أعضاء الحركة عن تأييدهم لمختلف الخطوات والمبادرات البناءة، التي أقدم عليها المغرب، من أجل الطي النهائي للصراع المفتعل في الصحراء المغربية، وعلى رأسها مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، الذي يشكل خطوة متقدمة وناجعة لحل هذا المشكل، الذي طال لأزيد من ثلاثين عاما.
وفي موضوع آخر، أكدت الحركة الدولية لدعم استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية مساندتها للمغاربة ضحايا الترحيل القسري والتعسفي من الجزائر سنوات السبعينات.
وأشاروا، خلال هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع (جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر)، إلى أن كل المناورات، التي تحيكها سلطات الجزائر لطي هذا الملف، لن تجدي نفعا.
وشدد أعضاء من الجمعية على إصرارهم، قبل أي وقت مضى، على العمل في تجاه تمكين المغاربة المرحلين تعسفا من الجزائر من استرجاع حقوقهم ورد الاعتبار لهم، مضيفين أن عملية الطرد هذه، التي تعد جريمة بكل المقاييس، ستبقى جرحا في قلب ووجدان كل مطرود.
وأكدوا في الوقت نفسه، على العلاقات الأخوية المتينة، التي تجمع بين الشعبين المغربي والجزائري، مذكرين، بشكل خاص، بالدعم والمساندة القويين، الذين لقيتهما الثورة الجزائرية من لدن المغاربة قاطبة، وفي مقدمتهم بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس، وولي عهده آنذاك جلالة المغفور له الحسن الثاني.
وشكل هذا اللقاء مناسبة جرى خلالها تسليط الضوء على أهداف هذه الحركة، والمتمثلة بالخصوص في التعريف، لدى المحافل الدولية، بالجهود والمبادرات، التي يبذلها المغرب، من أجل التوصل إلى تسوية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.