أشرف كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، عبد الكبير زهود، ووالي ولاية جهة سوس ماسة درعة، محمد بوسعيد، الأسبوع الماضي، بأكادير، على توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة، لإنجاز مشاريع بيئية ومائية مندمجة لإنشاء مرصد جهوي للبيئة والتنمية المستدامة لجهة سوس ماسة درعة.
وستحتل مدينة أكادير الريادة، كأول مدينة في إفريقيا والشرق الأوسط تراقب جودة هوائها، عبر منظومة معلوماتية حديثة، للمراقبة المستمرة للروائح OdoScan))، من خلال توقيع اتفاقية تمويل مشروع خاص بمحاربة التلوث الناتج عن الروائح الكريهة، والمحافظة على البيئة وصحة مواطني المدينة .
وتهدف هذه المبادرة إلى تدقيق وتشخيص الروائح الكريهة، مع تحديد جميع المواقع الصناعية وغيرها، التي يحتمل أن تنبعث منها، ومصاحبة الوحدات الصناعية، لإزالة الاختلالات الهوائية، ودراسة تأثير هذه الروائح على البيئة، مع اعتماد خطة عمل للحد من الروائح المزعجة.
للرفع من نسبة الربط بشبكة التطهير السائل، وفي أفق تقليص نسبة التلوث عن طريق معالجة المياه العادمة، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وقعت اتفاقية الشراكة والتعاون لإنجاز مشاريع مندمجة بقطاعي الماء والبيئة بعمالة أكادير إداوتنان. وتروم هذه الاتفاقية إنجاز محطة للمعالجة، مع بلوغ مستوى المعالجة الثلاثية لمدينة أكادير مع قنوات النقل (الشطرالأول)، وتوسيع وإنجاز شبكة التطهير ومحطات للمعالجة للمدينة، مع توسيع شبكة تطهير السائل لمركز الدراركة، وإنجاز دراسات حول شبكة تطهير السائل، ومحطة المعالجة لمراكز تاغزوت، وتكادير تنعبادو، وتامري، وأمسكرود، وإيموزار، ثم إدماج عنصر إعادة استعمال المياه في المخطط العام لمشاريع الصرف الصحي.
بغية حماية مدينة أكادير من الفيضانات، وقعت اتفاقية موضوعاتية خاصة بمجال الحماية من الفيضانات (الشطرالاستعجالي لحماية مدينة أكادير)، لتفعيل محور إنجاز الشطر الاستعجالي لحماية المدينة من الفيضانات، المنبثق عن الاتفاقية الإطار للشراكة والتعاون، لإنجاز مشاريع مندمجة بقطاعي الماء والبيئة بجهة سوس ماسة – درعة، التي جرى التوافق عليها بين جميع الأطراف بعمالة أكاديرإدا أوتنان. وترمي إلى إنجاز البرنامج الاستعجالي، وتفصيل فحوى المشروع، مع توزيع التركيبة المالية، وضمان شروط إنجاحه.
كما يهدف الشطر الاستعجالي من هذه الاتفاقية إلى تنقية المجرى المائي لواد الغزوة، المحاذي للمنطقة السياحية مارينا، وتنقية مقطع من واد لحوار، وإنجاز البالوعات على طول المجاري المائية المنجزة على واد لحوار، وإنجاز قنوات لتحويل مياه الأمطار القادمة من عالية أحواض تليلا، وأدرار، في اتجاه واد لحوار، وواد إغزر، ومتابعة أشغال صرف مياه الأمطار بالمحاور الطرقية المؤدية إلى تجزئة الحي المحمدي، ومعالجة النقط السوداء داخل المجال الحضري، وإنجاز أشغال حماية عالية الأحواض المائية من التعرية، ثم إنجاز الدراسات العامة لحماية أكادير من الفيضانات.
عملت كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة على إحداث المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة لجهة سوس ماسة درعة، يوكل إليه تتبع حالة البيئة، عن طريق تشخيص المشاكل وتقييم الجهود المبذولة، لإخبار متخذي القرار والفاعلين الاقتصاديين، وعامة الناس، بالجوانب المؤثرة في تطورها، وتمكينهم من تحديد الإمكانيات اللازمة، للمحافظة عليها، فضلا عن تحديد التوجهات الاستراتيجية لإعداد برنامج عمل جهوي، على المدى القريب والمتوسط، في مجال البيئة والتنمية المستدامة، وكذا تقييم تأثيرات الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية على البيئة بالجهة، لاتخاذ القرارات المناسبة للوقاية منها، ثم تتبع وتقييم البرامج والمخططات البيئية، من قبيل البرنامج الوطني للتطهير السائل، والبرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية، والبرنامج الوطني للمدارس القروية.
ويعمل المرصد على جمع المعلومات والمعطيات المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة ذات الأولوية، في إطار شبكة لتبادل المعلومات البيئية، ومعالجة وتحليل هذه المعطيات داخل نظام جهوي للمعلومات البيئية، في إطار مقاربة التنمية المستدامة، وإعداد ومتابعة مؤشرات البيئة والتنمية المستدامة ذات الأولوية بالجهة، وإنجاز دراسات وبحوث ميدانية في مجالات ذات الخصاص، والمساهمة في إغناء النظام الوطني للمعلومات البيئية، بتنسيق مع المرصد الوطني للبيئة.