أكد علي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء، أمس الاثنين، بطنجة، أن البرنامج المغربي المندمج للطاقة الريحية يروم التحكم في تكنولوجيات الطاقة الريحية وتطوير وتأهيل البنيات الصناعية.
وأضاف الفاسي الفهري، في عرض قدمه بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول المشروع المغربي المندمج للطاقة الريحية، أن هذا الأخير، الذي يتطلب تعبئة استثمارات تناهز 32 مليار درهم، سيساهم في بروز نسيج صناعي متخصص وتنافسي، وكذا إتاحة فرص أكبر لولوج أسواق التصدير.
وأشار في معرض تطرقه للآثار الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية للمشروع، إلى أنه سيمكن من فك العزلة عن المناطق المعنية، وإحداث شعب متخصصة في الطاقة الريحية بالمدارس العليا للهندسة والجامعات، والنهوض بالبحث العلمي في هذا المجال.
وأضاف أن المشروع، الذي سيجري إنجازه، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، يستهدف فاعلين مرجعيين على الصعيدين الوطني والدولي، من أجل الاستفادة من خبراتهم في المجالات التقنية والاقتصادية والمالية.
وأكد الفاسي الفهري أن إنجاز هذا المشروع سيمكن المغرب من تقليص استيراد حاجياته من الطاقة وتوفير مليون ونصف، مقابل طن من البترول من المحروقات، وتجنب انبعاث ما يناهز 5,6 ملايين طن سنويا من ثاني أوكسيد الكاربون.
وقال المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء إن برنامج الطاقة الريحية يروم كذلك الوصول إلى ألفي ميغاواط في أفق سنة 2020 (38 في المائة من القدرة الحالية)، بغلاف مالي يصل إلى حوالي 31,5 مليار درهم.
وأشار في هذا السياق إلى أنه جرى اختيار خمسة مواقع جديدة لإقامة محطات للطاقة الريحية بقوة إجمالية تبلغ 1000 ميغاواط.
وبهدف ضمان تنمية مسؤولة ومدعومة تستجيب للحاجة إلى طاقة نظيفة، يتضمن البرنامج الجديد، إلى جانب مكون إنتاج الكهرباء، تحقيق الإدماج الصناعي لقطاع الطاقة الريحية، وكذا النهوض بالبحث والتطوير والتكوين في هذا المجال.