توقع موسم فلاحي جيد وتحسن السياحة والنقل والاستهلاك

الإثنين 15 فبراير 2010 - 10:03
توقعات بإنتاج حوالي 70 مليون قنطار من الحبوب هذا الموسم (خاص)

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط موسما فلاحيا جيدا، نتيجة الظروف المناخية الملائمة، السائدة، في حين ينتظر أن يستمر قطاع الخدمات في التحسن، بفضل ارتفاع مرتقب للأنشطة السياحية، والنقل، بينما يرتقب ارتفاع معتدل لاستهلاك الأسر، وتراجع وتيرة نمو الاستثمار الخاص

وقالت المندوبية، في مذكرة حول الظرفية الاقتصادية، خلال الفصل الرابع من 2009، وتقديرات الفصل الأول من 2010، توصلت "المغربية" بنسخة منها، إن السياحة، لم تستطع، مع ذلك، أن تحافظ على توجهها الإيجابي، الذي شهدته، خلال الفصل الثاني من 2009، إذ تشير البيانات، الخاصة بالفصل الثالث من السنة الماضية، المصححة، إلى حدوث انخفاض في المبيتات السياحية بـ 2.9 في المائة، على أساس التغير الفصلي، بعد زيادة بـ 1.4 في المائة، في الفصل السابق.

وأضافت المذكرة، بخصوص القطاع نفسه، أن عدد الوافدين الأجانب تراجع، أيضا، بأكثر من 6 في المائة، خلال الفترة نفسها، لكنها تتوقع أن تشهد الأنشطة السياحية بعض التحسن، خلال الفصل الأخير من 2009، كما توحي بذلك نتائج شهري أكتوبر، ونونبر الماضيين. ومن المنتظر أن يستفيد القطاع من ظرفية اقتصادية أكثر ملاءمة، خلال هذه السنة، في ظل توقعات تؤكد احتمال تحسن عدد السياح الوافدين على الصعيد العالمي بنحو 3.4 في المائة إلى 4 في المائة، مقارنة مع 2009.

وبخصوص قطاع النقل، أوضح المصدر، أن القيمة المضافة للقطاع سجلت ارتفاعا بنسبة 0.4 في المائة، خلال الفصل الثالث من سنة 2009، مقارنة مع الفصل السابق. ويخفي هذا النمو تطورات متفاوتة، إذ في الوقت الذي تحسنت أنشطة السكك الحديدية، والنقل البحري، مستفيدة من ارتفاع الصادرات من مشتقات الفوسفاط، تراجعت أنشطة النقل الجوي بنسبة 2.1 في المائة، على خلفية انخفاض عدد السياح الوافدين، خلال الفترة نفسها.

على مستوى القطاع الفلاحي، من المنتظر أن تشهد المساحة المزروعة من الحبوب تراجعا بـ 11 في المائة، مقارنة مع 2009، لكن آفاق المحصول الزراعي من الحبوب، وكذا القطاني "تظل إيجابية، بالنظر إلى الفائض المهم من مياه الأمطار، الذي بلغ تطوره 41 في المائة، في نهاية دجنبر 2009، مقارنة مع الفترة نفسها من موسم فلاحي عاد". وبالنسبة إلى المحاصيل الأخرى، من المرتقب أن يشهد إنتاجها بعض التباطؤ، بسبب تأثر مردوديتها بالفيضانات التي شهدتها البلاد، خلال بداية 2010، وكذا بضعف الطلب الخارجي الخاص بمنتجاتها، الموجهة نحو التصدير، كما يوحي بذلك تراجع الصادرات من البواكر، والحوامض بنسبة 2 في المائة، و12 في المائة، على التوالي، في نهاية الفترة الأولى من موسم تصديرها، (شتنبر - دجنبر).

على العموم، ينتظر أن تشهد القيمة المضافة لقطاع الفلاحة انخفاضا بـ 5.9 في المائة، خلال الفصل الأول من سنة 2010، على أساس التغير السنوي، لكنها ستحقق زيادة بنسبة 9.6 في المائة، مقارنة مع متوسط السنوات الخمس الأخيرة.

ارتفاع معتدل لاستهلاك الأسر

شهد الاستثمار الصناعي بعضا من الركود، خلال النصف الثاني من سنة 2009، في ظل استمرار تأثر القطاع بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. وشرعت معظم المقاولات الصناعية في خفض وتيرة استثماراتها الموجهة نحو التجهيز، كما يدل على ذلك تراجع طلبها من مواد التجهيز المستوردة بـ 15.5 في المائة، خلال الفصل الثالث، على أساس التغيير السنوي.

وبدوره، واصل الاستثمار الخاص بقطاع البناء التباطؤ، الملاحظ، منذ منتصف 2008، في أعقاب الانكماش الحاد، الذي شهدته الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة نحو العقار، وكذا بسبب ضعف ديناميكية الطلب الداخلي. وفي هذا الصدد، واصل نمو القروض الموجهة نحو العقار تراجعه، ليستقر في حدود 14.5 في المائة، في نهاية الأشهر التسعة الأولى من 2009، مقابل 19.4 في المائة، في يونيو الماضي.

بخلاف ذلك، استمر ارتفاع الاستهلاك، خلال سنة 2009، بفضل مجموعة عوامل، من أبرزها التحسن النسبي لوضعية التشغيل، واعتدال أسعار المواد الغذائية. كما استفادت القدرة الشرائية للأسر من مكاسب أخرى، تتعلق، أساسا، بالخفض الضريبي على الدخل وزيادة المداخيل الفلاحية. ومن الملاحظ أن وتيرة تنامي الاستهلاك قد تكون أقل من المعدل المسجل، خلال سنة 2008، بالنظر إلى تراجع المداخيل المرتبطة بتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.

من ناحية أخرى، لاحظت المذكرة، أنه، بعد ارتفاع طفيف بلغت وتيرته نسبة 0.7 في المائة، خلال الفصلين الثاني والثالث من سنة 2009، تقلص مؤشر أسعار الاستهلاك بنسبة 0.5 في المائة، خلال الفصل الرابع، على أساس التغير الفصلي، متأثرا بانخفاض أثمان المواد الطرية. كما استمر، في الفترة ذاتها، تراجع معدل التضخم الكامن، ليستقر في حدود 1 في المائة، مقابل 1.8 في المائة، خلال الفصل الثالث. وعلى العموم، فإن معدل التضخم لم يتعد 1.6 في المائة، خلال السنة بأكملها، ما يمثل زيادة بـ 0.6 نقطة عن التضخم الكلي.




تابعونا على فيسبوك