فتحت الفرقة الجنائية لدى درك مدينة المهدية تحقيقا موسعا، لكشف ملابسات حريق مهول، اندلع، عصر أول أمس الخميس، في مخيم تابع لوزارة الشباب والرياضة بالمهدية، وخلف خسائر مادية كبيرة، دون ضحايا في الأرواح.
وحققت عناصر الدرك، بأمر من النيابة العامة، وإشراف مباشر من القائد الجهوي للدرك الملكي، عبد الطيف النماوي، الذي حضر إلى موقع الحادث، مع أطر بوزارة الشباب والرياضة، عهد إليها بإدارة هذا المخيم، الذي يضم نحو 290 شابا، تفوق أعمارهم 15 سنة، جاؤوا من مختلف جهات المغرب، لقضاء عطلتهم الصيفية.
ولم تكشف جهات رسمية أسباب الحريق، الذي تسبب في إتلاف أربعة محلات إدارية، دون أن تصل ألسنته إلى خيام ضيوف المخيم، الذين كانوا في رحلة استجمام مؤطرة بالشاطئ.
بيد أن مصدرا مقربا من إدارة المخيم رجح، في تصريح لـ"المغربية"، أن يكون تماس كهربائي وراء اندلاع النار في الجناح الإداري للمخيم، فضلا عن الحرارة المفرطة في هذا "اليوم الأسود على المخيم"، حسب وصف المصدر.
وبينما كشف الحريق محدودية إمكانية التدخل الوقائي الذاتي، الممنوحة لإدارة المخيم من قبل الوزارة لمواجهة الكوارث، دفع تأخر تدخل عناصر الوقاية المدنية لإخماد الحريق بعدد من نزلائه، خاصة من جهة الصحراء، إلى الاحتجاج في وجه الدرك والوقاية المدنية، لكن سرعان ما عادت الأمور إلى طبيعتها.
وكان دوي انفجار قوي سمع، عصر أول أمس الخميس، بمهدية الشاطئ، تلاه تصاعد كثيف لأعمدة الدخان، غطى سماء هذه المنطقة السياحية، ما جعل المصطافين يهرولون صوب مصدره، وفي اعتقادهم أن سيارة أو حافلة للنقل تفحمت، قبل أن يكتشفوا أن حريقا يلتهم مخيم وزارة الشباب والرياضة.
وعلم لدى مصدر مسؤول أن منصف بلخياط أمر بتشكيل لجنة تحقيق إدارية، لمعرفة خلفيات الحريق، من المرجح أن تحل، اليوم السبت، بموقع الحادث.
وفضل عدد من نزلاء المخيم، بضغط من عائلاتهم، جمع حقائب العودة إلى ديارهم، رغم أن فترة تخييمهم تمتد إلى متم غشت، ما أربك العودة البطيئة للحياة الطبيعية للمخيم.