برنامج من 6 محاور لتحسين ظروف عيش السكان بكلفة 411.610 مليون درهم

جلالة الملك يطلع على تقدم إنجاز برنامج التنمية الحضرية لشفشاون

السبت 13 مارس 2010 - 08:32
(ح م)

اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الجمعة، بمدينة شفشاون، على تقدم أشغال إنجاز برنامج التنمية الحضرية لشفشاون (2006-2009)، الذي رصد له غلاف مالي يناهز 411 مليونا و610 آلاف درهم.

وبهذه المناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا البرنامج، الذي يروم تحسين ظروف عيش السكان من خلال مجموعة من التدخلات، التي تهدف إلى تأهيل مدينة شفشاون، وخلق وتعزيز التجهيزات الجماعية، وتقوية وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.

ويتضمن برنامج التنمية الحضرية لمدينة شفشاون ستة محاور رئيسية، تهم أساسا، التهيئة الحضرية وتقوية الشبكة الطرقية (92 مليونا و980 ألف درهم)، وتأهيل المدينة العتيقة (48 مليونا و470 ألف درهم)، وتقوية وتأهيل التجهيزات والمرافق الجماعية (72 مليون و280 ألف درهم)، والتطهير السائل (136 مليون درهم)، والمحافظة على البيئة وتهيئة الحدائق والمنتزهات (44 مليونا و380 ألف درهم)، والتزويد بالماء الصالح للشرب (17 مليونا و500 ألف درهم).

ويتضمن برنامج التهيئة الحضرية وتقوية الطرق، الذي تتراوح نسبة إنجاز أغلب مشاريعه ما بين 60 و100 في المائة، مجموعة من العمليات تهم، على الخصوص، توسيع وتهيئة شارع الحسن الثاني (الشطر الثاني)، وفتح وتقوية الطرق بالمدينة، وتهيئة الساحة الكبرى، وتهيئة الفضاء المحيط بالمراكز الاجتماعية، والإنارة العمومية، ومراجعة تصميم تهيئة مدينة شفشاون.

أما برنامج تأهيل المدينة العتيقة، الذي تتراوح نسبة إنجازه ما بين 80 و100 في المائة، فيرتكز على مجموعة من العمليات تسعى إلى رد الاعتبار للتراث المعماري، من خلال ترصيف الأزقة، وصيانة وترميم أبواب وأسوار المدينة، وتدعيم البنايات الآيلة للسقوط، إلى جانب إنجاز البرنامج الأولي لتنفيذ ميثاق الهندسة المعمارية للمدينة العتيقة.

ويتمحور برنامج تقوية وتأهيل التجهيزات والمرافق الجماعية، الذي جرى الانتهاء من أغلب مشاريعه، حول بناء وتجهيز قاعة رياضية مغطاة متعددة الاختصاصات، وتدعيم وترميم المجزرة البلدية، وتهيئة المحطة الطرقية، وبناء المسبح البلدي، وتهيئة الملعب البلدي، وتوسيع السوق المركزي، وتهيئة ساحة بئر أنزران، وتهيئة المحجز البلدي، وتوسيع وتجهيز الخزانة البلدية.

ويهم محور التطهير السائل، توسيع وترميم شبكة التطهير السائل، على طول 22 كلم، وبناء محطة للتصفية يبلغ صبيبها 5000 متر مكعب في اليوم، وإنجاز930 وحدة للايصالات. وبلغت نسبة تقدم أشغال هذا المحور 32 في المائة، بعد تكلف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالمشروع على إثر فسخ العقدة، التي أبرمت في وقت سابق مع شركة إسبانية.

وبخصوص محور المحافظة على البيئة وتهيئة الحدائق والمنتزهات، الذي تتراوح نسبة إنجازه ما بين 40 و100 في المائة، فهو يتضمن جملة من العمليات، من بينها تهيئة كل من ضفتي وادي رأس الماء، ومنتزه بخندق السمار، وحديقة 20 غشت، ومطرح النفايات الصلبة.

ويشمل محور التزويد بالماء الصالح للشرب، الذي بلغت نسبة إنجازه 97 في المائة، عمليات تقوية وتوسيع وترميم شبكات توزيع الماء الشروب بالمدينة.

وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة، شروحات وافية حول عدد من المشاريع المندرجة في إطار برنامج التنمية الحضرية لمدينة شفشاون، التي انتهت الأشغال بها.

وتهم هذه المشاريع، على الخصوص، تهيئة الساحة الكبرى (16 مليونا و400 ألف درهم)، وتوسيع السوق المركزي (7 ملايين و378 ألف درهم)، وتهيئة ساحة بئر أنزران (4 ملايين و590 ألف درهم)، وتهيئة وتوسيع وتجهيز المكتبة البلدية (3 ملايين و100 ألف درهم)، وتهيئة المدخل الشمالي لمدينة شفشاون (50 مليونا و500 ألف درهم).

ويعد برنامج التنمية الحضرية لمدينة شفشاون ثمرة شراكة بين مجموعة من القطاعات تشمل وزارات النقل والتجهيز، والإسكان والتعمير والتنمية المجالية، والشباب والرياضة، وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، والمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، ومجلس جهة طنجة تطوان، وعمالة إقليم شفشاون، والجماعة الحضرية لشفشاون، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

وبالمناسبة نفسها، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشين قاعة رياضية مغطاة متعددة الاختصاصات، جرى إحداثها ضمن مجمع محمد السادس للثقافة والفنون والرياضة.

