حفل بالمعهد الملكي للشرطة يخلد الذكرى 54 لتأسيس الأمن الوطني

تحقيق 50 في المائة من الأهداف المسطرة في المخطط الخماسي الأمني 2008-2012

الثلاثاء 18 ماي 2010 - 12:27
ت:محمد حيحي

خلدت أسرة الأمن الوطني، في حفل كبير، أقيم صباح أول أمس الأحد، بالمعهد الملكي للشرطة بمدينة القنيطرة، الذكرى 54 لتأسيسها.

وفي مستهل هذا الحفل، استعرض الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، والشرقي اضريس، المدير العام للأمن الوطني، تشكيلة مختلفة من أفواج الشرطة، التي تتلقى تكوينها بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكر علي أمهاوش، المراقب العام رئيس قسم المدارس والتعاون بالمعهد الملكي للشرطة، بالعناية الملكية السامية، التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لنساء ورجال الأمن الوطني، من خلال العناية والنهوض بأوضاعهم المهنية والاجتماعية.

وذكر، في هذا الصدد، أنه، تأكيدا للعطف الملكي السامي على كافة مكونات أسرة الأمن الوطني، نص الظهير الشريف المتعلق بالمديرية العامة للأمن الوطني، والنظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني، على إحداث مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، التي تهدف إلى خلق وتنمية الأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن، وتطويرها.

وأكد أمهاوش أن المديرية العامة للأمن الوطني تمكنت، بفضل الدعم والمساندة، اللذين ما فتئت تحظى بهما من وزارة الداخلية، من تحقيق ما يقارب 50 في المائة من الأهداف المسطرة في المخطط الخماسي الأمني 2008-2012.

ففي إطار تعزيز الخدمات الأمنية وتقريبها من المواطنين وإنجازا للأهداف، التي تضمنها هذا المخطط، جرى في بحر هذه السنة، يضيف أمهاوش، إحداث مناطق أمنية جديدة، في كل من يعقوب المنصور بالرباط، وجليز المدينة بمراكش، معلنا أنه ستفتتح، قريبا، منطقتان أمنيتان في الدارالبيضاء، بكل من مولاي رشيد وعين الشق، إضافة إلى منطقة بيوغرا بأكادير.

أما بالنسبة إلى مفوضيات الشرطة، وتوخيا للأهداف نفسها، جرى إحداث مفوضيات جديدة للشرطة، في كل من إمزورن، وتارجيست، وآيت أورير، وطاطا، وطرفاية، وإيموزار كندر، وقرية ابا محمد، والبئر الجديد، وامريرت، وغيرها من التجمعات الحضرية، التي تطلب نموها إنشاء هذه المفوضيات، إضافة إلى إحداث 21 دائرة للشرطة في العديد من المدن، التي تطلبت ذلك حاجياتها الأمنية.

وبخصوص الموارد البشرية للمديرية العامة للأمن الوطني، أشار أمهاوش إلى أن المخطط الخماسي الأمني 2008-2012، تضمن توظيف 5020 منتسبا، برسم سنة 2009، انخرطوا في تداريب ستؤهلهم للقيام بواجبهم المهني، مبرزا أن المعهد الملكي للشرطة، والمدارس التابعة له، يستقبل، حاليا، منتسبين جددا، من مختلف الرتب والدرجات، ضمن أفواج تتكون من 39 عميدا للشرطة، و95 ضابطا للشرطة، و46 ضابطا للأمن، و1368 حارسا للأمن.

وتميز هذا الحفل بتقديم رجال وضباط الشرطة المتدربين، من الجنسين، عروضا مختلفة ومتنوعة، تبرز مدى المهنية والاحترافية والجودة العالية، التي تطبع التدريبات والتكوينات الأساسية والتخصصية، التي يتلقونها في المعهد، من أجل تمكين رجال الشرطة من الكفاءات والمهارات الضرورية لأداء واجبهم النبيل، في حفظ أمن المواطنين، واستقرارهم، وسعيهم الدؤوب لتنفيذ القانون على أكمل وجه.

إثر ذلك، زار الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، والوفد المرافق له، معرضا أقيم بالمناسبة، تضمن لوحات ورسومات من إبداع متدربي المعهد الملكي للشرطة.

واختتم هذا الحفل بتوشيح عدد من ضباط ورجال الأمن الوطني، الذين أنعم عليهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس بأوسمة ملكية، بمناسبة الذكرى 54 لتأسيس الأمن الوطني.

