الأسعار تصعد من جديد في أسواق الخضر بالدارالبيضاء

الأربعاء 17 فبراير 2010 - 12:28
الوسطاء والمضاربين وراء صعود أسعار الخضر والفواكه مرة أخرى (خاص)

بدأت فوضى جديدة في أسواق الخضر والفواكه تعود إلى سابق عهدها، نتيجة مضاربات الوسطاء، واستغلال قانون حرية الأسعار بشكل معكوس، خلافا لما كان عليه الشأن في رمضان الماضي، على سبيل المثال.

وخلال نهاية الأسبوع الماضي حتى اليوم، تشهد أسعار الخضر ارتفاعا غير مسبوق، إذ قفزت أسعار الفاصولياء الخضراء إلى 15 درهما للكيلوغرام الواحد، والجلبان، من النوع الجيد، إلى 18 أو 20 درهما، ومتوسط الجودة 14 درهما، والقوق إلى 15 درهما.

وواصل البصل، هو الآخر، صعوده المرتفع، متجاوزا 6 دراهم في معظم أرجاء الدارالبيضاء، في حين استقر سعر الفول والطماطم في حدود 8 دراهم.

وبالنسبة إلى باقي أنواع الخضر، فإنها لم تخرج عن هذا السياق العام، مسجلة هي الأخرى تطورات في أسعار عرضها، وبلغ سعر الجزر ما بين 4 و5 دراهم، والخيار 5 دراهم، والبادنجان 8 دراهم وأكثر واللفت 5 دراهم.

وأفادت سيدة بالسوق البلدي باب مراكش، بالمدينة القديمة بالدارالبيضاء، أن هذه الموجة الجديدة من الغلاء تعتبر غير مناسبة، خاصة مع التساقطات المطرية، التي ضاعفت من المحاصيل، مشيرة إلى أن الوسطاء والمضاربات، وموقع الأسواق، تعتبر أساس هذا الغلاء غير المعلل.

وفي اتصال بسوق الجملة للخضر والفواكه، أكد مصدر لـ "المغربية" أنه، باستثناء الطماطم التي تأثرت نسبيا بموجة البرد، إلى جانب تصديرها حاليا نحو الخارج، وأيضا تجاه موريتانيا، فإن كل الخضر متوفرة، مشيرا إلى أن الصندوق الواحد من هذا المنتوج يتراوح حاليا ما بين 90 و160 درهما، متوقعا أن الأسعار ستنخفض، خلال أسبوعين.

وعزا المصدر ذاته، ارتفاع سعر القوق إلى المشاكل التي شهدتها مناطق إنتاجه بالغرب، نتيجة الفيضانات، مؤكدا أن سعره سيتراجع في غضون 15 يوما، بعد شروع منطقة بركان في جني محاصيلها من هذا المنتوج.

وحول تناقض أسعار البيع بالجملة والتقسيط، أبرز المصدر، أن ثمن البطاطس من النوع الجيد يناهز في سوق الجملة 2.70 درهم للكيلوغرام الواحد، أما الجودة المتوسطة منها فلا تتجاوز 1.80 درهم، أما الجزر فيتراوح بين 70 سنتيما و1.50 درهما للكيلوغرام.

وقال متبضع بدرب المعيزي، وهو سوق لمحدودي الدخل بالعاصمة الاقتصادية، إن حرية الأسعار أمر إيجابي، لكن التعامل بشعار الأولوية للمصلحة الضيقة، يقلب الأمور رأسا على عقب، ويفتح الباب أمام مضاربات، تلسع نارها ميزانية الأسر الضعيفة.

وفي الاتجاه نفسه، شهدت أسعار الدواجن ارتفاعا ملحوظا، لتقفز بدورها من 12 درهما للكيلوغرام الواحد من الدجاج الرومي، إلى ما بين 14 و15 درهما، وصرح خير الدين السوسي، رئيس الفدرالية البيمهنية لتربية الدواجن، أن السوق عرف بالفعل تطورا للطلب خلال الأسبوع الأخير، وهو الأمر الذي يفسر هذا الارتفاع، موضحا أن الأسعار ستشهد بعض التراجع، حسب توقعات مهنيي هذا القطاع.

وأضاف، أن سعر الديك الرومي "بيبي"، انخفض إلى حدود 13 درهما في الضيعات، وهو معطى ساهم في ظهور الانفراج الأخير في أثمنة الدجاج، نظرا لعلاقة الترابط، التي أضحت تجمع هذا المنتوج بقطاع الدواجن بشكل عام، وأيضا نظرا لتطور الإقبال عليه.

يشار إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من شرائح لحم الديك الرومي، تفوق 55 درهما في محلات الجزارة، وحسب مناطق الدارالبيضاء.

حسب المهنيين، يسير قطاع الدواجن بوتيرة متنامية، إذ أصبح يضم 40 مصنعا للأعلاف المركبة، تنتج سنويا حوالي 2.2 مليون طن، إلى جانب 47 محضنا مرخصا له، وهي وحدات تنتج سنويا 320 مليون كتكوت دجاج اللحم، إضافة إلى 3 محاضن مرخصة للديك الرومي، تنتج سنويا 7.8 مليون كتكوت من الديك الرومي، و5032 ضيعة مرخص لها إنتاج دجاج اللحم، و23 مجزرة صناعية مرخصة للدواجن.

وبلغت مجموع الاستثمارات في قطاع لحوم الدواجن 6.5 ملايير درهم، كما أن القطاع حقق رقم معاملات قدر بـ 16 مليار درهم، مع الإشارة إلى أن قطاع إنتاج لحوم الدواجن، يوفر، بصفة دائمة، 86 ألف منصب شغل مباشر، و195 ألف منصب شغل غير مباشر، من خلال شبكة التوزيع والتسويق.

وبلغ معدل الاستهلاك الفردي السنوي من لحوم الدواجن، ارتفاعا ملحوظا، ما بين سنة 1970 و2008، إذ انتقل من 2.3 كيلوغرام للفرد في السنة، إلى 15.4 كيلوغراما، ورغم هذا الارتفاع فإن حجم الاستهلاك يبقى ضعيفا، مقارنة مع دول أخرى، علما أن الفرد الواحد يستهلك بالولايات المتحدة الأميركية، على سبيل المثال، 50 كيلوغراما سنويا.





تابعونا على فيسبوك