في أجواء غير معهودة، وفي سابقة من نوعها، استطاعت سفارة المغرب في لندن أن تجعل من الديبلوماسية الرصينة الهادئة أداة اختراق للأوساط الاقتصادية ببريطانيا، رافعة العلم المغربي عاليا بالعاصمة لندن.
تابع البريطانيون، يوم الاثنين الماضي، من أعلى الدوائر الاقتصادية والسياسية، كلمة الشريفة للاجمالة العلوي، سفيرة المغرب في المملكة المتحدة، التي عبرت، بكل واقعية، عن وجاهة التوجهات الاقتصادية المغربية، وأهمية مد جسور الشراكات الاستراتيجية بين المملكتين. واستطاعت الشريفة للاجمالة إقناع الحاضرين ببلاغة مغربية تعجز الكلمات عن وصفها، وتقديم المملكة بمقاييس حقيقية ومضبوطة وصريحة، بعيدة عن المفردات الفارغة، انحنى أمامها كل الحاضرين، دون استثناء.
وفي اليوم ذاته، ولتقريب الصفوة البريطانية من عمق وحضارة المغرب، نظمت الشريفة للاجمانة حفلا، اكتشف فيه الساسة والاقتصاديون البريطانيون المغرب العميق، واكتظت جنبات فندق "دورتشيستر" الشهير، في حي ما يفير، اللندني، بأصحاب القرار في بريطانيا، اقتصاديا وسياسيا.
وكانت هذه المناسبة لحظة حميمية لاستكمال الحوار والنقاش حول قضايا أخرى تربط البلدين، وكان الحفل موعدا وحدثا، رفع فيه العلم المغربي عاليا بلندن، التي اهتزت على إيقاع أغاني "العيون عينيا، والساقية الحمرا ليا"، بمشاركة الحاضرين، الذين انصهروا في عوالم المغرب العميق.
وفي ختام هذا الحدث، الذي حقق الكثير للمغرب اقتصاديا وسياسيا، لم يقو البريطانيون على مغادرة قاعة الدورتشسيتر، وأحاطوا بصاحبة السمو من كل جانب، مؤكدين اندهاشهم لهذه الأجواء، ولمستوى الحوارالصريح والعميق. ومن جانبها، لم تغادر الأميرة الشريفة للاجمالة القاعة، مفضلة الالتقاء، رفقة كريمتها، بالفنانين والإعلاميين المغاربة، بعيدا عن الأضواء، لتتبادل معهم حديثا وديا، بتواضع لا حدود له، وبتألق نادر.