قال وزير الداخلية، الطيب الشرقاوي، الأربعاء الماضي، إنه لم يتأت تنظيم القافلة الطبية في إقليم سيدي بنور، نظرا لعدم احترام "جمعية السلام للإنماء الاجتماعي" للمساطر الجاري بها العمل، وحرصا على صحة وسلامة المواطنين.
وقال الشرقاوي، في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب، إن هذه الجمعية لم تتقدم بأي إشعار كتابي في الموضوع إلى السلطة الإدارية المحلية.
وذكر الوزير، في جواب تلاه نيابة عنه الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، إدريس لشكر، أنه سبق لجمعية السلام للإنماء الاجتماعي أن نظمت أنشطة مختلفة بدوار الكريشات، دون أن يطالها أي منع.
وأشار الطيب الشرقاوي إلى أن مدير المستشفى المحلي لمدينة سيدي بنور أثار انتباه المنظمين إلى ضرورة الاتصال بالمندوب الإقليمي لوزارة الصحة بمدينة الجديدة، قصد الحصول على ترخيص رسمي، إلا أن هذه المسطرة لم تنجز رغم قيام السلطات المحلية بدعوة المنظمين، غير ما مرة، إلى الحصول على ترخيص من السلطات الصحية العمومية لأن طبيعة النشاط المزمع تنظيمه تتطلب تأطيرا صحيا مناسبا من طرف السلطات الصحية المعنية.
وأضاف الوزير أن النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بسيدي بنور قال للجمعية إنه لا يرى مانعا في تنظيم هذا النشاط، شريطة إخبار السلطات وتنظيم الفحوصات الطبية المزمع إجراؤها بالمجان.
وكان بلاغ مشترك أكد أنه لم يتأت تنظيم القافلة الطبية بإقليم سيدي بنور نظرا لعدم احترام جمعية السلام للإنماء الاجتماعي، التي كانت تعتزم تنظيمها، للمساطر المعمول بها في هذا الباب.
وأوضح البلاغ المشترك لوزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ووزارة الاتصال، أنه تبعا لما أثير حول منع الجمعية من القيام بتنظيم هذه القافلة الطبية، فإن الوزارات تود تنوير الرأي العام عبر إحاطته علما بالمعطيات الحقيقية المرتبطة بهذه القضية، بعيدا عن أي استغلال أو تأويل غير مسؤول.
وأضاف البلاغ أنه بتاريخ 21 يونيو 2010، أشعرت السلطة المحلية بقيادة بني هلال، بإقليم سيدي بنور، شفويا من لدن أعضاء فرع سيدي البرنوصي لجمعية السلام للإنماء الاجتماعي، بعزمهم تنظيم قافلة طبية بمجموعة مدارس أولاد مومن، الكائنة بدوار الكريشات المرس، بالجماعة القروية أولاد سي بوحيا، يومي 26 و27 يونيو 2010.
ورغم أن السلطات الإدارية المحلية، يضيف البلاغ، لم تتوصل بأي إشعار كتابي في الموضوع، نبهت أعضاء الجمعية إلى ضرورة الحصول على موافقة المصالح الصحية الإقليمية، نظرا لطبيعة النشاط المراد تنظيمه، الذي يتطلب تأطيرا مناسبا، وتجهيزات خاصة، لا يمكن أن تتوفر دون إشراك المصالح الطبية الإقليمية المذكورة، حرصا على صحة وسلامة الأطفال، وباقي الفئات المستهدفة من المواطنين .
وأشار البلاغ إلى أنه، في السياق نفسه، طلب مدير المستشفى المحلي لمدينة سيدي بنور من المنظمين الاتصال بالمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالجديدة، قصد الحصول على ترخيص بإقامة هذا النشاط، لكونه لا يملك صلاحية الترخيص له. كما أن مدير مجموعة مدارس أولاد مومن ربط الموافقة على استغلال المؤسسة التعليمية المذكورة بشرط إخبار السلطات وتنظيم الفحوصات بالمجان.
وأكد البلاغ أنه، نظرا لعدم احترام الجمعية للمساطر المعمول بها في هذا الباب، فإنه لم يتأت لها تنظيم هذه القافلة الطبية، مشددا على أن السلطات العمومية، بقدر إيمانها بالدور الفعال، الذي لعبه النسيج الجمعوي في دعم السياسة الاجتماعية للدولة، الرامية إلى ترسيخ قيم التضامن وخدمة المواطن، وبقدر انخراطها في مواكبة ودعم الأنشطة الجمعوية الهادفة، فإنها تحرص أشد الحرص على أن تجري الأنشطة المبرمجة في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية، وعلى توفير الشروط اللازمة للحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم وأمنهم.
وذكر البلاغ بأن الأنشطة التي يقوم بها النسيج الجمعوي تحظى بتغطية إعلامية تجري وفق معايير مهنية، دون استحضار الانتماءات السياسية، أو تمييز بين السادة النواب البرلمانيين، خلافا لما ورد في برقية المصطفى الرميد، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب.