سد الكنزرة يهلك الزرع والضرع بإقليم سيدي سليمان

الخميس 25 فبراير 2010 - 06:45

أفادت مصادر مطلعة أن المياه، التي سربتها الجهات المشرفة على تسيير سد "الكنزرة"، بالغرب، منذ 4 أيام، دون إخبار السكان المعنيين، تسببت في تسجيل خسائر مادية جسيمة.

وصفتها بـ"الكارثة"، إذ خلفت نفوق عدد من رؤوس الماشية لسكان الدواوير االفقيرة، قدرتها بعض المصادر بـ120 رأس غنم، و400 بقرة، بينما أتلفت المياه العديد من ممتلكات ومتاع السكان المتضررين، وتضرر عدد من الدور السكنية، وضاعت وثائق شخصية.

وأكدت المصادر أن عددا من الدواوير تحولت إلى ما يشبه جزيرة، بعد أن عامت المساكن وسط برك كبيرة من المياه، ويتعلق الأمر بدواوير أولاد زيد الواد، والعوابد، والرزازقة، والوردة، وأولاد موسى بن حسين، وأولاد زيد الحامة، وجميعها توجد قرب سد المسيرة، بإقليم سيدي سليمان، بينما قدرت مساحة الأراضي المتضررة بـ 60 ألف هكتار، أتلفت جميع المزروعات فيها.

وذكرت المصادر تضرر سكان دواوير في المناطق الخارجية لسيدي سليمان، مثل دوار القليعة، ودوار سيدي عبد العزيز، ودوار لمساعدة، مبينة أن آثار المياه المتسربة وصلت إلى مركز المدينة، إذ حولت حي خريبكة ومنطقة أولاد الغازي، قرب وادي بهت، إلى ما يشبه جزيرة.

وأضافت المصادر أن عددا من السكان المتضررين لجأوا إلى المبيت، رفقة أغنامهم، في مركز حجارة، التابع لوزارة الفلاحة، ودواوير أولاد بنحمو، والمحاربة، وأولاد الكزولي، بينما جرى إيواء متضررين آخرين في ثانوية أولاد ثابت.

وأشارت المصادر إلى أن السكان المتضررين يحملون الجهات الحكومية مسؤولية الأضرار الجسمية، نتيجة تقادم السد المذكور، وعدم إصلاح آلياته وامتلائه بالأوحال العالقة بقعره، ونسبة امتلائه، استنادا إلى الوضعية المهترئة لآليات حصر المياه فيه وتقادمها، مشيرة إلى أن ذلك يقع بينما أنشئ سد المسيرة لمنع أثار الفيضانات، التي تخلفها مياه أودية المكرد، وبهت، والرضم، قبل وصولها إلى نهر سبو.

وعزت المصادر أسباب هذه الإجراءات إلى خوف المشرفين على السد من فيضانه المفاجئ، فاضطروا إلى تسريب المياه منه لخفض الخسائر، التي يترقبون أنها تكون أكثر من التي وقعت حاليا.

وقالت مصادر أخرى إن سكانا بإقليم سطات، يتخوفون من فيضان سد بنمعاشو، وسد الدورة، بأولاد سعيد"، لتقادم آلياتهما، التي تجاوزت العمر الافتراضي، ما يتطلب من المسؤولين بناء قناطر أخرى، للحيلولة دون تسرب المياه إلى المناطق المجاورة.

مسيرة غاضبة لمتضررين من الفيضانات بسيدي سليمان ووفاة شخصين بتازة

نظم سكان (حوالي 80 متضررا) دواوير البحيرة، والعزابة بجماعة أولاد حساين بسيدي سليمان صباح أمس الأربعاء، ابتداء من العاشرة والنصف صباحا، مسيرة مشيا على الأقدام في اتجاه عمالة سيدي سليمان، احتجاجا على عدم إيوائهم وحرمانهم من المساعدات الغذائية والأفرشة، حسب ما أكدته مصادر "المغربية".

وأكد عبد الرزاق غفار، كاتب عام نقابة صغار الفلاحين، بجماعة أولاد حساين، أن من بين الأسباب التي دفعت هؤلاء المتضررين إلى تنظيم مسيرة هو نومهم في العراء لأزيد من أسبوع، ومعاناة أطفالهم الجوع والعطش.
وأضاف غفار أن السكان يطالبون بخيام من أجل إيوائهم من البرد والتساقطات المطرية، وكذلك بتعويضهم ماديا عن الأضرار، التي لحقتهم جراء استمرار الفيضانات.

من جهة أخرى، أكد مصدر أن رغم توصل 300 متضرر من سكان دوار القليعة بسيدي سليمان بمساعدات، تمثلت في أغطية وأفرشة ومواد غذائية عبر مروحيات، فإن حوالي 20 متضررا لم يستفيدوا، ومازالوا يبيتون في العراء ويعانون الجوع.

وأشار المصدر ذاته إلى أن سكان العديد من الدواوير في منطقة سيدي سليمان والغرب مازالوا محاصرين بسبب الفيضانات التي اجتاحت المنطقة.

وفي موضوع ذي صلة أكدت مصادر "المغربية" أن شخصين جرفتهما سيول واد لمهر وتلمست بفعل التساقطات المطرية الغزيرة، التي تهاطلت يوم الثلاثاء الماضي على مدينة تازة.

وأفادت المصادر أن يتعلق أولا بشخص يبلغ عمره 58 سنة، وامرأة مسنة عمرها 67 سنة، نقلا فور انتشال جثثهما إلى مستودع الأموات بتازة، مشيرة إلى أن العديد من الطرق بمدينة تازة غمرتها مياه الأمطار، وتسببت في قطع بعض الممرات.

فاطمة ياسين




تابعونا على فيسبوك