شلل في الملاحة الجوية يفوق أزمة 11 شتنبر 2001

بركان إيسلاندا يفرض حصارا جويا على أوروبا

الثلاثاء 20 أبريل 2010 - 08:35
مسافرون ينتظرون طائرات جاثمة (أ ف ب)

أعلنت شركة الطيران البريطانية، بريتش ايرويز، أول أمس الأحد، أنها ألغت جميع رحلاتها المقررة، أمس الاثنين، من وإلى مطارات لندن بسبب غيمة الغبار الكثيفة المنبعثة من بركان ايسلندي ثائر.

وسبق أن ألغيت رحلات الشركة ليومي الأحد والاثنين، على ما ذكرت على موقعها على الإنترنت.
وقررت شركة فلايبي للطيران إلغاء رحلاتها لأمس الاثنين، فيما ألغت شركة بي ام اي جميع رحلاتها مع مطار هيثرو اللندني، أمس الاثنين.

وعلقت شركة راين إير للرحلات المتدنية الكلفة رحلاتها في شمال أوروبا ودول البلطيق حتى منتصف أمس الاثنين. ةألغت منافستها إيزي دجيت جميع رحلاتها في بريطانيا وأوروبا الشمالية ليوم الأحد.

وتشهد حركة النقل الجوي في عطلة نهاية الأسبوع أسوأ حالات الشلل في تاريخها بسبب سحابة الرماد البركاني، التي انطلقت من إيسلندا وتسببت في إغلاق المجال الجوي لحوالي ثلاثين بلدا أوروبيا، ما يمنع ملايين المسافرين من الوصول إلى وجهاتهم.

وقال دنيس شاغنون المتحدث باسم المنظمة الدولية للطيران المدني "نقدر أن التأثير يتجاوز تأثير (هجماتسبتمبر2001) من حيث إلغاء الرحلات والأضرار والاضطرابات في المطارات".

وقبل هذه الأزمة الناجمة عن انفجار بركان في جنوب إيسلندا، كان الشلل الذي تسببت به هجمات11 سبتمبر2001 الأسوأ في تاريخ النقل الجوي.

ومددت دول أوروبية عدة إغلاق مجالها الجوي لليوم االخامس على التوالي، وألغت شركات طيران أوروبية كل رحلاتها، كما ألغت شركات الطيران الأميركية معظم رحلاتها إلى أوروبا.

والسبت، ألغيت نحو 17 ألف رحلة من أصل 22 ألفا في أوروبا، كما أعلنت المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (يوروكونترول).

وقال المتحدث باسم المنظمة جو سولتانا "إن هذا الأمر استثنائي، ولم يسبق له مثيل".
ولم تتوقع مصلحة الأرصاد الجوية البريطانية تغيرا قريبا في اتجاه الرياح، وهو العامل الوحيد الذي يمكن أن يريح أوروبا من هذا الاضطراب، طالما أن البركان مستمر في قذف الغبار.

وأوضح دوغال جيرام، من قسم علوم الأرض في جامعة دورهام البريطانية أنه "من الصعب التنبؤ أو معرفة مدة ثوران البراكين. بعضها يكون قصيرا نسبيا، والبعض الآخر يستمر أشهرا".

ولا يبدو أن بركان ايافيول سيهدأ قريبا، وقد نبه خبراء إلى إمكانية أن يستغرق الأمر أسابيع عدة.
وتتسبب سحب الرماد البركاني بمشاكل في الرؤية، ويمكن أن تؤدي إلى تعطيل محركات الطائرات، الأمر الذي دفع نحو 30 دولة أوروبية إلى تمديد إغلاق مجالاتها الجوية.

فقد جددت بريطانيا وإيرلندا إغلاق المجال الجوي لكل منهما بعد ساعات من استئناف الملاحة الجوية.
وألغت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا كل رحلاتها إلى كافة إنحاء العالم، حتى منتصف نهار الأحد، فيما ألغت بروكسل إيرلاينز رحلاتها حتى الاثنين.

