سجل مؤشر ثقة الأسر المغربية تجاه الاستهلاك، والأسعار، ومستوى المعيشة، والتشغيل، والادخار، ارتفاعا طفيفا بلغ 1.2 نقطة، في الفصل الثاني من السنة الجارية، مقارنة مع الفصل ذاته من سنة 2009، ويبقى هذا المستوى أقل بـ 1.3 نقطة من المستوى المسجل، خلال الفصل الأول
وقالت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حول آراء المستهلكين تجاه المحيط السوسيو اقتصادي العام، ومستوى المعيشة، على الخصوص، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أنه، على مستوى الحالة العامة، فإن تصورات الأسر "إيجابية في ما يخص تطور مستوى المعيشة"، إذ تبرز تصريحاتها، في الفصل الثاني من 2010، مقارنة مع الفصل ذاته من 2009، رأيا أكثر إيجابية بالنسبة إلى التطورات المرتقبة لمستوى المعيشة. وارتفع رصيد هذا المؤشر بـ 6.3 نقاط. وتبقى درجة هذا التفاؤل نسبيا أقل أهمية بالنسبة إلى التطورات السابقة لمستوى المعيشة (0.5 نقطة).
ومقارنة مع الفصل الأول من 2010، عبرت الأسر عن رأي "أكثر تفاؤلا" في ما يخص التطورات المرتقبة لمستوى المعيشة (+ 2.3 نقطة)، وآخر "أكثر تشاؤما" بالنسبة إلى التطورات السابقة للمؤشر نفسه (- 2.8 نقطة).
وكان آراء الأسر إيجابية، أيضا، بخصوص فرص شراء السلع المستديمة، (أجهزة التلفزيون، والطبخ، والتبريد، والتصبين، والتجهيزات المنزلية الأخرى)، في الفصل الثاني من 2010، إذ تتصور الأسر أن الظروف ملائمة لشراء هذه السلع المستديمة، بشكل يفوق ما كان عليه الحال في الفصل نفسه من 2009. وشهد رصيد هذا المؤشر ارتفاعا بـ 9 نقاط، مسجلا أعلى نسبة تطور من بين كل مؤشرات الظرفية.
وعلى العكس من ذلك، فإن آراء الأسر سلبية في ما يتعلق بالتطور المستقبلي للبطالة، خلال الفصل الثاني من 2010، إذ زاد عدد الأسر، التي تتوقع ارتفاعا في عدد العاطلين في الشهور المقبلة، مقارنة مع الفصل نفسه من السنة الماضية. ويمكن تسجيل الملاحظة نفسها في ما يخص تطور هذا المؤشر، مقارنة مع الفصل السابق من 2010، إذ انتقل الرصيد من ناقص 59.1 إلى ناقص 61، بين الفترتين.
وحسب البحث، تظل آراء الأسر سلبية، كذلك، بالنسبة إلى تطور الأسعار عند الاستهلاك، مع الآراء المسجلة، خلال الفصل السابق. وترى الأسر أن المستوى العام للأسعار شهد ارتفاعا واضحا، خلال الأشهر 12 الماضية. ويبقى هذا الارتفاع أكثر حدة بالنسبة إلى المواد الغذائية، والنقل، إذ سجل رصيد الآراء خسارة بلغت 8.3 نقاط، و6.3 نقاط، على التوالي.
وفي ما يتعلق بالتطورات المستقبلية للمستوى العام للأسعار، عبرت الأسر عن درجة عالية من التشاؤم (خسارة 7 نقاط على مستوى هذا المؤشر). وستعرف أثمان المواد الغذائية، والسكن، على الخصوص، مستويات أكثر ارتفاعا في الشهور المقبلة، حسب تصريحات الأسر، إذ سجل فارق الأرصدة ناقص 10.3 وناقص 7 نقاط، على التوالي، بين الفصلين الأول والثاني من 2010.
وعلى مستوى وضعيتها الخاصة، يتضح أن تصور الأسر يبدو أكثر إيجابية بالنسبة إلى الوضعية المالية السابقة من تطورها المستقبلي، إذ سجلت الآراء حول تطور الوضعية المالية السابقة تحسنا ملحوظا، وانتقل الرصيد الخاص بهذا المؤشر من ناقص 13.4 إلى ناقص 7.9 نقطة، بين الفصل الثاني من 2009 والفصل ذاته من 2010.
وفي المقابل، شهد الانطباع المتعلق بالتطور المستقبلي للوضعية المالية للأسر توجها معاكسا. وتظهر النتائج المعبر عنها بالأرصدة خسارة تقدر بأكثر من 10 نقاط، خلال الفترة نفسها من 2009.
سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، خلال شهر يوليوز 2010، انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة، مقارنة بشهر يونيو من السنة نفسها.
وأفاد بلاغ للمندوبية السامية للتخطيط أن هذا الانخفاض يعزى إلى تراجع رقم المواد الغذائية بـ 1.2 في المائة. وارتفاع طفيف لرقم المواد غير الغذائية بـ 0.1 في المائة. وأوضح البلاغ أنه، بالنسبة إلى المواد الغذائية، همت الانخفاضات المسجلة، على الخصوص، الخضر بـ 13.8 في المائة، والفواكه بـ 1.4 في المائة، مشيرا، في المقابل، إلى ارتفاع أثمان اللحوم بـ 2.5 في المائة، والقهوة والشاي والكاكاو بـ 1.3 في المائة.
وعلى مستوى المدن، همت أبرز الانخفاضات كلا من الدارالبيضاء والداخلة بـ 0.9 في المائة، ومراكش بـ 0.8 في المائة، ومكناس وسطات بـ 0.7 في المائة، والرباط وآسفي بـ 0.6 في المائة. وذكر البلاغ أنه، مقارنة مع يوليوز 2009، سجل رقم الاستهلاك ارتفاعا بـ 1.1 في المائة، موضحا أن هذا الارتفاع نتج عن تزايد أثمان المواد الغذائية بـ 1.6 في المائة، والمواد غير الغذائية بـ 0.9 في المائة. وبالنسبة على الأخيرة، تراوحت نسب التغير ما بين انخفاض قدره 0.9 في المائة، بالنسبة إلى الترفيه والثقافة، وارتفاع قدره 3.8 في المائة، بالنسبة إلى التعليم.
على هذا الأساس، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، شهد، خلال شهر يوليوز 2010، ارتفاعا بـ 0.5 في المائة، مقارنة مع شهر يونيو 2010، و0.4 في المائة، مقارنة مع شهر يوليوز 2009.