تحل الذكرى السابعة لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويستحضر المغاربة شريط اللحظات التاريخية، التي واكبت حياة سموه منذ ميلاده إلى اليوم، وفي ما يلي أولى خطوات مولاي الحسن:
زف خبر ميلاد ولي العهد إلى الشعب المغربي، صباح يوم الخميس ثامن ماي 2003، واستقبل المغاربة الحدث في ذلك اليوم وسط فرحة شعبية عارمة بمناسبة ميلاد ولي عهد الملك محمد السادس، الذي أطلق عليه جلالته اسم مولاي الحسن، تيمنا بجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني.
وطبقا للتقاليد المغربية، والأعراف الدستورية، يحمل المولود البكر للملك لدى ولادته لقب ولي العهد، وهو بالنسبة للمغرب والمغاربة، أكثر من حدث عادي، إذ يعتبر الأمر صلة وصل بين الماضي والمستقبل، ومنطلقا جديدا للاستمرارية التي يتميز بها المغرب بين عدد من الأنظمة الإقليمية والدولية.
جريا على عادات وتقاليد الأسرة الملكية في الاحتفال بالمولود الجديد، أجري في اليوم السابع من ولادة صاحب السمو الملكي ولي العهد، الأمير مولاي الحسن، حفل"العقيقة" الذي نحر فيه كبشان، وأعلن فيه عن اسم المولود الجديد، وجرى الحفل بحضور رجالات الدولة المدنيين والعسكريين، سيرا على النهج الذي عمل به جلالة المغفور له الحسن الثاني، وكذا المغفور له محمد الخامس، كما أجريت حفلات بالمناسبة لتسمية كل أبناء وبنات المغرب، الذين ولدوا في اليوم نفسه.
احتفلت العائلة الملكية ومعها الشعب المغربي، بختان صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن في أيام 13 و14 و15 أبريل 2005، وجرى الحفل في مدينة فاس، وكان صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن قام بعد صلاة العشاء يوم الأربعاء 13 أبريل 2005، بزيارة ضريح مولاي إدريس الأزهر بمدينة فاس. وفي صباح يوم الخميس 14 أبريل 2005، أقيم استعراض لمواكب الهدايا أمام باب القصر الملكي بفاس، وفي يوم الجمعة 15 أبريل 2005، أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مأدبة غداء للرجال ومأدبة عشاء للنساء بالقصر الملكي.
يعود أول ظهور رسمي لولي العهد إلى سنة 2004، عندما بلغ سموه سنته الأولى، إذ رافق الأمير مولاي الحسن والده الملك محمد السادس في حفل استقبال الفريق الوطني لكرة القدم، الذي كان بلغ نهائيات كأس إفريقيا للأمم بتونس. وبدا مولاي الحسن سعيدا أمام الكاميرا، التي التقطت له صورة تذكارية وهو في حضن والده، يتوسطان أعضاء الفريق. كما شارك والديه، الملك محمد السادس وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، في مراسم استقبال الرئيس الفرنسي السابق، جاك شيراك، وعقيلته، وكان يرتدي جابادورا أرجوانيا، ويتحرك بهدوء واطمئنان في حضن والده.
تميزت السنة التي احتفل فيها ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بالذكرى السادسة لميلاده، في شتنبر 2009، بدخوله المدرسة، وعاش المغاربة لحظات تاريخية، وهم يشاهدون صور سموه يدخل قاعة الدرس، بالمدرسة الأميرية بالقصر الملكي بالرباط، صحبة زملائه في الدراسة.
وكان جلالة الملك محمد السادس، حضر إلى جانب صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، وبرفقتهما صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، الدروس الأولى في اللغة العربية والفرنسية والتربية الدينية، التي تلقاها سموه.
وظهر سموه في إحدى الصور، يرتدي معطفا أسود وقميصا أبيض، واقفا يتلقى الاسم، الذي سينادي به عليه زملاؤه في الدراسة، من المعلمة، وهو سمية سيدي، وليس اسمه الحقيقي مولاي الحسن.
ألقى صاحب السمو الملكي ولي العهد، الأمير مولاي الحسن، في 14 يونيو 2009، أول خطاب بين يدي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي كان مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي، الأميرة للا سلمى، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، وذلك بمناسبة حفل نهاية السنة الدراسية بالمدرسة الأميرية بالقصر الملكي بالرباط
واستهل هذا الحفل، الذي حضره عدد من أصحاب السمو الملكي وأصحاب السمو الأمراء والأميرات، بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وبدعاء وابتهالات رددها سموه ورفاقه في الدراسة.