أما شركة "ايزي جيت" فأعلنت عدم تسيير أي رحلة إلى بريطانيا وشمال أوروبا. وإزاء هذا الواقع، يسعى ملايين المسافرين في كافة أنحاء العالم إلى بلوغ وجهاتهم بوسائل النقل البري او البحري.

وفي هذا الإطار، وضعت شركة يوروستار مزيدا من القطارات في الخدمة منذ الخميس، وهي تقدر عدد المسافرين الإضافيين على متن قطاراتها منذ الخميس ولغاية الأحد بأكثر من 50 ألفا.

وتلقت شركة "بي اند او" التي تسير رحلات على متن عبارات 40 ألف طلب الجمعة. وتلقت شركة اديسون لسيارات التاكسي طلبات لنقل أشخاص من بريطانيا إلى باريس وميلانو وأمستردام وزيوريخ.

وقدرت خسائر شلل الملاحة الجوية على قطاع الطيران بأكثر من 200 مليون دولار (3 ،147 مليون يورو) يوميا، وفقا للمنظمة الدولية للنقل الجوي.

القبارصة الأتراك يصوتون في انتخابات حاسمة

نيقوسيا (رويترز) - أدلى القبارصة الأتراك بأصواتهم، أمس الأحد، في انتخابات رئاسية قد تشكل مستقبل العملية الهشة المتعلقة بإعادة توحيد قبرص ومحاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وصوت 164 ألف شخص لاختيار رئيس جديد في سباق يتوقع أن يشهد تنافسا بين الرئيس الحالي، محمد علي طلعت، ومنافسه الرئيسي، درويش ايروغلو.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم ايروغلو المؤيد القوي لاستقلال القبارصة الأتراك. وسيحتاج الفائز إلى الحصول على أكثر من 50 في المائة من الأصوات وإلا سيضطر لخوض جولة إعادة الأسبوع المقبل.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الخامسة بتوقيت غرينيتش وانتهى التصويت في الثالثة ظهرا بتوقيت جرينتش.
ويتعين على الفائز التفاوض على تسوية بشأن الجزيرة المقسمة مع القبارصة اليونانيين، الذين يعيشون في الجنوب ويمثلون قبرص في الاتحاد الأوروبي. وسيعرقل القبارصة اليونانيون محاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إذا لم يجر التوصل لاتفاق.

وقال دبلوماسي قريب من عملية السلام لرويترز "يرى كثيرون أن التوصل إلى الاتفاق بات في المتناول، وإذا لم يتسن التوصل إليه الآن فمن الصعب جدا توقع متى تحين الفرصة التالية".

ويؤيد ايروغلو رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص، التي لا تعترف بها سوى تركيا منح كل طرف استقلالا اكبر في أي تسوية سلمية، وهو رأي يعتبره القبارصة اليونانيون غير مقبول.

وقال الرئيس ديميتريس كريستوفياس، زعيم القبارصة اليونانيين، الذي يجري محادثات سلام مع طلعت منذ 18 شهرا "أعتقد أن الشخص الذي يجب أن ينتخب هو الذي يستطيع مواصلة المحادثات من حيث توقفت لا الشخص الذي يريدنا أن نبدأ من الصفر مع آراء مشوهة بخصوص دولتين". وقال طلعت إن محادثات السلام واعدة مع كريستوفياس لإعادة توحيد الجزيرة كاتحاد فضفاض.

ويساور المحللين القلق من تعرض المفاوضات لانتكاسة إذا فاز ايروغلو، الذي سبق أن أعلن أنه سيواصل محادثات إعادة التوحيد. لكن دبلوماسيين يقولون إن مطالبه المتشددة باستقلال القبارصة الأتراك سيبطئ على الأقل محادثات إعادة التوحيد.

ولنتيجة التصويت في شمال قبرص آثار كبيرة على تركيا التي تبقى مفاوضاتها الخاصة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مرهونة فعليا بحل النزاع بشأن الجزيرة الممتد منذ عقود.

وانقسمت قبرص على أساس عرقي في غزو تركي عام 197، بعد انقلاب وجيز بإيعاز من الجيش الذي كان يحكم اليونان آنذاك.




تابعونا على فيسبوك