24 شركة مغربية شاركت في الدورة 43 للمعرض الدولي للجزائر

فاعلون مغاربة يجمعون على أهمية فتح الحدود لتطوير المبادلات والشراكة

الثلاثاء 08 يونيو 2010 - 12:29
معرض الجزائر يفتح آفاقا واعدة أمام التعاون والشراكة (خاص)

تختتم اليوم الثلاثاء، فعاليات الدورة 43 للمعرض الدولي للجزائر، الذي افتتح يوم 2 يونيو الجاري، وشاركت فيه عشرات المقاولات المنتمية إلى 36 دولة عربية وأجنبية، ضمنها المغرب.

وتميزت مشاركة المغرب في هذه التظاهرة أكثر من 24 مقاولة صغرى ومتوسطة، تعمل في قطاعات اقتصادية مختلفة، خصوصا قطاع السيارات، والنسيج والألبسة، والصناعات الغذائية، والمنتوجات البحرية، والتجهيزات الإلكترونية المنزلية، والبناء والأشغال العمومية، إضافة إلى رواقين يبرزان الوجه السياحي المغربي، (المكتب الوطني المغربي للسياحة)، والصناعة التقليدية (دار الصانع).

وأجمع الفاعلون، ورجال الأعمال المغاربة، الذين اتصلت بهم "المغربية" في المعرض، على أهمية فتح الحدود بين المغرب والجزائر، واصفين الإجراء بأنه مهم للطرفين، ويؤسس لعلاقات اقتصادية وتجارية متطورة، وشراكة مفيدة للطرفين.

وارتفعت مساحة الجناح المغربي، (E)، الذي سهر على تنظيمه "مغرب تصدير" (المركز المغربي لتنمية الصادرات)، تحت شعار "معا من أجل الشراكة والتكامل"، إلى مساحة 1300 متر مربع، ما يفيد طموح البلاد المغرب، عبر المشاركة في معرض الجزائر، إلى رفع حجم المبادلات التجارية وتنويعها، لاسيما في ظل فتح الحدود المغلقة بين البلدين، منذ 1992، إذ أن لهذا الإجراء إمكانيات هائلة لنسج علاقات اقتصادية مربحة للبلدين، كما عبر عن ذلك العديد من الفاعلين الاقتصاديين والتجاريين، الذين حاورتهم "المغربية" في الرواق المغربي للمعرض.

سعد بنعبد الله، مدير "المغرب تصدير": العلاقات التجارية تتطور سنة بعد أخرى

وصف سعد بنعبد الله، مدير "المغرب تصدير"، (المركز المغربي لإنعاش الصادرات)، العلاقات الاقتصادية القائمة بين البلدين بأنها طبيعية، وتتطور سنة بعد أخرى، "لكنها دون الوتيرة التي نطمح إليها، ودون الإمكانيات الكثيرة والمتنوعة، التي يتوفر عليها البلدان، في كل الميادين".

وأوضح بنعبد الله، أن الأرقام التي نتوفر عليها تبرز نمو الصادرات المغربية نحو الجزائر، إذ سجلت ارتفاعا بنسبة 19.5 في المائة سنة 2009، "لكن هذا لا يعني أننا راضون عن هذا المستوى، بل نطمح ونتطلع على نمو يصل إلى 30 أو 35 في المائة".

وأدلى المسؤول عن "المغرب تصدير" بمؤشر آخر يدل على أن الميزان التجاري المغربي ـ الجزائري يميل لصالح المغرب، ويتعلق الأمر بانخفاض الواردات المغربية من الجزائر، علما أن 95 في المائة من الواردات المغربية من الجزائر تتمثل في المحروقات".

وأوضح بنعبد الله أن "الدراسات التي أجريناها، بين يونيو 2009، ويونيو 2010، مكنتنا من الإلمام أكثر بالعرض والطلب المغربيين، أي ما يجب إنتاجه، وما يتطلع المقاولون المغاربة إلى بيعه في الخارج، زيادة على التشديد على مواصفات الجودة، التي يتعين التشبث بها".

وأضاف بنعبد الله أن معرض الجزائر للسنة الماضية، "فتح الفرصة لإبرام مجموعة من الاتفاقيات، وإنجاز مجموعة من المشاريع، مثل "موبيليا" للتجهيز المنزلي، التي شاركت في المعرض، السنة الماضية، كمقاولة مغربية في الرواق المغربي، لكنها أصبحت حاضرة في معرض هذه السنة في الرواق الجزائري، ما يعني العلاقة الوطيدة القائمة بين الرجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الجزائريين".

