أكد الوزير الأول الفرنسي، فرانسوا فيون، يوم الجمعة بباريس، أنه "معجب جدا" بالمجهودات التي يبذلها المغرب لتحديث المؤسسات والاقتصاد، التي تدعمها بلاده بمساهمة مالية لا تقل عن 600 مليون أورو في أفق 2012.
وقال فيون، خلال ندوة صحفية بحضور نظيره المغربي، عباس الفاسي عقب اللقاء المغربي-الفرنسي رفيع المستوى، "نحن معجبون جدا بالمجهودات التي تبذلها الحكومة المغربية لتحديث المؤسسات والاقتصاد".
وأبرز أن العلاقات بين المغرب وفرنسا توجد في "أفضل مستوياتها"، وأن البلدين قررا تعزيزها بشكل أكبر.
وفي هذا الإطار، وفضلا عن الاتفاقات الموقعة يوم الجمعة، بقيمة تناهز 147 مليون أورو، أعلن فيون أن الوكالة الفرنسية للتنمية، المؤسسة الرئيسية للدعم العمومي "سترفع دعمها برسم 2010-2012 إلى 600 مليون أورو على الأقل، بهدف مواكبة المغرب في مجهوداته لتحقيق التنمية والتحديث".
وسيساهم هذا الغلاف المالي، على الخصوص، في الرفع من حصة التمويل الفرنسي في مشروع القطار الفائق السرعة، والقطار السريع الرابط بين بطنجة-الدارالبيضاء، الذي سيمكن المغرب من "تموقع بشكل أفضل في فضائه الأورو-متوسطي".
وبلغت قيمة الدعم الذي قدمته الوكالة الفرنسية للتنمية للمغرب، خلال الفترة 2007 -2009، ما مجموعه 460 مليون أورو.
وأضاف فيون أنه بمناسبة هذا اللقاء بباريس، قررت كل من فرنسا والمغرب، من جهة أخرى، فتح "مجالات جديدة للتعاون، وفي مقدمتها التنمية المستدامة".
وردا على سؤال بخصوص اتفاق التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، الذي جرى توقيعه، أوضح الوزير الأول الفرنسي "أنه يندرج في إطار الاقتراح، الذي قدمه الرئيس ساركوزي لأزيد من سنتين، لكي يستفيد المغرب ودول متوسطية أخرى من الطاقة النووية".
وأوضح أن هذا الاتفاق يهم "تطوير الاستعمالات السلمية للطاقة النووية"، مشيرا إلى أنه اتفاق عام واتفاق إطار سيمكن من مواكبة المغرب، استعدادا لولوج مجال الطاقة النووية"، من خلال التعاون في المجالات التكنولوجية والتكوين والأمن.
وأضاف أن "الأمر لا يتعلق باتفاق تجاري لبناء مفاعل نووي في الوقت الراهن"، مبرزا أن "فرنسا ستقوم في مرحلة ثانية، بطبيعة الحال، بتقديم مقترحات في هذا الاتجاه، أخذا بعين الاعتبار جودة تكنولوجيتها ومقاولاتها".
من جانبه، أوضح عباس الفاسي أن المغرب قرر "تنويع مصادره الطاقية"، وقال "لقد فتحنا ورش الطاقات المتجددة، الشمسية والريحية، بأهداف طموحة في أفق 2020. بقيت أمامنا مرحلة الطاقة النووية".
وفي هذا السياق، أوضح الوزير الأول أن التعاون سيهم الدراسات والتكوين، قبل الانتقال إلى اختيار الموقع الذي سيحتضن المحطة المحتملة.
وبهذا الخصوص، أكد فيون أن فرنسا "ستدعم وتساهم في مشروع محطة الطاقة الشمسية بطاقة 500 ميغاوات بورزازات".
وقال "نعتبر أن مخطط الطاقة الشمسية المغربي يشكل فرصة استثنائية لتعزيز الشراكة بين المغرب وفرنسا، كما أننا طرف في تطوير الطاقة الريحية بالمملكة".
وعلى المستوى السياسي، أكد الوزيران الأولان تطابق وجهات النظر بخصوص القضايا الدولية الراهنة، لاسيما في المنطقة الأورو متوسطية.
من جهة أخرى، أعرب عباس الفاسي عن "ارتياحه لنتائج" اللقاء العاشر رفيع المستوى ولـ"مناخ الثقة والصداقة والاحترام المتبادل"، الذي ميز هذا اللقاء.