أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، على تدشين قرية للصناع التقليديين، شيدت بالجماعة القروية الرواضي، إقليم الحسيمة، كما اطلع جلالته على عدد من المشاريع المبرمجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، رصدت لها اعتمادات مالية إجما
وتندرج هذه المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي والتربوي، في إطار المقاربة الملكية للتنمية البشرية، التي تروم تمكين فئات اجتماعية واسعة، لاسيما النساء والأطفال، من ظروف العيش الكريم، والنهوض بالأنشطة المدرة للدخل، وتسريع وتيرة فك العزلة عن سكان العالم القروي.
وستساهم قرية الصناع التقليديين بالجماعة القروية الرواضي، التي شيدت على مساحة مغطاة تبلغ 800 متر مربع، بغلاف مالي يصل إلى 5,7 ملايين درهم، في تعزيز البنيات التحتية الجماعية، الخاصة بالإنتاج والعرض، وتلبية حاجيات الصناع التقليديين، من حيث مقرات العمل الملائمة، وتحسين جودة منتوجات الصناعة التقليدية بالإقليم.
وتشكل هذه القرية، التي يستفيد منها 47 صانعا تقليديا، وسبع تعاونيات محلية، فضاء للتكوين وتطوير الكفاءات في حرف الصناعة التقليدية، وتنظيم دروس لمحو الأمية الوظيفية لفائدة المستفيدين.
ويشمل التكوين، الذي سيجري توفيره بهذا الفضاء، مجال صناعة السلال، والفصالة، والخياطة، والنسيج التقليدي، والزرابي، والطرز، والفخار، والجبص، والنقش على الخشب.
وتتضمن قرية الصناع التقليديين، التي أنجزت في إطار شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرنامج التنمية المندمجة، 32 ورشة حرفية، وقاعتين للعرض، وقاعتين للأنشطة النسوية، وقاعتين للتكوين المهني، ومقصفا، ومطعما، وفضاءات أخرى .
وبالمناسبة ذاتها، قدمت لجلالة الملك، شروحات حول عدد من المشاريع، التي جرى إنجازها أو برمجتها بإقليم الحسيمة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنتي 2009 و2010.
وتهم هذه المشاريع تجهيز وبناء خمسة مراكز للتربية والتكوين للمرأة بالوسط القروي، رصد لها غلاف مالي قيمته 8,7 ملايين درهم، وتساهم فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 6,4 ملاين درهم، ويستفيد من هذه المراكز 1170 امرأة وطفلا.
كما تهم تعزيز النقل المدرسي، من خلال اقتناء عشر حافلات صغيرة لفائدة ثماني جماعات محلية بإقليم الحسيمة، باعتمادات مالية تبلغ 4,3 ملايين درهم، وكذا دعم الأنشطة المدرة للدخل الموجهة للشباب والتعاونيات بقطاع الحرف التقليدية والخدمات، باستثمارات إجمالية تبلغ 11 مليون درهم، وفك العزلة عن السكان القرويين من خلال تهيئة الطريق الرابطة بين دوار كلت والطريق الساحلي عبر واوسيف - أزغار- أعيرم، التي رصد لها غلاف مالي إجمالي يبلغ 2,85 مليون درهم.