وأبرز بنعبد الله الدور الجديد الذي يضطلع به "المغرب تصدير"، من خلال خطة استراتيجة تهدف إلى تنمية الصادرات، وتنويع الأسواق، وبلوغ 327 مليارا من الصادرات سنة 2018.

وتقوم خطة "المغرب تصدير"، على الخصوص، على مواكبة ودعم النمو لستة قطاعات رئيسية. وحددت مجموعة من الأهداف، عبر مرحلتين، هما 2015، و2018. وتسعى الخطة على بلوغ حجم صادرات بقيمة 327 مليار درهم، سنة 2018، مقابل 153 مليارا، الذي يشير إليه منحى النمو الوطني.

أمينة العراقي الحسيني، مسؤولة بـ "إيكبيل": حظوظنا كبيرة للتوسع في السوق الجزائرية


قالت أمينة العراقي الحسيني، مديرة تنمية الأعمال، بشركة "إيكبيل" (الشركة الشريفة للشوكولاتة)، إن مشاركة المقاولة تندرج في إطار كونسورسيوم "اونيتيم"، الذي يتكون من إيكبيل"، و"الصناعات المغرببية"، و"ميشوك". وهو أحد التجمعات التي تحصل على امتيازات من جانب "المغرب تصدير"، أكثر من العرض بشكل منفرد.

وأوضحت العراقي الحسيني أن المشاركة في معرض الجزائر مهمة بالنسبة إلى مقاولتها، على اعتبار الأهمية التي تكتسيها السوق الجزائرية، التي وصفتها بأنها مشابهة كثيرا للسوق المغربية، معبرة عن اعتقادها بأن منتوجات "إيكبيل" ستلقى إقبالا من جانب المستهلكين الجزائريين "الذين يحبون منتوجاتنا، كما تبين لنا، منذ اليوم الأول للمعرض".

وقالت المسؤولة في "إيكبيل": "لدينا حظوظ عريضة في التمركز في السوق الجزائية، ويتعين علينا الآن البحث عن وكلاء تجاريين وموزعين لمنتوجاتنا، وتكريس اللقاءات التي أجريناها سابقا، ومتابعة ما قمنا به من جهود، من أجل الحضور في السوق الجزائرية".

وقالت العراقي الحسيني إن "منتوجات الشوكولاتة والحلويات، الشبيهة بمنتوجاتنا، الموجودة في السوق الجزائرية، تتسم إما بجودتها العالية، أم بأصنافها الرديئة، في حين تتصف منتوجاتنا بجودتها العالية، والمتوسطة، والأقل توسطا، أي أنها في متناول كل الأذواق، إضافة إلى مقاربة الجودة ـ الثمن".

وترى العراقي الحسيني أنه يجب على المسؤولين المغاربة، المكلفين بالقضايا التجارية الدولية (المغرب تصدير)، أن يعقدوا لقاءات، وينجزوا دراسات، لفائدة المقاولين، والتجار، والفاعلين الاقتصاديين المغاربة، قبل المشاركة في أي معرض بالخارج، مثل معرض الجزائر هذا، إذ يتيح ذلك إمكانيات هائلة للتعرف على السوق، وصورتها العامة، وأذواق المستهلكين، والعراقيل التي يمكن أن يصادفها العارضون، كما يعزز الأبحاث التي نجريها نحن من جهتنا، إلخ.

ومن بين العراقيل التي تحد من التوسع في السوق الجزائرية، حسب العراقي الحسيني، الإجراء الذي اتخذته السلطات الجزائرية، ودخل حيز التطبيق، منذ يناير الماضي. ويقضي هذا الإجراء برفع الرسوم الجمركية، المطبقة على المستوردات من منتوجات الشوكولاتة.

علاوة على ذلك، ترى العراقي الحسيني أنه "من المأمول فتح الحدود البرية بين البلدين، إذ سيفتح ذلك آمالا عريضة أمام إمكانيات التصدير بسهولة أكثر، لاسيما بالنسبة إلى منتوج الشوكولاته، الذي يتعرض أكثر من غيره للتلف".

عزيز العلام، مسؤول بـ "الصناعات المغربية": السوق الجزائرية واعدة

قال عزيز العلام، المسؤول عن المساحات الكبرى والمتوسطة، بشركة "الصناعات المغربية"، إنها المرة الأولى التي تشارك مقاولته في معرض الجزائر.

