الحاج علي بونغو أونديمبا في زيارة رسمية للمملكة

المغرب والغابون.. مسار إفريقي مشترك

الأربعاء 17 مارس 2010 - 12:45

يقوم الحاج علي بونغو أونديمبا، رئيس الجمهورية الغابونية، بزيارة رسمية للمغرب، تستغرق ثلاثة أيام، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

ويسعى المغرب والغابون إلى توفير الوسائل اللازمة لتعزيز هذه العلاقات الثنائية، وتوسيع نطاق التعاون في جميع الميادين.

ولا يترك الطرفان مناسبة تمر دون تطبيق الإجراءات المتفق بشأنها في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية. ويعمل البلدان في إطار اللجنة العليا المشتركة المغربية الغابونية، التي انطلقت، منذ 2001، وتهم تطوير العلاقات في الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وبث دينامية جديدة، من خلال تسطير عدد من المشاريع والأنشطة، يوكل إلى الطرفين إنجازها بشكل مشترك.

ولوضع العلاقات بين المغرب والغابون على الطريق السريع، وإرسائها بشكل جدي، يجري التركيز على الدور الأساسي للقطاع الخاص في تحفيز المبادلات التجارية والاقتصادية والشراكة، إيمانا من الجانبين بأن لغة الأرقام هي العنصر الدائم في أي علاقة مؤثرة ومستمرة.

على الصعيد السياسي، يلتقي المغرب والغابون حول مجموعة من الرؤى المتطابقة، إقليميا ودوليا، إذ اشتملت مبادرات مشتركة للجانبين المغربي والغابوني، خلال السنوات الست الماضية، على دعم الأمن والسلم بالمناطق الملتهبة في إفريقيا، وحيال عدد من النزاعات داخل القارة السمراء، باعتبارها تقضي على كافة فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى الاستقرار الإقليمي.

وساهم الطرفان، جنبا إلى جنب، في دعم مسلسلات التسوية والمصالحة، التي شهدتها العديد من جهات القارة الإفريقية، والتي بدأت تؤتي أكلها. أو تلك التي أعطت، نتائج مثل المبادرة المغربية من أجل إرساء مناخ للسلام والثقة المتبادلة بين البلدان الأعضاء باتحاد نهر مانو، وكان لجلالة الملك محمد السادس دور أساسي في تنفيذها.

ويدعم المغرب الدور الأساسي، الذي يضطلع به الغابون في إطار المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول إفريقيا الوسطى، لفائدة السلام والاستقرار في هذه المنطقة، وفي إفريقيا عامة.

كما دعم المغرب، من خلال علاقات التشاور والحوار، التجربة الديمقراطية في الغابون، وساهم، على عهد الرئيس الراحل، الحاج عمر بونغو أونديمبا، في تأمين المسلسل الدستوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي سياق دعم الديمقراطية في إفريقيا، دافع المغرب والغابون عن المكتسبات، التي حققتها العديد من البلدان الإفريقية في المجال الديمقراطي، واحترام الحريات الأساسية، وإقرار الحكامة الجيدة. وكان الغابون دائما ينظر، من خلال مسؤوليه وحقوقييه، إلى التجربة المغربية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، باعتبارها نموذجا يحتذى.

من جانبه، دافع الغابون دائما عن الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا، في كل المناسبات، "التمسك الراسخ والدائم للغابون بالوحدة الترابية للمغرب"، ومجددا دعمه القوي لحل سياسي متفاوض بشأنه، توافقي ونهائي. كما يشيد الغابون بالمبادرة الملكية المتعلقة بمشروع الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية، في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الوطنية والترابية.

وفي مجال التعاون الدولي، يتفق المغرب والغابون على دعم المبادلات التجارية الدولية، ونقل التكنولوجيا، وتسهيل ولوج المنتوجات الإفريقية إلى الأسواق العالمية، وتخفيف عبء الديون. ويدعمان، في هذا الإطار، تطبيق الشراكة الجديدة من أجل التنمية بإفريقيا (نيباد).

وكان جلالة الملك محمد السادس خص، في هذا السياق، الدول الإفريقية الأكثر تضررا بإلغاء ديونها، وحذف الحواجز الجمركية من أجل ولوج المنتوجات الأساسية لها إلى السوق المغربية، كما ظل المغرب يجدد استعداده لمشاطرة باقي البلدان الإفريقية، وفي مقدمتها الغابون، تجربته ومكتسباته في مجال تدبير الموارد المائية.

كما يدعم المغرب والغابون الحلول السلمية في ما يخص المشاكل الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها قضية الشرق الأوسط، مع الدعوة إلى العمل على إيجاد حل عادل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي، في إطار الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من دولة مستقلة، عاصمتها القدس الشريف.

وتندرج العلاقات الثنائية المغربية الغابونية في إطار دعم الوضع الخاص بإفريقيا لدى الاتحاد الأوروبي، من خلال المؤتمر الأورو إفريقي، والمجموعة الفرونكفونية، وتقريب الهوة بين دول الشمال والجنوب. ويدعم الجانبان سبل الحوار ويدينان العنف والإرهاب، بكل أشكاله.




تابعونا على فيسبوك