عدد الوافدين يرتفع بـ 8 وليالي المبيت بـ 3.3 في المائة

النشاط السياحي يسجل بعض الانتعاش لكنه متباين

الثلاثاء 20 يوليوز 2010 - 11:50
نمو طفيف لليالي المبيت السياحية في بعض الوجهات (خاص)

سجل النشاط السياحي بعض الانتعاش في الشهور الأخيرة، لكنه بطيء، ومتباين، من وجهة سياحية إلى أخرى. وحققت مؤشرات القطاع نتائج أقوى من تلك التي جرى تسجيلها نهاية السنة الماضية.

وفي هذا الصدد، أفادت المذكرة التي أصدرتها، أخيرا، المندوبية السامية للتخطيط، أن عدد الوافدين، والمبيتات السياحية، ارتفع بـ 8 في المائة، و3.3 في المائة، على التوالي، بعدما كان أدنى بكثير، أواخر 2008، وخلال 2009، بسبب تداعيات الأزمة العالمية.

ومن المؤشرات الإيجابية المسجلة تحسن معدل شغل الغرف على صعيد الفنادق المصنفة بـ 3.2 في المائة، لكن هذا الأداء لم يهم كل الجهات المعروفة بجاذبيتها السياحية، إذ ما تزال كل من وجهة أكادير، وفاس، ووزازات، على الخصوص، تعاني ركودا في أنشطتها السياحية، وما يرتبط منها من خدمات، مثل النقل، والصناعة التقليدية.

وكانت إحصائيات مرصد السياحة أفاد، أخيرا، أن عائدات النشاط السياحي بلغت 18 مليارا و400 مليون درهم، في الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، مسجلة ارتفاعا بنسبة 10 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وشهد عدد المسافرين الدوليين، الذين عبروا المطارات الدولية للمغرب، ارتفاعا بنسبة 14 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

على صعيد آخر، سجل عدد الوافدين من السياح على المراكز الحدودية ارتفاعا بنسبة 12 في المائة، في الفترة الممتدة من يناير إلى ماي 2010، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وسجلت ليالي المبيت في المؤسسات الإيوائية المصنفة ارتفاعا بنسبة 12 في المائة. وتعزى هذه النتائج الإيجابية، حسب المرصد، إلى عدد السياح غير المقيمين (13 في المائة من ليالي المبيت)، والمقيمين (12 في المائة)، وسجل شهر ماي ارتفاعا بنسبة 15 في المائة في عدد السياح الوافدين على المراكز الحدودية (13 في المائة بالنسبة إلى السياح الأجانب، و18 في المائة للمغاربة المقيمين في الخارج، شهدت أغلب المدن السياحية ارتفاعا في عدد ليالي المبيت، إذ حققت مدينة مراكش أول قطب سياحي، للمرة الخامسة على التوالي، نموا بنقطتين (17 في المائة)، وتليها أكادير، ثاني قطب سياحي، وسجلت نتيجة إيجابية (3 في المائة)، بعد بداية سنة معتدلة.

وأوضح المصدر أن مدن الدارالبيضاء، وطنجة، والرباط، وفاس، ارتفعت فيها ليالي المبيت، على التوالي، بـ 10 في المائة، و7 في المائة، و14 في المائة، و8 في المائة، في حين شهدت مدن تطوان، وورزازات، انخفاضا، على التوالي، بـ 7 في المائة، و6 في المائة.

ويعزى ارتفاع ليالي المبيت السياحية الوافدة، أساسا، إلى السوق الفرنسية (6 في المائة)، والبريطانية (42 في المائة)، والروسية (55 في المائة)، والهولندية (32 في المائة).
وشهد معدل ملء الغرف تحسنا بنقطتين، مقارنة مع ماي 2009، ليصل إلى 46 في المائة، حتى شهر ماي 2010.

الزناكي: التكوين حجر الزاوية في الخطة السياحية

قال ياسر الزناكي، وزير السياحة والصناعة التقليدية، أخيرا، في الدارالبيضاء، إن التكوين يشكل حجر الزاوية في الاستراتيجية السياحية الوطنية، ويوجد في صلب انشغالات صناع القرار.

وأضاف الزناكي، بمناسبة إطلاق شعبة التدبير الفندقي بالجامعة الدولية في الدارالبيضاء، أن مكون الموارد البشرية تعد عنصر مفتاح النجاح، ومدخلا أساسيا يواكب الدينامية التي أطلقتها رؤية 2010 .

وقال الوزير إن المبادرات التي أطلقت، بتعاون مع الشركاء العموميين والخواص، مكنت من الاستجابة إلى الرهانات الكمية، كما بذلت جهود لتحسين جودة عرض التكوين، مشيرا إلى أنه "أضحى من المطلوب تقديم خدمات من المستوى الدولي" ومواكبة إعداد منتوجات جديدة".

وشدد الزناكي على ضرورة تعزيز مؤسسات التكوين السياحي والفندقي، معربا عن الارتياح لإحداث شعبة التدبير الفندقي بمواكبة معهد غليون للدراسات العليا (سويسرا). وقال إنه، إلى جانب إنعاش جودة التكوين، "ينبغي لهذه الشعبة أن تضطلع أيضا بدور في نقل المعلومات والكفاءات لفائدة الصناعة السياحية، من خلال التكوين المستمر للأطر المغربية."

ويعتزم المغرب، الذي يضم في مجال التكوين السياحي والفندقي 16 مؤسسة، أحدثت من طرف الوزارة، و8 مؤسسات تابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، و28 مؤسسة أحدثت من طرف الخواص، تكوين 72 ألف خريج، منهم 20 ألفا بالنسبة إلى مدينة مراكش وحدها.

وذكر متدخلون، بهذه المناسبة، أن اتفاقيات الاستثمار الموقعة بين الدولة والمستثمرين بلغت 50 مليار درهم تقريبا. وانتقلت الطاقة الاستيعابية الفندقية من 97 ألف سرير سنة 2001، إلى 162 ألف سرير حاليا.

وتأسس معهد غليون للدراسات العليا في سويسرا سنة 1962، ويضم 1200 طالب، و400 متدرب في العالم، وستستفيد شعبة التدبير الفندقي من الدعم البيداغوجي وخبرة هذه المؤسسة.

وتعد الجامعة الدولية بالدارالبيضاء، ومعهد غليون للدراسات العليا، عضوين في "لوريات أنترناسيونال أونيفيرسيتيز"، وهي مؤسسة سويسرية جرى إحداثها في 1962، وهي أول شبكة دولية للمؤسسات الخاصة العليا (50 جامعة في 24 بلدا).




تابعونا على فيسبوك