وعبر العلام عن أمله العريض في تمركز توسع منتوجات "الصناعات المغربية" (العلك والحلوى)، في السوق الجزائرية، لاعتبارات عدة، أهمها، حسب اعتقاده، أن هذه المنتوجات "تتسم بجودتها العالية، مقارنة مع المنتوجات الشبيهة، الموجودة في السوق الجزائرية، بل إنها تتفوق عليها كثيرا، ما يستجيب لمتطلبات وذوق المستهلك الجزائري".

وأضاف العلام أن "سعر منتوجاتنا أقل مستوى، مقارنة مع ما هو معروض في السوق، كما لاحظت ذلك، من خلال جولة فيها، وهو حافر آخر يدفعنا إلى التسلح بالأمل في السوق الجزائرية".

ويرى العلام أن السوق الجزائرية تعتبر "واعدة". كما أن المجتمع الجزائري يعد واحدا من المجتمعات المستهلكة، وهو شبيه إلى حد كبير بالمجتمع المغربي من الناحية الاستهلاكية.

وعبر العلام عن أمله في فتح الحدود البرية بين البلدين الجارين، إذ أن ذلك "يشكل "قيمة مضافة للعلاقات الاقتصادية والتجارية البينية، ومن العوامل التي ستسهل انسياب الصادرات المغربية إلى الجزائر، والتقليل من تكاليف النقل، المنحصر حاليا في النقل الجوي، الذي يتطلب تكاليف كثيرة".

وتأسست شرطة "الصناعات المغربية" منذ 56 سنة، وهي متخصصة في العلك، والحلوى، وتسوق نسبة 80 في المائة من المنتوجات في المغرب، بينما يصدر الباقي في الخارج، ومن العلامات المشهورة "فلاش"، و"فريكوم"، بالنسبة إلى العلك.

من الأسواق المهمة، بالنسبة إلى منتوجات "الصناعات المغربية"، فرنسا، وبلجيكا، والنرويج، وسويسرا، وألمانيا، وكذا الولايات المتحدة، وكندا، وجنوب إفريقيا، والإمارات العربية المتحدة.
ويتأتى نصف رقم معاملات الشركة من الموارد المستخلصة من الصادرات إلى الخارج، في حين ينتج لنصف الآخر من السوق المحلية.

محمد لحكيم مسؤول بشركة ماجيطكس: منتوجاتنا مطلوبة في الغرب الجزائري

شاركت مقاولة ماجيطكس لصناعة نسيج الصالونات في معرض الجزائر، لأول مرة، ممثلة في محمد لحكيم، رئيس تنمية شبكة التوزيع.

وقال لحكيم إنه يتوقع أن تتطور صادرات منتوجات مقاولته إلى الجزائر، "على خلفية أن منتوجاتنا مطلوبة في السوق الجزائرية، إذ أن الزبناء الجزائريين، الذين نستقبلهم في محلاتنا بدرب عمر (الدارالبيضاء)، يشترون بضاعاتنا، ويطلبون منا تصديرها إلى بلادهم عن طريق وكلائنا في الجزائر".

وقال لحكيم إن منتوجات شركته معروفة في السوق الجزائرية، خصوصا في وهران، وتلمسان، القريبتين من المغرب، بينما يتعاطى سكان الجزائر العاصمة أو البليدة، لمنتوجات سورية أو صينية، على اعتبار أنها منتوجات رخيصة.

وأعرب لحكيم عن أمله في التوسع في السوق الجزائرية، وقال إنه حصل، أخيرا، على طلبات من مهنيين جزائريين، من الغرب الجزائري، تتعلق بتزويدهم بمنتوجات معينة.

وحسب المسؤول بمجيطكس، من المتوقع أن تتطور العلاقات التجارية والاقتصادية، بشكل أكثر وأوسع، إذ ما فتحت الحدود، "يضاف إلى ذلك ضرورة تحريك قطار اتحاد المغرب العربي، لأنه يتضمن عدة اتفاقيات تفضيلية، مفيدة لكل الأطراف".

وأبرز لحكيم أن المنتوجات المغربية "تتميز بجودتها، بشهادة الجزائريين أنفسهم، رغم أنها مرتفعة الأثمان، عكس المنتوجات الصينية، أو التركية، أو غيرها".

وقال لحكيم إن السوق الجزائرية واعدة، معتقدا أن منتوجات شركته ستشهد مزيدا من التوسع في الغرب الجزائري، بعد فتح الحدود.

وتصدر ماجيطكس منتوجاتها إلى موريتانيا، والعربية السعودية، وألمانيا، والولايات المتحدة، لصنع منتوجات تقليدية. وتتطلع الشركة إلى الترويج في أسواق خليجية، مثل الإمارات، وقطر، وكذا السينغال، وكوت ديفوار، ودول إفريقية في الغرب الإفريقي.

