أكد خوسي أوغوستو فارغاس فيرنانديز، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب التحالف الثوري الشعبي (الحزب الحاكم) بالبيرو، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي "تتمتع بمشروعية على الصعيد الدولي"، واصفا هذا المقترح بـ"الحكيم والجدي".
وأبرز فيرنانديز، الذي يوجد في زيارة عمل للمغرب على رأس وفد برلماني بيروفي يمثل مختلف الانتماءات السياسية، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشروع "المنطقي" للحكم الذاتي يهدف إلى إيجاد "تسوية سلمية" لقضية الصحراء، "طبقا للقانون الدولي"، مضيفا أن "التفاوض والحوار يظلان السبيل الأفضل في هذا الصدد".
وفي السياق ذاته، أبرز فيرنانديز "المصداقية" التي يحظى بها المغرب، باعتباره "بلدا حقق، خلال السنوات الأخيرة، تقدما كبيرا في مجال ترسيخ الديمقراطية".
وحسب فيرنانديز، فإن زيارة الوفد البيروفي للمغرب، التي تأتي استمرارا للزيارات السابقة للرئيس السابق للكونغرس غونزاليس بوسادا، تعد مناسبة "للتعرف عن قرب على التأثير العربي الكبير في أمريكا اللاتينية، خاصة في البيرو، والاطلاع عن كثب" على قضية الصحراء.
وأوضح أن الوفد سينقل إلى الكونغرس البيروفي، بعد عودته إلى ليما، "الشروحات والتوضيحات التي قدمت له حول هذه القضية".
وبعدما سجل أن الصورة والمعلومات المتعلقة بالعالم العربي "مشوشة بشكل عام" بأمريكا اللاتينية، أبرز فارغاس أن هذه الزيارة مكنت الوفد من معاينة عملية ترسيخ المسلسل الديمقراطي بالمغرب، "البلد المنفتح على العالم، ليس فقط على الصعيد السياسي، وإنما أيضا في القطاع الاقتصادي"، والاطلاع على سير تجربة نظام الثنائية البرلمانية، على اعتبار أن البرلمان البيروفي أحادي الغرفة.
من جهة أخرى، أكد خوسي أوغوستو فارغاس فيرنانديز أن علاقات التعاون بين بلاده والمغرب "مرضية لكنها لم ترق بعد إلى مستوى المؤهلات المتاحة" في العديد من المجالات، التي تؤهل الرباط وليما للاضطلاع بدور أساسي في تعزيز التعاون جنوب جنوب.
وأبرز في هذا الصدد الإرث الثقافي المشترك للشعبين المغربي والبيروفي، خصوصا في علاقة مع التراث الأندلسي وحضور اللغة الإسبانية.
وفي إطار تبادل التجارب وبغية تنويع التعاون، قال إن التجربة "الإيجابية" للمغرب في مجال الفلاحة وتقنيات الري، وكذا في مجال القروض الصغرى ودعم المقاولات الصغرب "ستكون مفيدة كثيرا بالنسبة إلينا".
وأشار إلى أن البيرو يمكن أن يساهم، بدوره، في تعزيز هذا التعاون أكثر، بالنظر إلى تجربته في مجالي الصيد البحري والنسيج.
وحول توقعاته بشأن الاستحقاقات التشريعية والرئاسية المقبلة المرتقبة في أبريل 2011 بالبيرو، قال فرنانديز إنه "كيفما كان اللون أو الانتماء السياسي للمرشحين"، فإن مواصلة العمل على درب تعزيز الديمقراطية ودعم الاقتصاد والاستثمارات ينبغي أن يكون في مقدمة البرامج الانتخابية.
وبخصوص القمة الثالثة لدول أمريكا الجنوبية والعالم العربي، التي ستعقد بليما، خلال شهر فبراير المقبل، ذكر فيرنانديز بتشكيل لجنة عليا في البيرو مكلفة بتتبع التحضيرات المتعلقة بهذا اللقاء، معبرا، بهذه المناسبة، عن أمله في أن يستفيد بلده من التجارب الناجحة التي تحققت على مستوى العالم العربي والمغرب في العديد من المجالات.
ويضم الوفد البيروفي، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب، في الفترة ما بين 4 و8 يوليوز الجاري، بدعوة من رئيس مجلس المستشارين، محمد الشيخ بيد الله، كلا من فيكتور أندريس غارسيا بيلوندي عن حزب العمل الشعبي، ووالتر ريكاردو مينشولا فاسكيز، رئيس الفريق البرلماني لحزب التضامن الوطني.
للإشارة، أجرى الوفد البرلماني البيروفي محادثات مع رئيس مجلس المستشارين، محمد الشيخ بيد الله، وكذا مع رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد.(و م ع)
أجرى رئيس مجلس النواب، عبد الواحد الراضي، أول أمس الثلاثاء، بالرباط، محادثات مع وفد البرلمان البيروفي، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب ما بين 4 و8 يوليوز الجاري.
وأوضح الراضي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب هذه المباحثات، أن هذا اللقاء شكل مناسبة اطلع فيها الوفد البيروفي على الحياة والنظام الديمقراطيين في المغرب، لاسيما نظام الغرفتين بالبرلمان.
وأضاف أن دعوة الوفد البرلماني البيروفي لزيارة المملكة تندرج، في إطار الدبلوماسية البرلمانية، إذ تمكن الوفد من الاطلاع، بشكل مستفيض، على محتوى المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.
وأبرز الراضي أن هذه الزيارة ستتيح، أيضا، الفرصة، للبرلمانيين البيروفيين لعقد لقاءات مع المسؤولين بعدد من المؤسسات والمنظمات المغربية، للاطلاع على مجمل التطورات التي شهدها المغرب في شتى المجالات، فضلا عن الأوراش التي أطلقتها المملكة.
وأشار، في هذا الإطار، إلى الزيارة التي يعتزم الوفد البرلماني البيروفي القيام بها إلى الأقاليم الجنوبية، حيث سيتسنى له الاطلاع عن قرب على الأوراش التنموية، التي أطلقها المغرب في هذه المنطقة.
كما عبر الراضي عن إرادة المغرب القوية لتعميق الروابط بين المغرب والبيرو، مستحضرا الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس للبيرو، التي توخت الدفع بالتعاون الثنائي.
من جهته، قال خوسي أوغوستو فارغاس فيرنانديز، رئيس الوفد البيروفي، في تصريح مماثل، إن اللقاء مع الراضي تطرق للعلاقات العريقة التي تجمع بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية، خاصة البيرو، مبرزا في هذا السياق التأثير العربي في كثير من مناحي الحياة بالبيرو. كما نوه افيرنانديز بالتجربة البرلمانية المغربية، واصفا إياها بالمهمة.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية للمملكة، أكد فيرنانديز أن الوفد البيروفي اطلع باهتمام، خلال هذا اللقاء، على المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي أكد جديتها وحكمتها.