وبلغت الاعتمادات المالية، التي رصدت لبناء وتجهيز هذه القاعة، التي جرى تشييدها في إطار محور تقوية وتأهيل التجهيزات والمرافق الجماعية من برنامج التنمية الحضرية لشفشاون، 26 مليونا و380 ألف درهم.
ويعد مجمع محمد السادس، مركزا متكاملا سيساهم في النهوض بالأنشطة الثقافية والفنية والرياضية بالمدينة، التي تحتضن سنويا مجموعة من التظاهرات الوطنية، في مجالات الشعر، والفنون التشكيلية، والموسيقى الأندلسية.

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإيمان بتطوان

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بمسجد الإيمان بتطوان.

واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتذكير بأن الله سبحانه وتعالى أوحى لنبيه المصطفى، عليه الصلاة والسلام، بالإسلام دينا جديدا، وخاتما لجميع الرسالات السماوية، مصداقا لقوله تعالى: "ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين".

وأوضح الخطيب أن الدين الخاتم يؤمن بما قبله من الكتب السماوية والأنبياء والرسل، ومن ثمة لا يصح إيمان المسلم إلا إذا آمن بهذه الكتب وهؤلاء الرسل، مبرزا أن المغرب، البلد المسلم العريق الإيمان، معروف عنه أنه سكنه وعاش فيه، في وئام وانسجام، المسلمون واليهود، وأنه احتضن من وفد عليه من النصارى، وكفل لهم جميع الأسباب والشروط والظروف المواتية لممارسة شعائرهم الدينية في أمن وطمأنينة.

لذلك، يضيف الخطيب، لا غرابة أن يقر المغرب الكنائس المسيحية للمقيمين به بصفة قانونية، بل أكثر من ذلك، بعض السلاطين أسهموا مساهمة فعالة في ذلك، بإهداء الأرض، التي قامت عليها بعض الكنائس.

وأكد أنه لا يسوغ، بأي وجه من الوجوه، وتحت أي ذريعة من الذرائع، استغلال جو الحريات، التي تنعم بها المملكة، لأي ممارسة غير قانونية، ومحاولة زعزعة معتقدات الأمة تحت ستار العمل الخيري، ولو تعلق الأمر بفرد واحد، صغيرا كان أو كبيرا، مذكرا بأن المغرب بلد مسلم يعض على مقوماته الروحية بالنواجد، وهو كذلك أمة أمير المؤمنين، الذي يحمي حمى الملة والدين، مثلما يحمي وحدة الأمة وثغورها، من كل متربص معتد أثيم.

وقال إن حماية الملة والدين تتسع كذلك لتضمن جميع الشروط الكفيلة بعبادة الله لكل من يقصد بذلك وجه الله، محترما في الوقت ذاته، القيم الأساسية والمبادئ المثلى للدين، الذي هو عند الله واحد وإن تعدد الأنبياء والرسل والشرائع.

وأشار إلى أن المغرضين يعملون، ليل نهار، سرا وجهارا، وفي كل زمان ومكان، للنيل من السكينة، التي هي الغاية القصوى من الدين في الدنيا، بشتى الوسائل والإمكانيات، وتتولى ذلك منظمات ومؤسسات وجمعيات وراءها وسائل مادية هائلة، وأطر وألسن مدربة، غالبا ما تعمل تحت شعار "المساعدات والإحسان والإعانات"، لكنها في حقيقة الأمر حركات تفتن الناس عن دينهم، وتشككهم في عقيدتهم، مستغلة في ذلك بعض أحوال ضعفهم.

وأكد الخطيب أن أهداف المتسلطين باسم الدعوة إلى الأديان الأخرى باستغلال بعض الأوضاع الخاصة بالناس، تكمن في إخراج المسلم من الإسلام، ليصير مخلوقا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق، التي تعتمد عليها الأمم في حياتها، موضحا أن القرآن الكريم يوقد وعي المسلم، ويركزه على مركز الخطر ومكمن الدسيسة، ويعبئ مشاعره تجاه النوايا السيئة، والكيد اللئيم لمثل هذه الحملات التنصيرية البغيضة.

وذكر بأن كل المؤطرين للعبادة، من اليهود والمسيحيين، يشهدون بما وفرت لهم إمارة المؤمنين من الضمانات، لممارسة معتقداتهم في إطار الاحترام التام والدائم لثوابت المغرب، الذي لم يضق صدره، عبر مراحل تاريخه الطويل، بمعتقدات أي دين آخر غير الإسلام، ما دامت تلتزم القواعد والضوابط المجمع عليها، لاسيما أن الدين ينبغي أن يسمو ويتعالى عن كل أنواع التحرش والاستفزاز، كيفما كان الغطاء الذي يتستر تحته.

وقال الخطيب إن الله سبحانه وتعالى وعد بنشر دينه، وإعلاء كلمته، وإتمام نوره، رغم كل أنواع الكيد والمحاربة، وأصناف الدس والمؤامرة، مؤكدا أن المغرب بلد مسلم محصن في دينه وعقيدته، وأن العالم أجمع يشهد على جهاد المملكة ضد من يريد الإساءة إلى الدين، بأي نوع من أنواع التطرف، سواء ادعى المتطرف انتماءه إلى الإسلام أو إلى دين آخر.

ودعا كل الصادقين في العالم، من المؤمنين بالإله الواحد الفرد الصمد، أن يتعاونوا على نشر الوئام والسلام في ما بينهم، بدل القيام بأعمال زرع الفرقة والتشويش بالتنصير وغيره.

وفي الختام، ابتهل الخطيب إلى الله تعالى، بأن ينصر أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا، يعز به الإسلام والمسلمين، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يغدق شآبيب رحمته ومغفرته على فقيدي الوطن والإسلام، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، ويكرم مثواهما ويجعلهما في مقعد صدق مع الأبرار المقربين، ويسكنهما فسيح جنانه.




تابعونا على فيسبوك