أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، على تدشين المحطة الجوية الجديدة لمطار الحسيمة الشريف الإدريسي، التي جرى إنجازها بكلفة إجمالية تبلغ 77 مليون درهم.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق وبنيات هذه المنشأة الجديدة، التي جرى تشييدها على مساحة 4000 متر مربع، وستمكن من الرفع من الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 300 ألف مسافر سنويا، عوض 100 ألف مسافر حاليا.
وتتوفر المحطة الجديدة، التي أنجزها المكتب الوطني للمطارات، على تجهيزات تكنولوجية متطورة، تستجيب للمعايير الدولية المتعلقة بالسلامة والأمن وجودة الخدمات، كما جرى بناؤها وفق تصميم معماري يوفر فضاءات ملائمة لضمان انسيابية تدفقات المسافرين .
وتشمل مكونات المحطة بهوا عموميا، وقاعة للإركاب، وفضاء لكبار الزوار، وبهوا للوصول، وفضاء مخصصا لتسليم الأمتعة. كما وضعت رهن إشارة المسافرين خدمات متنوعة (مقاهي، محلات تجارية معفية من الضرائب، شبابيك بنكية، ومكتب للصرف ووكالة لكراء السيارات ...).
كما تشمل التجهيزات، التي تتوفر عليها المحطة، 19 شاشة لعرض المعلومات، وثلاثين جهازا مكبرا للصوت، ونظاما مبسطا للتسجيل ولتدبير عملية إركاب المسافرين والأمتعة، وتجهيزات متطورة للملاحة الجوية والسلامة والمراقبة بواسطة الكاميرات ومراقبة نقط الولوج.
وتتميز مختلف مرافق هذه المنشأة الجديدة بإضاءاتها الطبيعية، الكفيلة بالاستجابة لتطلعات المسافرين والزبناء، في ما يخص الاستقبال، والتنشيط، وجودة الخدمات. ومكن ورش إنجاز المحطة، الذي ساهمت فيه 14 مقاولة، من توفير 126 ألف يوم عمل.
ويندرج هذا المشروع الضخم في إطار التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تمكين الحسيمة من بنيات تحتية في مجال الطيران تستجيب للمعايير الدولية، وكذا الرفع من الطاقة الاستيعابية لمطار المدينة، ومواكبة المشاريع المهيكلة بالجهة.
كما يأتي المشروع في سياق تنفيذ استراتيجية التطوير، التي ينهجها المكتب الوطني للمطارات، والتي تروم بالأساس تعميم الاستجابة للمعايير الدولية، المتعلقة بانسيابية الملاحة الجوية الدولية، وبسلامة الطيران، وأمن المطارات، وجودة الخدمات.
ويتوفر مطار الشريف الإدريسي، الذي يمتد على مساحة 88 هكتارا، على بنيات تحتية (مدرج بطول 2500 متر وبعرض 45 مترا)، تمكنه من استقبال طائرات من طراز (بوينغ 737).
أكد دليل الكندوز، المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، أول أمس السبت، أن المحطة الجوية الجديدة للحسيمة الشريف الإدريسي، توفر خدمات ذات جودة عالية وظروف استقبال ملائمة للمسافرين، خاصة منهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأبرز الكندوز في تصريح للصحافة، على هامش تدشين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه المحطة، أن أهمية الشروع في استغلال هذه المنشأة الجديدة تتمثل في تزامنه مع انطلاق عملية عودة أفراد الجالية، لاسيما المتحدرين من المنطقة، إلى الديار المغربية.
وأضاف أن هذه المنشأة الجوية، التي تطلب إنجازها غلافا بقيمة 77 مليون درهم، بتمويل من المكتب الوطني للمطارات، تتوفر على كافة تجهيزات وآليات السلامة والأمن، وجودة الخدمات، بما يلائم المعايير الدولية.
وستمكن المحطة الجوية الجديدة للحسيمة، الجالية المغربية المقيمة بالخارج من الاستفادة من الخطوط الجوية الجديدة، التي جرى استحداثها هذا الموسم، والتي تربط هذه المدينة بكل من أمستردام (هولندا)، وبروكسيل، وشارل لوروا (بلجيكا)، وهي خطوط تنضاف إلى الخطوط المحلية، التي تربط الحسيمة بالدارالبيضاء.