المحطة الحرارية لبني مطهر إنجاز كبير يميز عهد جلالة الملك

الجمعة 14 ماي 2010 - 10:41

قالت أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، إن المحطة الحرارية الشمسية ذات الدارة المركبة المندمجة لعين بني مطهر (إقليم جرادة)، تعد تجربة رائدة، يمكن أن تشكل نموذجا يحتذى في مجال تنمية الطاقات المتجددة، التي تقوم على احترام البيئة.

وأوضحت بنخضرة في تصريح للصحافة أن خصوصية وتفرد المحطة الجديدة، التي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشينها، تنبع من أنها تجربة رائدة في مجال الطاقة النظيفة.

وأشارت الوزيرة إلى أن المحطة الحرارية الشمسية لعين بني مطهر ستمكن من إنتاج 472 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، أي ما يمثل 8 في المائة من الإنتاج الوطني من الكهرباء، الذي يصل إلى 6500 ميغاواط في السنة.
وأكدت الوزيرة أن إنجاز المحطة الحرارية لبني مطهر، يعد المرحلة الأولى على درب تفعيل المشروع المغربي للطاقة الشمسية، الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس في نونبر الماضي بورزازات، ويهدف إلى إنشاء قدرة إنتاجية للكهرباء، انطلاقا من الطاقة الشمسية، قدرتها 2000 ميغاواط.

وأبرزت الوزيرة، في هذا السياق، أن الأمر يتعلق بـ "مشروع ضخم ستضطلع فيه الطاقات المتجددة، لاسيما منها الطاقة الشمسية، بدور أساسي".

من جهته، قال علي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء، إن المحطة الحرارية الشمسية، ذات الدارة المركبة المندمجة لعين بني مطهر (إقليم جرادة)، "إنجاز كبير" يميز عهد جلالة الملك.

وقال الفاسي الفهري، في تصريح للصحافة، على هامش حفل تدشين جلالة الملك لهذه المحطة، إن تدشين هذه المحطة يؤشر على انطلاقة حقيقية للمغرب في مجال الطاقة، موضحا أن هذه الوحدة التي ستعمل على إنتاج 472 ميغاواط، تعد إضافة إلى الإنتاج الوطني المتنوع، من حيث الطاقة.

وأضاف الفهري أن المحطة ستواكب الطلب القوي للطاقة الكهربائية للمغرب، خلال السنوات الأخيرة، بفضل التطور الذي يعرفه على المستويات الاقتصادية والسياحية والحضرية، فضلا عن ارتفاع استهلاكه الداخلي.

وأبرز أن هذه المحطة ستمكن من تكوين المهندسين، الذين سيتدخلون مستقبلا في مشروع الطاقة الشمسية بالمملكة، الذي سينطلق بورزازات، وفي عدد من مناطق المملكة، معربا عن أمله في أن يراكم المغرب، بإنجازه للمشاريع الطاقية، خبرة على الصعيد القاري.

وبخصوص البعد البيئي لهذه المحطة، أكد الفهري أن إنتاجها بالغاز والطاقة الشمسية هو إنتاج طبيعي، ويواكب السياسة الوطنية للحفاظ على البيئة، المبنية على التنمية المستدامة، تماشيا مع السياسة الملكية الرامية إلى جعل كافة المشاريع مبنية على التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.

تغطية حاجيات الجهة الشرقية

من جهته، قال نور الدين بدوي، رئيس مشروع المحطة الحرارية الشمسية لبني مطهر، إن هذه الأخيرة ستغطي حاجيات الجهة الشرقية ومناطق أخرى من المملكة من الكهرباء.

وقال بدوي في تصريح صحفي، على هامش حفل التدشين، إن هذه المحطة، "بفضل إنتاجها الذي يمثل 13 في المائة من حجم الاستهلاك الوطني، ستغطي حاجيات الجهة الشرقية من الكهرباء، بل حتى بعض المناطق الداخلية للمغرب".

وأوضح أن هذا المشروع، الذي بلغت كلفته الإجمالية 4 ملايير و600 مليون درهم، وتصل قدرته الإجمالية إلى 472 ميغاواط، منها 20 ميغاواط بفضل الطاقة الشمسية، يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 160 هكتارا، يغطي منها الحقل الشمسي مساحة 88 هكتارا، مضيفا أن الأمر يتعلق بمشروع يقوم على اعتماد وتوظيف التكنولوجيا الدقيقة.

وفي ما يتعلق بالتأثير البيئي للمحطة، ذكر رئيس المشروع إلى أن اعتماد المحطة لتقنية التبريد بواسطة النظام الجاف (المبردات الريحية)، سيمكن من خفض كمية المياه المستهلكة من 5.4 ملايين متر مكعب إلى 850 ألف متر مكعب سنويا، أي ما يمثل اقتصادا في استهلاك الماء بنسبة 80 في المائة.

وأبرز، أيضا، البعد الاجتماعي والتكنولوجي لهذا المشروع الكبير، من خلال توظيف اليد العاملة المحلية، وتكوينها على التقنيات المطلوبة في هذا المجال.

وتتكون المحطة، التي تقوم على اعتماد وتوظيف التكنولوجيا الدقيقة، من عنفتين غازيتين تشتغلان بالغاز الطبيعي، وعنفة بخارية، ومرجلين للاسترجاع، وكذا مجال ومبدل شمسيين.

وجرى تشييدها بعد أن كان جلالة الملك محمد السادس أعطى انطلاقة أشغال إنجازها في 28 مارس 2008، في مراعاة تامة لضوابط ومعايير احترام البيئة، إذ أن دخولها حيز التشغيل سيمكن من اقتصاد كمية الفيول المستهلكة سنويا بنحو 12 ألف طن، ما سيساهم في تجنب انبعاث 33500 طن من غاز ثاني أوكسيد الكربون في الجو سنويا.

ويتجلى احترام المشروع للشأن البيئي، أساسا، في استعماله للتكنولوجيا النظيفة المتمثلة في نظام الدارة المركبة المشغلة بالغاز الطبيعي، واحترام المقتضيات الوطنية والدولية في مجال البيئة الخاصة بالنفايات الغازية والسائلة، وكذا الضجيج، إلى جانب غرس ما يقارب 4500 شجرة، و20 ألفا من النباتات المختلفة.

وجرى تمويل المشروع الذي تقدر تكلفته الإجمالية بـ 4.6 ملايير درهم من طرف البنك الإفريقي للتنمية، والمؤسسة الإسبانية للقروض، والصندوق الدولي للبيئة، عن طريق هبة تقدر بـ 43.4 مليون دولار، إضافة إلى تمويل من طرف المكتب الوطني للكهرباء.

ويسعى هذا المشروع الوطني الطموح والواقعي، الذي سيجعل المغرب فاعلا مرجعيا على مستوى الطاقة الشمسية، إلى إنشاء قدرة إنتاجية للكهرباء، انطلاقا من الطاقة الشمسية قدرتها 2000 ميغاواط في أفق 2020.




تابعونا على فيسبوك