سجل ثمن الدجاج، منذ أسابيع، أعلى مستوى له، إذ قفز ثمن الكيلوغرام الواحد من 13 إلى 22 درهما، نتيجة الطلب المتزايد عليه، خلال هذا الشهر، الذي يشهد تنظيم العديد من الحفلات والأعراس.
وعزا خير الدين السوسي، مدير "الفيدرالية المهنية لقطاع الدواجن"، هذا الارتفاع في ثمن الدجاج، خاصة في المدن الكبرى، مثل الدارالبيضاء، وطنجة، والرباط، وأكادير، إلى ارتفاع الطلب نهاية الشهر الماضي، وخلال الشهر الجاري، وما صاحب هذا الارتفاع في الطلب من تواضع للإنتاج، وقال خير الدين، في اتصال مع "المغربية"، "ليس هناك تأثير كبير لارتفاع درجات الحرارة على الإنتاج وأسعار الدجاج، بقدر ما أثر ازدياد الطلب على الأثمان في هذه الفترة بالذات، التي تتزامن مع تنظيم الأسر المغربية للحفلات والأعراس".
ووصل ثمن الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى 14 درهما، لدى أرباب الضيعات الفلاحية، بينما تراوح ثمنه في أسواق البيع بالتقسيط بين 16 و22 درهما حسب المناطق. وأوضح خير الدين أنه، رغم أن الإنتاج ارتفع بأربعة في المائة عن السنة الماضية، إلا أن هذه النسبة لم تساهم في تقليص الطلب المتزايد، خاصة في شهر يوليوز.
وسجل إنتاج الدجاج المعد للاستهلاك، حسب مدير "الفيدرالية المهنية لقطاع الدواجن"، ما بين 35 و40 ألف طن في الشهر. في هذا الصدد، أبدى عبد الحميد، تاجر دجاج في درب ميلا بالدارالبيضاء، انزعاجه من ارتفاع الأسعار، التي سجلت مستويات وصفها بالصاروخية، وقال "ما بقا لا بيع لا شرا مع هاد لغلا، لكن ما عندنا ما نديروا بزز منا نبيعو ونشريو ولا نموتو بالجوع".
ومن المتوقع، حسب حميد وبعض المهنيين، أن يعود سعر الدجاج للانخفاض مجددا، في الشهر المقبل، وفي رمضان، الذي يعرف إقبالا ضعيفا على الدجاج، مقابل ارتفاع استهلاك البيض.
ونفى خير الدين أن يكون ثمن أعلاف الدواجن ساهم، بدوره، في ارتفاع أسعار الدواجن، موضحا أن الدجاج عندما تكون الحرارة مرتفعة، فإن استهلاكه للعلف يكون ضعيفا، مقارنة مع الأوقات التي تكون فيها الحرارة معتدلة، وبالتالي، فإن فترة تسمين الدجاج تزداد، كما يؤثر ذلك على وزن الدجاجة الواحدة، وعوض إنتاج ديك يزن حوالي كيلوغرامين في 42 يوما، سيحتاج لإنتاجه في مثل هذه الظروف المناخية 52 يوما بزيادة عشرة أيام، ما يؤثر على الإنتاجية. وساهمت الأمراض الموسمية، التي تتكاثر في فصل الصيف، حسب خير الدين، في انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار.
ووصل الاستهلاك الوطني للدجاج، خلال شهور يوليوز وغشت وشتنبر من العام الماضي، ما بين ستة ملايين و600 كتكوت في الأسبوع، في حين لا تتجاوز هذه الكمية، في الأيام العادية، ستة ملايين كتكوت في الأسبوع. ويستهلك المغربي كل سنة في المتوسط 15.4 كيلوغراما من لحوم الدجاج، وتشتغل في إنتاج لحوم الدجاج 3616 وحدة مرخص لها، وتوجد 23 مجزرة صناعية معترف بها في المغرب، تبعا لإحصائيات فيدرالية قطاع الدواجن.
انتقل الإنتاج السنوي للحوم الدجاج في القطاع العصري من 320 ألف طن، في عام 2006، إلى 370 ألفا، في السنة الموالية، و440 ألفاً في 2008، وفيما بلغ إنتاج الديك الرومي 30 ألفا سنة 2006 ثم 40 ألفا في 2007، قبل أن يستقر في 50 ألفا في السنة الماضية.
وسجلت أعلى نسب النفوق في الدجاج، الذي يفوق عمره 30 يوما، والديك الرومي، الذي يتجاوز عمره 80 يوماً، ما أدى إلى نقص في حجم العرض فارتفعت الأسعار بشكل كبير، لتنتقل من 13.85 درهما في الضيعات، خلال الأسبوع الثالث من شهر يوليوز من العام الماضي، إلى 17.5 درهما خلال الأيام الماضية، أي بزيادة قاربت 4 دراهم، التي تشكل ارتفاعا بـ 28 في المائة، وكانت أكثر المناطق تضررا هي محور القنيطرة، الدارالبيضاء، وجهة سوس ماسة درعة، بنسب تراوحت بين 35 في المائة و60 في المائة، ولكنها طالت الوحدات غير المتوفرة على أجهزة التبريد.
وانعكست هذه الوضعية سلبا على الطاقة الإنتاجية للمذابح الصناعية، التي تصل طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى 150 ألف طن سنويا، بينما لا تنتج عمليا سوى 15 ألف طن كل عام، أي أنها لا تشتغل سوى في حدود 10 في المائة.