أكثر من 6 آلاف مقاولة و204 جمعيات تستفيد من دعم الاتحاد الأوروبي

الإثنين 07 يونيو 2010 - 11:14
استفادت 53 جمعية مهنية من برنامج الاتحاد الأوروبي

اختتمت، مساء يوم الثلاثاء الماضي، في الدارالبيضاء، المناظرة الوطنية الرابعة للجمعيات المهنية، التي نظمت بمناسبة اختتام برنامج مساندة الجمعيات المهنية حول "دور الجمعيات المهنية في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

واعتبرت حصيلة البرنامج الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، والذي تشرف عليه وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والجمعيات المهنية، إيجابية، إذ استفادت 53 جمعية مهنية من برنامج الاتحاد الأوروبي لمساندة الجمعيات المهنية في المغرب، وبلغت القيمة المالية للبرنامج خلال الفترتين الأخيرتين، مائة مليون درهم، وبلغ عدد المقاولات المنخرطة في البرنامج، خمسة آلاف و760 مقاولة، في حين بلغ عدد الجمعيات187 جمعية في سنة 2007، مقابل ستة آلاف و446 مقاولة و204 جمعيات خلال العام الماضي، أي بزيادة 12 في المائة بالنسبة للمقاولات وتسعة في المائة بالنسبة للجمعيات المهنية.

ودعا أحمد رضى الشامي، وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة الجمعيات المهنية لتقوم بدورها كمحرك أساسي لدينامية الاقتصاد الوطني لتعزيز قدراته التنافسية، واعتبر في كلمة له خلال افتتاح المناظرة الوطنية الرابعة للجمعيات المهنية أن وجود جمعيات مهنية قوية كفيل بأن يمكنها من أن تكون قناة للحوار مع السلطات العمومية، معربا عن قناعته بأن هذه الهيئات قادرة على المساهمة في إنجاح الميثاق الوطني للإقلاع الاقتصادي.

وأبرز الشامي في الكلمة، التي تلاها نيابة عنه محسن السمار، مدير الدراسات والتخطيط الصناعي بوزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أن الوزارة ستعمل على بذل مزيد من الجهد لمواكبة الديناميكية الرامية إلى تعزيز القدرات العملية للجمعيات المهنية المنخرطة في البرنامج.

من جهته، ثمن عبد اللطيف لوديي، ممثل وزارة الاقتصاد والمالية، في كلمة له بالمناسبة، الشراكة القائمة بين الجمعيات المهنية والكونفدرالية العامة للمقاولات المغربية من جهة، والاتحاد الأوروبي من جهة ثانية، في إطار برنامج مساندة الجمعيات المهنية، الذي أكمل سنته السابعة، والذي كان له دور في تقوية الحضور الاقتصادي للمغرب على المستوى الإقليمي.

وأضاف أن هذه الفترة كانت مناسبة للدخول في مجموعة من الأوراش الكبرى التي أعطت دينامية للاقتصاد الوطني رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وقدمت بهذه المناسبة حصيلة البرنامج في نسخته الثانية، التي انطلقت في شتنبر2006، والذي جرى من خلاله تقديم دعم مباشر للجمعيات المهنية عبر تمويل أنشطة أفقية بغلاف مالي بلغ ثلاثة ملايين و300 ألف درهم، إضافة إلى دعم 54 مخطط عمل بتكلفة ناهزت 49 مليون درهم.

من جهته، قال المصطفى مولاي، رئيس قسم الاتصال في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في لقاء مع "المغربية"، إن هذا الاجتماع الختامي لبرنامج مساندة الجمعيات المهنية، استفادت منه 54 جمعية مهنية، في جميع القطاعات، لتمويل المشاريع الصغرى في جميع أنحاء المغرب، والهدف منه، هو مساهمة الاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد الأوروبي في تدعيم النسيج الجمعوي المهني، عن طريق تمويل مشاريع، التي تشرف عليها جميع الفدراليات المهنية، المنضوية تحت لواء الاتحاد.

وبعد أن استعرض المهام، التي يمكن أن تضطلع بها هذه الجمعيات ضمن الأوراش المفتوحة في إطار الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي، نوه الشامي بالخطوات، التي قطعتها مجموعة من الجمعيات المهنية من أجل تحسين الخدمات التي تقدمها للمنخرطين والرفع من جودتها، ما سيسهم في تقوية القطاعات التي يمثلونها ويعزز من قدراتها التنافسية.

وأوضح محسن السمار، مدير الدراسات في وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أن هذا العمل سهرت على بلورته الكونفدرالية العامة للمقاولات المغربية، في إطار برنامج ممول من قبل الاتحاد الأوروبي، الذي حددت معالمه مع القطاع الخاص والسلطات الحكومية، ممثلة في وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، ووزارة الاقتصاد والمالية، وجرى تحصيل الاعتمادات المالية من الاتحاد الأوروبي، لإخراج هذا البرنامج للوجود، الذي يهم الجمعيات المهنية حتى يتسنى لها مواكبة القطاعات الاقتصادية عن قرب، وقال "تهدف هذه المواكبة إلى تقديم خدمات عامة وتزويد الفاعلين الاقتصاديين في القطاعات المعنية، بمعلومات اقتصادية واستراتيجية، التي تسهل عليهم الاستثمار، وتواكب هؤلاء الفاعلين في بلورة القرارات الاستراتيجية".

وشدد الوزير، على أن جميع الفاعلين من القطاعين العام والخاص مدعوون لمزيد من التنسيق وتكثيف الجهود لتحقيق التنمية المنشودة في كل القطاعات الاقتصادية.

من جانبه، أبرز سفير ورئيس المفوضية الأوروبية بالمغرب، إينيكو لاندابورو، أهمية هذا البرنامج، الذي يحظى بدعم الاتحاد الأوروبي، ودوره في توحيد جهود جميع الفاعلين الاقتصاديين، على الخصوص، من أجل تحديث الاقتصاد المحلي وجعله أكثر تنافسية، مشيرا إلى ضرورة تشجيع كل المبادرات الهادفة إلى مساعدة المقاولات المحلية على تحسين أدائها عبر تقديم خدمات تتلاءم واحتياجاتها المادية والبشرية.

وأكد أنه ينبغي على الفاعلين الخواص والعموميين العمل معا، في إطار اقتصاد قوي ومنفتح، على تعزيز البنيات الاقتصادية الحديثة وبناء قطاعات مهنية كفأة وفاعلة، مضيفا أن تجاوز العجز التجاري يتطلب بذل جهد إضافي لتسويق المنتجات المحلية والنهوض بالصادرات لتستجيب للطلب الخارجي.

وعرف هذا المعرض مشاركة حوالي26 عارضا يمثلون جمعيات مهنية ومكاتب الدراسات والمواكبة والوكالات العاملة في مجال تشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة.




تابعونا على فيسبوك