أسقف الكنيسة الكاثوليكية بالرباط يؤكد أن التبشير عمل مدان

الجمعة 12 مارس 2010 - 11:35

أكد أسقف الكنيسة الكاثوليكية بالرباط، فانسان لانديل، أن "التبشير المتمثل في إكراه فئات تعاني الهشاشة على تغيير ديانتها يعتبر عملا مدانا".

وأكد الأسقف لانديل أن الأشخاص، الذين جرى طردهم من طرف السلطات المغربية، أخيرا، لقيامهم بأعمال تبشير "لا يتصرفون وفق قوانين الكنيسة الكاثوليكية، ولا تربطهم أي صلة بالأسقفية الكاثوليكية".

وعبر الأسقف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن تشكراته لجلالة الملك محمد السادس "من أجل حرية المعتقد في المملكة"، مؤكدا أن الكنائس في المغرب مفتوحة في وجه المسيحيين الأجانب، حيث يمكنهم ممارسة ديانتهم دون أدنى تضييق، وحيث يمكنهم التجمع للتفكر في كلام الله وتدارسه".

وفي ما يخص ممارسة الشعائر الدينية بالنسبة للأجانب من المسيحيين، قال أسقف الكنيسة الكاثوليكية "لنا كامل الحرية المطلوبة".

من جهة أخرى، أكد الأسقف، فانسان لانديل، ورئيس الكنيسة الإنجيلية بالمغرب، القس جان لوك بلان، في بلاغ، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أول أمس الأربعاء، "مارسنا على الدوام مسؤولياتنا في إطار حرية المعتقد المكفولة للأجانب من المسيحيين"، موضحين أن هذه المسؤولية "تتمثل في تقديم المساعدة لإخواننا المسيحيين للالتقاء بإخوانهم المسلمين، والتعرف عليهم، واحترامهم وحبهم دون أدنى انشغال بخصوص التبشير".

وأضاف البلاغ "هدفنا الوحيد يتمثل في الإسهام في بناء مغرب ينعم فيه المسلمون واليهود والمسيحيون باقتسام مسؤولياتهم لتشييد بلد تسوده العدالة والسلم والتعايش".

المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة يثمن المبادرة

ثمن المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة في اجتماعه الأسبوعي المنعقد في 10 مارس الجاري، مبادرة فريقيه بمجلسي البرلمان بشأن دعوة وزير الداخلية لاجتماع طارئ يهم مناقشة أسباب وتداعيات إقدام السلطات المغربية على طرد أجانب يقومون بعمل تبشيري تحت غطاء خيري..

لما يشكله هذا العمل من تهديد للنظام العام ولعقيدة المغاربة ولهوية الدولة كما هي محددة دستوريا، منددا في ذات الآن بأصوات تحاول تحريف هذه الوقائع تحت مسميات الحرية الدينية ومعاداة المسيحية، عن جوهرها الواضح البين والمتمثل في استغلال براءات طفولية لغايات غير إنسانية مناقضة لفكرة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا.

وسجل المكتب الوطني بارتياح كبير، شجاعة ومواطنة التصريحات الصادرة عن كل من أسقف الكنيسة الكاثوليكية بالرباط فانسان لانديل، ورئيس الكنسية الإنجيلية بالمغرب القس جان لوك بلان، وممثل الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بالمغرب القس ديميتري أوريكوف، والحاخام جوزيف إسرائيل، رئيس الغرفة العبرية بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، والمشددة على كون بلادنا فضاء تسامح وتعايش، تمارس فيه كافة الديانات السماوية شعائرها، في احترام تام للقواعد القانونية المرعية، وإدانة التبشير باعتباره عملا يرمي إلى استغلال الوضعية الاقتصادية لبعض الفئات المحرومة لإكراهها على تغيير ديانتها.

كما أبدى المكتب الوطني استغرابه من استمرار فريق سياسي في نقاش موضوع محسوم قانونا وشرعا، واتخاذه كمطية لحرب سياسية بالوكالة، تحت مسميات الوطنية والمرجعية الدينية ومحاولة تقديم الحزب كمناصر للاتجار في الخمور واستهلاكها، لغايات شعبوية دنيئة، مذكرا بأن الحزب الذي يحمل اسم "الأصالة"، يعتز بالخصوصية المغربية بكل أبعادها الدينية والثقافية ويجعل من الدفاع عن النموذج المغربي الخلاق المبدع غاية عمله السياسي.

وأكد المكتب الوطني على أنه بتنسيق مع مكونات فريقيه في البرلمان، بصدد وضع خارطة لعمله البرلماني للدورة الربيعية المقبلة، منبها إلى الهفوات التي تكتنف أداء العمل الحكومي خصوصا في تعاطيه مع قضايا اجتماعية واقتصادية مما يساهم في إدامة حالة اللاسلم الاجتماعي، والتلكؤ والتباطؤ المسجل في معالجة تداعيات الفيضانات التي تعرفها مناطق عدة ببلادنا في مستويات إغاثة المنكوبين وفك العزلة عنهم ووضعية البنيات التحتية والمخططات المستقبلية لعدم تكرار ما وقع، منوها بالعمل الميداني الذي يقوم به مناضلو حزب الأصالة والمعاصرة في الجهات إلى جانب فعاليات مدنية للتخفيف من وطأة ومعاناة الساكنة جراء الغياب الحكومي غير المبرر.

كما توقف المكتب الوطني عند نتائج لقاء غرناطة، مثمنا نتائجه وعلى رأسها ترسيخ الوضع المتقدم للمغرب، مبديا أسفه لتصريحات بعض المسؤولين الأوربيين التي تغاضت بوعي عن المنجزات الحقوقية التي حققتها بلادنا خلال العشرية الأخيرة ولتجاهلها لوضعية المغاربة المتواجدين بمخيمات لحمادة الممنوعين حتى من عملية الإحصاء وبإشراف دولي، مستنكرا جو الاحتجاج الذي حاولت المخابرات الجزائرية وبعض اللوبيات الفلاحية الإسبانية أن تحيط به اللقاء، مثمنا ردة الفعل اليقظة لجاليتنا بالخارج وخروجها التلقائي ضد خطاب الانفصال ومروجيه، مشددا على كون التعامل الذكي مع عودة المجموعة التي شاركت في الاحتفال بذكرى تأسيس الجمهورية الوهمية لا يعني قطعا عدم إعمال وتطبيق القانون تحت ضمانات القضاء.




تابعونا على فيسبوك