جمال الغاني ويوسف المالطي (بيلترانسفو): إمكانيات للشراكة والتعاون

من المقاولات النشطة، التي شاركت في معرض الجزائر شركة "بيلترانسفو"، المتخصصة في الصناعة الكهربائية، ومحولات التوزيع.

وقال جمال الغاني، المسؤول التجاري، ويوسف المالطي، المكلف بالأعمال، بالشركة، إنها المرة الأولى التي تكتشف فيها الشركة السوق الجزائرية، متوقعان أن تدخل منتوجاتهم هذه السوق، التي وصفاها بأنها كبيرة، وواعدة، "إذ توجد في الجزائر الآلاف من طلبات العروض الخاصة بإنتاج الكهرباء، إذ لا ينتج الفاعل المحلي سوى نسبة 30 في المائة من الاحتياجات. ورغم وجود شركات سعودية، وتركية، وصينية في البلاد، فإن طموحنا كبير في السوق الجزائرية، لأننا أقرب، ولنا ثقافة واحدة، ولدينا إمكانيات هائلة للشراكة والتعاون".

وتنتج الشركة الكهرباء، للمعامل، والمؤسسات، مثل المكتب الشريف للفوسفاط، والمكتب الوطني للماء والكهرباء، وليديك، وأمانديس، وكذا الكهربة القروية.

وتوجد شركة "بيلترانسفو" في أكثر من 20 بلدا إفريقيا، مثل السينغال، وموريتانا، وكوت ديفوار، والكاميرون، ونيجيريا، والنيجر، وطوغو، وبينين، ومدغشقر.

أحمد مرحب (دار الصانع): صناعاتنا التقليدية أصيلة ومعاصرة

شارك الحاج أحمد مرحب، الصانع التقليدي في الحلي والمجوهرات، في معرض الجزائر، في إطار رواق "دار الصانع"، الذي ضم، أيضا، مهنيين في اللباس التقليدي المغربي، للرجال والنساء، خصوصا القفطان، الذي يلقى إقبالا واسعا في الجزائر.

وقال مرحب، الذي عرض منتوجاته التقليدية للبيع للعموم في المعرض، إن المنتوجات المغربية التقليدية، في أي مجال كانت، مطلوبة في السوق الجزائرية، وفي الأسواق العالمية كلها، باعتبارها مصنوعات أصيلة، تعكس عراقة الدولة المغربية، كما أنها تتميز بقابليتها لمتطلبات المعاصرة.

وقال المهني إنه يتعين على المسؤولين، خاصة المهنيين المنضوين في إطار الغرف المهنية، (غرف الصناعة التقليدية)، البحث عن الأسواق في الخارج، عبر البحث عن أروقة في المساحات الكبرى، وتخصيصها للصناع التقليديين المغاربة، للعمل والبيع فيها مباشرة، وبذلك سيتمكن الصناع التقليديون من تسويق المنتوجات بشكل مباشر وسريع.

وحدد مرحب بعض المنتوجات، التي تحتاج إلى أسواق عريضة، مثل الزرابي، والجلد، والمنتوجات النحاسية، والأواني الخزفية، والمجوهرات.

ويرى الحاج أحمد مرحب أن الصناعة التقليدية للحلي المغربية تسير في اتجاه متطور، مقارنة مع منتوجات الدول الأخرى، المعروفة في هذا المجال، مثل الهند، وإيران، ودول جنوب شرق آسيا، والدول الأوروبية، وغيرها.

وأضاف أن "صناعاتنا التقليدية أصبحت تضاهي الصناعة التقليدية الإنجليزية، بينما يلاحظ أن صناعات بعض البلدان، التي يقال إنها معروفة ومتميزة في هذا الجانب، مثل سوريا، ليست عريقة، بل مظهرية فقط، وهي موجهة للاستهلاك المحدود، عكس صناعتنا، التي تتسم، بالأصالة والمعاصرة والجودة، في الوقت نفسه، إضافة إلى تميزها على المستوى الدولي".

وشارك الحاج أحمد مرحب في عدة معارض بالخارج، في إطار مشاركات "دار الصانع". ومن بين المعارض التي شارك فيها الصانع التقليدي الفاسي، معرض واشنطن سنة 2000، قرب محطة القطار، "وطيلة 21 يوما حظيت بحفاوة وتكريم خاصين، من جانب السلطات المغربية، لكنني شعرت بغربة شديدة، إذ تمنيت ان أعود بسرعة إلى المغرب، وإلى الأجواء التقليدية الفاسية، التي تسكن جوارحي، وتشدني كلما سافرت إلى الخارج".

