اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس بدوار الخزانة بالجماعة القروية باب تازة (إقليم شفشاون)، على تقدم أشغال إنجاز عدد من البرامج التنموية، التي يستفيد منها سكان الإقليم، وتهم قطاعات الماء الصالح للشرب، والكهربة القروية، والتعليم والغابة والتنمية البشرية.
هكذا اطلع جلالة الملك على برنامج تزويد السكان القرويين بإقليم شفشاون، وبعض الجماعات بإقليم وزان، بالماء الصالح للشرب، والذي رصد له غلاف مالي إجمالي يصل إلى 855 مليون درهم.
وستمكن هذه المشاريع من تغطية حاجيات سكان يناهز عددهم 304 آلاف نسمة من الماء الشروب، ورفع نسبة التزود الإضافي بالمنطقة بنحو 46 في المائة لتصل إلى 89 في المائة مع نهاية الأشغال في متم دجنبر2011 .
وإلى جانب سد حاجيات السكان المحليين من الماء الصالح للشرب، سيكون لهذه المشاريع، التي يشرف عليها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، الأثر الكبير على المجال الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، وكذا تحسين الظروف المعيشية والصحية للمواطنين.
كما اطلع صاحب الجلالة، بهذه المناسبة، على حصيلة برنامج الكهربة القروية الشمولي بإقليم شفشاون، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 889 مليون درهم.
ويستفيد من هذا البرنامج، الذي يساهم في تمويله كل من المكتب الوطني للكهرباء (62 في المائة)، والمستفيدون (21 في المائة)، والجماعات القروية المعنية (14 في المائة)، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية (2 في المائة)، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية لعمالات وأقاليم شمال المملكة (واحد في المائة)، 377800 نسمة يتوزعون على 75494 أسرة و1012 دوارا.
ومع نهاية برنامج الكهربة القروية الشمولي بالإقليم، سترتفع نسبة السكان المستفيدين منه إلى 98 في المائة، مقابل97 في المائة سنة 2009، وستة في المائة سنة 1996.
واطلع جلالة الملك، أيضا، على برنامج توسيع وتأهيل عرض التعليم المدرسي بإقليم شفشاون، الذي رصدت له اعتمادات مالية تبلغ 472 مليونا و640 ألف درهم.
ويهم البرنامج، الذي سينجز خلال الفترة 2010-2012، إحداث 26 مؤسسة تعليمية جديدة، و23 داخلية (322 مليونا و700 ألف درهم)، وتوسيع مؤسسات تعليمية ببناء 183 حجرة، وتوسيع إحدى عشرة داخلية (119 مليونا و410 آلاف درهم)، وتأهيل241 مؤسسة تعليمية (30 مليونا و530 ألف درهم).
ويروم البرنامج الرفع من جودة المنظومة التربوية، انسجاما مع ما سطر في إطار البرنامج الاستعجالي (2009-2012 )، الذي وضع لتصحيح وتدارك ما اعترى تطبيق مشروع إصلاح منظومة التربية والتكوين من اختلالات، وإعادة تنظيم الحياة المدرسية بالمؤسسات التعليمية والرقي بالأداء التربوي والتدبيري للمؤسسات.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج الدعم الاجتماعي في قطاع التعليم بإقليم شفشاون 2009-2012، الذي رصدت له اعتمادات مالية بقيمة 317 مليونا و380 ألف درهم.
ويتوزع برنامج الدعم الاجتماعي ما بين الدعم المالي المباشر (برنامج تيسير)، الذي خصصت له121 مليونا و70 ألف درهم، والمبادرة الملكية مليون محفظة (52 مليونا و83 ألف درهم)، والإطعام المدرسي والداخليات (121 مليونا و420 ألف درهم)، والنقل المدرسي (18 مليونا و360 ألف درهم)، والزي المدرسي الموحد (ثلاثة ملايين و700 ألف درهم).
وقدمت لجلالة الملك، كذلك، شروحات حول تقدم إنجاز مشروع التنمية المندمجة للتشكيلات الغابوية لإقليم شفشاون (2005-2014 )، الذي يتضمن رصد استثمارات مالية بقيمة 120 مليون درهم برسم الفترة 2010 -2014 .
ويهم المشروع، الذي يستفيد منه 525 ألف نسمة، ويشمل 170 ألف هكتار، مجموعة من المحاور، من بينها على الخصوص إعادة تخليف التشكيلات الغابوية لشفشاون والمحافظة عليها، ودعم التنمية المحلية، والنهوض بالسياحة البيئية وحماية التنوع البيولوجي.
وسيمكن المشروع من إعادة تشجير وتخليف 11 في المائة من مساحة التشكيلات الغابوية لشفشاون، وفك العزلة عن 136 دوارا (25800 نسمة)، إلى جانب تحقيق إشراك أمثل للسكان في تدبير الفضاءات الغابوية وحماية التنوع البيولوجي وتثمين الموارد التي يجري إنتاجها، وخلق 200 ألف يوم عمل سنويا، وضمان موارد للجماعات بقيمة ستة ملايين درهم سنويا.
واطلع جلالة الملك بالمناسبة ذاتها على برنامج عمل المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في مجال الوقاية من الحرائق ومحاربتها برسم سنة 2010، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة 20 مليونا و500 ألف درهم.
وتتوزع هذه الاعتمادات ما بين تخصيص 13 مليونا و500 ألف درهم لبرامج الوقاية، ومليون و500 ألف درهم لبرامج المحاربة وخمسة ملايين و500 ألف درهم لبرامج إعادة تخليف المناطق المحروقة، التي تصل إلى 864 هكتارا سنويا.
واطلع جلالة الملك على مشروعين لإحداث وحدتين لعصر الزيتون بكل من جماعتي لغدير وبريكشة، جرى إنجازهما في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتمادات مالية بلغت ثلاثة ملايين و693 مليون درهم.
وتتكون الوحدتان من قاعة لاستقبال الزيتون، وأخرى لطحنه، وقاعة للتعليب والتخزين إلى جانب مجموعة من التجهيزات.
هكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع بناء وتجهيز وحدة لعصر الزيتون بجماعة لغدير، التي شيدت على مساحة 163 مترا مربعا. وتطلب إحداث الوحدة تعبئة غلاف مالي بقيمة مليون و644 ألفا و967 درهما جرى تمويله في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (مليون و265 ألفا و922 درهما)، وجماعة لغدير (120 ألف درهم)، والتعاونية المستفيدة "الشجرة المباركة لإنتاج وتسويق زيت الزيتون" (259 ألفا و45 درهما).
أما وحدة عصر الزيتون بمركز بلوطة بجماعة بريكشة فتمتد على مساحة 360 مترا مربعا. وبلغت الاعتمادات المرصودة لإنجازها مليونين و48 ألف درهم، بتمويل مشترك بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (270 ألفا و413 درهما)، والمنظمة غير الحكومية "إم زد سي" (مليون و719 ألفا و93 درهما)، والتعاونية المستفيدة "أمنية النسوية الفلاحية" (58 ألفا و500 درهم).
وبهذه المناسبة قام جلالة الملك بزيارة لمركز جمع وتحويل الحليب ووحدة لعصر الزيتون بدوار لخزانة، جرى إنجازهما في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.