يذكر أنه في مثل هذا اليوم (16 ماي) من كل عام، تستحضر هذه المؤسسة الوطنية الدلالات العميقة لتأسيسها سنة 1956، على يد جلالة المغفور له محمد الخامس، أكرم الله مثواه، كمظهر من مظاهر استكمال السيادة الوطنية، عقب استقلال المملكة.

وأصبح الاحتفال بهذه الذكرى مناسبة لتكريم مؤسسة قائمة الذات، تضطلع بأدوار جسيمة على الصعيد الوطني، وتشارك في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.

ومنذ تأسيس هذا المرفق الحيوي، قبل 54 عاما، حتى اليوم، ظلت قوات الأمن الوطني بارة بقسمها وفية لعهدها، أمينة على ما أناطه بها الظهير الشريف المؤسس لها من مسؤوليات، متجندة للحفاظ على أمن الأشخاص والممتلكات، متصدية لأي محاولة إجرامية تستهدف أمن الوطن والمواطنين، أو قيم التسامح التي تنبني عليها مكونات الأمة المغربية.

وجرى الحفل، بحضور الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، ومحمد سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، والشرقي اضريس، المدير العام للأمن الوطني، والجنرال حدو حجار، مفتش القوات المساعدة للمنطقة الشمالية، والكولونيل عبد اللطيف المناوي، القائد الجهوي للدرك الملكي.
كما حضر الحفل حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والجنرال عبد الكريم اليعكوبي، مفتش الوقاية المدنية، وعبد اللطيف بنشريفة، والي جهة الغرب الشراردة بني احسن، عامل إقليم القنيطرة، وعدد من كبار المسؤولين، والولاة بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، والإدارة العامة للأمن الوطني، وشخصيات مدنية وعسكرية أخرى.

منطقتين أمنيتين جديدتين بعين الشق ومولاي رشيد

نظمت ولاية الأمن لجهة الدارالبيضاء الكبرى، أول أمس الأحد، حفلا بمناسبة الذكرى 54 لتأسيس الأمن الوطني.

وألقى والي الأمن بالجهة، مصطفى الموزوني، خلال هذا الحفل، الذي حضره والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، محمد حلب، كلمة أبرز فيها مغزى هذه الذكرى، موضحا أن احتفالات هذه السنة تأتي في ظرفية إيجابية جدا بالنسبة لموظفي مصالح الأمن الوطني، خاصة أنها صادفت تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالتوقيع على الظهير الشريف المنظم للمديرية العامة للأمن الوطني.

وأضاف مصطفى الموزوني، أن هذا الظهير يأخذ بعين الاعتبار صعوبة المهنة والإطار القانوني، الذي تجري فيه، والوضع الاجتماعي لرجال الأمن والأعباء التي يتحملونها، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تتطلب منهم التضحية بالمزيد من الوقت وبذل مزيد من الجهود، ليكونو في مستوى الثقة التي وضعها فيهم جلالة الملك محمد السادس، من خلال القيام بمهامهم، المتمثلة في حماية المقدسات الدينية والوطنية واحترام القانون والالتزام بالمبادئ المرتبطة بالمفهوم الجديد للسلطة، والتحلي بالحنكة والصبر في إدارة مختلف الأزمات الأمنية.

وقال مصطفى الموزوني، إن مدينة الدارالبيضاء ستعرف في القريب العاجل، إنشاء منطقتين أمنيتين جديدتين بكل من عين الشق ومولاي رشيد، بغية تعزيز الموارد البشرية والمادية، والرفع من مستوى التغطية الأمنية للمجال الجغرافي لجهة الدارالبيضاء الكبرى.

من جهة أخرى، أعلن والي أمن الدارالبيضاء الكبرى، عن إجراءات تروم تعزيز الفرق المختصة في مجالات المرور والشرطة القضائية، وكذا تعزيز فرق الصقور لمكافحة الجريمة بالشارع العام في إطار اتفاق مع ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى.

إثر ذلك، قدمت وحدات من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عروضا تجسد عمليات التدخل التي تقوم بها لاستتباب الأمن، قبل أن يقوم والي جهة الدارالبيضاء الكبرى بتوشيح عدد من ضباط الأمن الوطني، الذين أنعم عليهم صاحب الجلالة بأوسمة ملكية بهذه المناسبة.




تابعونا على فيسبوك