ومن الطرائف التي يحكيها أحمد مرحب، أنه يعتبر نفسه من القلائل الذين لا يجدون صعوبة في الحصول على تأشيرات الأسفار إلى الخارج، باعتباره من الوجوه البارزة في مجال الصناعة التقليدية.

نمو العلاقات التجارية المغربية ـ الجزائرية (المغربية)

سجل حجم المبادلات التجارية بين المغرب والجزائر نموا ملحوظا بين 2005 ـ 2009، إذ ارتفعت الصادرات المغربية إلى هذا البلد بنسبة 19.4 في المائة، ومثلت 16 في المائة من الحجم الإجمالي للمبادلات بين البلدين، ما يناهز أكثر من مليار درهم، وتشكل المنتوجات الاستهلاكية وحدها 25 في المائة من الحجم الإجمالي.

ويصدر المغرب إلى الجزائر، أساسا، المواد الاستهلاكية، والحبال والكابلات الكهربائية (16 في المائة من مجموع الصادرات)، والصفائح الحديدية (13 في المائة)، والمنتوجات الغذائية (11 في المائة)، والتجهيزات الصناعية (7 في المائة).

من جهتها، تراجعت الواردات المغربية من الجزائر، خلال السنة ذاتها، بنسبة 25.4 في المائة، وبلغت قيمتها في المجموع 5.64 ملايير درهم. وتتشكل، أساسا، من الغاز الطبيعي والمحروقات بنسبة 94 في المائة، والحديد والصلب (2.7 في المائة)، والزنك (2 في المائة).

ويلاحظ من خلال أحدث الأرقام، أن الصادرات المغربية تتسم بالتنوع والنمو المتزايد، وتشمل كل القطاعات الإنتاجية، وتتطلع، إضافة إلى ذلك، إلى البحث عن مجالات أخرى، من قبيل السيارات، والنسيج والألبسة، التي قال عنها أحد المهنيين إنها قطاعات ستنافس بقوة المنتوجات الموجودة في السوق الجزائرية، إذا ما فتحت الحدود بين البلدين، باعتبار الإمكانيات الهائلة، التي يمكن أن يتيحها هذا الإجراء، أمام تنمية المبادلات الثنائية.

وإذ يلاحظ أن العلاقات التجارية بين البلدين الجارين، شهدت نموا متواصلا في السنوات الأخيرة، لكن هذا النمو يظل غير متنوع وغير كاف، إذا أخذ في الاعتبار عامل القرب الجغرافي، والعوامل الثقافية والحضارية بين البلدين.

وبلغ حجم المبادلات 6.7 ملايير درهم بين البلدين. وتحتل الجزائر بذلك، المرتبة 27 في لائحة زبناء المملكة، سنة 2008، والمرتبة 12 في لائحة البلدان الموردة.

ويرتبط المغرب والجزائر، من الناحية التجارية، باتفاقيتين، الأولى تخص اتحاد المغرب العربي، والثانية تتعلق بالاتفاقيات التفضيلية.

وتبنى المغرب، الذي يرتبط باتفاقيات للتبادل الحر مع 55 دولة في العالم، واتفاقيات تجارية تفضيلية مع 23 دولة، استراتيجية إرادية، من أجل تطوير وإنعاش الصادرات (المغرب تصدير). وتواكب هذه الخطة مخططات اللوجستيك، التي أطلقتها البلاد على المستوى الوطني، وترمي إلى إحداث مواقع جهوية لتسهيل وإنعاش الصادرات.

وحدد "المغرب تصدير" ثلاثة أهداف أساسية، هي التركيز على قطاعات ومنتوجات معينة، تتسم بالأولوية، (الصناعة الغذائية، والمنتوجات البحرية، والإلكترونيك والكهرباء، والنسيج والجلد، وترحيل الخدمات)، واستهداف أسواق محددة، لترسيخ مكانة البلاد في الأسواق التقليدية، والبحث عن أسواق جديدة، وأخيرا مواكبة الفاعلين، بوضع الوسائل الضرورية رهن إشارتهم لتنمية مقاولاتهم.

ويطمح المغرب، في ظل استراتيجيته التصديرية هذه، إلى بلوغ حجم إجمالي من الصادرات بقيمة 174 مليار درهم، سنة 2018، مقابل 153 مليار درهم، الذي يشير إليه منحى النمو الوطني.




تابعونا على فيسبوك